albarwee
04-2010-12, 11:33 AM
تعليم يسوع عن الطلاق
ثُمَّ غَادَرَ تِلْكَ الْمِنْطَقَةَ وَجَاءَ إِلَى نَوَاحِي مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَمَا وَرَاءَ الأُرْدُنِّ. فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْجُمُوعُ ثَانِيَةً وَأَخَذَ يُعَلِّمُهُمْ كَعَادَتِهِ. وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ وَسَأَلُوهُ لِيُجَرِّبُوهُ: "هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ؟" فَرَدَّ عَلَيْهِمْ سَائِلاً: "بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟" فَقَالُوا: "سَمَحَ مُوسَى بِأَنْ تُكْتَبَ وَثِيقَةُ طَلاَقٍ ثُمَّ تُطَلَّقَ الزَّوْجَةُ". فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: "بِسَبَبِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ مُوسَى هَذِهِ الْوَصِيَّةَ. وَلكِنْ مُنْذُ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ جَعَلَ اللهُ الإِنْسَانَ ذَكَراً وَأُنْثَى. لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَتَّحِدُ بِزَوْجَتِهِ، فَيَصِيرُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. فَلاَ يَكُونَانِ بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَداً وَاحِداً. فَمَا جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ". وَفِي الْبَيْتِ، عَادَ تَلاَمِيذُهُ فَسَأَلُوهُ عَنِ الأَمْرِ. فَقَالَ لَهُمْ: "أَيُّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى، يَرْتَكِبُ مَعَهَا الزِّنَى. وَإِنْ طَلَّقَتِ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ مِنْ آخَرَ، تَرْتَكِبُ الزِّنَى!"
مرقس (10 / 01 – 12)
كان الفريسيون يحاولون اصطياد يسوع بسؤالهم، فلو قال إنه يؤيد الطلاق، فإنه يدعم إجراءاتهم، وكانوا لا يتوقعون أن يفعل ذلك. وإذا عارض الطلاق فإن الجموع ستبغض موقفه، بل والأكثر من ذلك سيثير غضب الملك هيرودس الذي قتل يوحنا المعمدان لأنه تكلم ضد الطلاق والزنا (6: 17-28). هذا ما كان يريده الفريسيون.
كان الفريسيون ينظرون إلى الطلاق كقضية قانونية أكثر منه قضية روحية. وقد استخدم الرب يسوع هذه الفرصة ليبين لهم قصد الله في الزواج، وليكشف دوافع الفريسيين الأنانية، فلم يكونوا يفكرون فيما يقصده الله من الزواج، ولكنهم أرادوا الزواج الذي يناسبهم. وعلاوة على ذلك كانوا يقتبسون أقوال موسى اقتباسا ظالما ومبتورا. وقد أثبت يسوع لهؤلاء المتفقهين في الناموس سطحية معرفتهم على حقيقتها.
سمح الله بالطلاق لشر الناس، فلم يكن الطلاق مقبولا، ولكنه تقرر لحماية الشريك المظلوم في موقف سيئ. وللأسف استخدم الفريسيون ما جاء في سفر التثنية (24: 1) مبررا للطلاق، ولكن الرب يسوع أوضح أن ذلك لم يكن قصد الله، إذ إن الله يريد أن يعتبر المتزوجون أن زواجهم دائم. فلا تقبل على الزواج ظانا أنك تملك حرية التخلص منه، بل موطنا العزم على أنه زواج دائم، وستكون لك بذلك فرصة أفضل لنجاح زواجك. لا تكن قاسي القلب مثل أولئك الفريسيين، بل كن راسخا في عزمك على مواصلة الحياة مع شريك حياتك بمعونة الله.
كانت النساء تعامل أحيانا كالمتاع. وكان يعتبر الزواج والطلاق مجرد إجراء كبيع الأرض وشرائها. ولكن يسوع أدان هذا التصرف موضحا قصد الله الأصلي في أن يحقق الزواج "الوحدة" (تك 2: 24). لقد أعلن يسوع فكر الله السامي عن الزواج، وطلب من أتباعه أن يحيوا بمقتضاه.
الشماس
اميل البروي
ثُمَّ غَادَرَ تِلْكَ الْمِنْطَقَةَ وَجَاءَ إِلَى نَوَاحِي مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَمَا وَرَاءَ الأُرْدُنِّ. فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْجُمُوعُ ثَانِيَةً وَأَخَذَ يُعَلِّمُهُمْ كَعَادَتِهِ. وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ وَسَأَلُوهُ لِيُجَرِّبُوهُ: "هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ؟" فَرَدَّ عَلَيْهِمْ سَائِلاً: "بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟" فَقَالُوا: "سَمَحَ مُوسَى بِأَنْ تُكْتَبَ وَثِيقَةُ طَلاَقٍ ثُمَّ تُطَلَّقَ الزَّوْجَةُ". فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: "بِسَبَبِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ مُوسَى هَذِهِ الْوَصِيَّةَ. وَلكِنْ مُنْذُ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ جَعَلَ اللهُ الإِنْسَانَ ذَكَراً وَأُنْثَى. لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَتَّحِدُ بِزَوْجَتِهِ، فَيَصِيرُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. فَلاَ يَكُونَانِ بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَداً وَاحِداً. فَمَا جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ". وَفِي الْبَيْتِ، عَادَ تَلاَمِيذُهُ فَسَأَلُوهُ عَنِ الأَمْرِ. فَقَالَ لَهُمْ: "أَيُّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى، يَرْتَكِبُ مَعَهَا الزِّنَى. وَإِنْ طَلَّقَتِ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ مِنْ آخَرَ، تَرْتَكِبُ الزِّنَى!"
مرقس (10 / 01 – 12)
كان الفريسيون يحاولون اصطياد يسوع بسؤالهم، فلو قال إنه يؤيد الطلاق، فإنه يدعم إجراءاتهم، وكانوا لا يتوقعون أن يفعل ذلك. وإذا عارض الطلاق فإن الجموع ستبغض موقفه، بل والأكثر من ذلك سيثير غضب الملك هيرودس الذي قتل يوحنا المعمدان لأنه تكلم ضد الطلاق والزنا (6: 17-28). هذا ما كان يريده الفريسيون.
كان الفريسيون ينظرون إلى الطلاق كقضية قانونية أكثر منه قضية روحية. وقد استخدم الرب يسوع هذه الفرصة ليبين لهم قصد الله في الزواج، وليكشف دوافع الفريسيين الأنانية، فلم يكونوا يفكرون فيما يقصده الله من الزواج، ولكنهم أرادوا الزواج الذي يناسبهم. وعلاوة على ذلك كانوا يقتبسون أقوال موسى اقتباسا ظالما ومبتورا. وقد أثبت يسوع لهؤلاء المتفقهين في الناموس سطحية معرفتهم على حقيقتها.
سمح الله بالطلاق لشر الناس، فلم يكن الطلاق مقبولا، ولكنه تقرر لحماية الشريك المظلوم في موقف سيئ. وللأسف استخدم الفريسيون ما جاء في سفر التثنية (24: 1) مبررا للطلاق، ولكن الرب يسوع أوضح أن ذلك لم يكن قصد الله، إذ إن الله يريد أن يعتبر المتزوجون أن زواجهم دائم. فلا تقبل على الزواج ظانا أنك تملك حرية التخلص منه، بل موطنا العزم على أنه زواج دائم، وستكون لك بذلك فرصة أفضل لنجاح زواجك. لا تكن قاسي القلب مثل أولئك الفريسيين، بل كن راسخا في عزمك على مواصلة الحياة مع شريك حياتك بمعونة الله.
كانت النساء تعامل أحيانا كالمتاع. وكان يعتبر الزواج والطلاق مجرد إجراء كبيع الأرض وشرائها. ولكن يسوع أدان هذا التصرف موضحا قصد الله الأصلي في أن يحقق الزواج "الوحدة" (تك 2: 24). لقد أعلن يسوع فكر الله السامي عن الزواج، وطلب من أتباعه أن يحيوا بمقتضاه.
الشماس
اميل البروي