albarwee
05-2010-04, 08:17 PM
الانجيل كما دونه لوقا
إن كل ميلاد معجزة في حد ذاته. وكل طفل يُولد هو عطية من الله. لكن منذ نحو عشرين قرناً من الزمان حدث الميلاد المعجزي الحقيقي,فقد وُلد ابن الله إنساناً ليصير الله المتجسد.
ويؤكد لوقا البشير لاهوت المسيح, أي طبيعته الإلهية. لكن التركيز الحقيقي في إنجيل لوقا على ناسوت المسيح, أي طبيعته البشرية. فإن يسوع المسيح ابن الله هو أيضاً ابن الإنسان. وكان لوقا, كطبيب ماهر ورجل علم وبحث, وكيوناني, يهتم بالتفاصيل. فليس مستغرباً, إذاً, أن يبدأ لوقا بتحديد ملامح بحثه المكثف الشامل, وأن يبين بعد ذلك أنه يسجل الحقائق ﴿1 : 1 - 4﴾. وبالإضافة إلى ذلك كان لوقا البشير صديقا حميماً للرسول بولس رافقه في أسفاره. ولذلك تقابل مع التلاميذ الآخرين وعرف القصص التاريخية الأخرى. كما كان شاهد عيان على مولد الكنيسة ونموها. ولذلك فإن السفرين اللذين كتبهما بإرشاد من الروح القدس, وهما إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل, يعتبران وثائق تاريخية بجانب قيمتهما الروحية.
وتبدأ قصة لوقا بالملاك الذي ظهر لزكريا ينبئه بمولد يوحنا, ولمريم العذراء يخبرها بولادة الرب يسوع. فمن زكريا وأليصابات يُولد يوحنا الذي يمهد الطريق أمام المسيح. وبعد ولادة الرب يسوع بزمن قصير أصدر القيصر أوغسطس مرسوماً يقضي بإحصاء سكان الإمبراطورية. ولذلك سافر يوسف, ومريم خطيبته, إلى بيت لحم, مدينة داود جدها الأكبر, حيث وُلد الطفل يسوع هناك. وقد أعلنت الملائكة بشرى الحدث السعيد إلى الرعاة الذين أسرعوا إلى المذود, ثم عادوا وهم يمجدون الله ويسبحونه وينشرون الخبر. وبعد ثمانية أيام من ولادة الطفل يسوع جئ به ليُختن, ويُكرس لله في الهيكل, وهناك أعلن سمعان وحنة النبية عن شخصية يسوع كالمسيح المخلص.
ويقدم لوقا لمحة عن الرب يسوع في سن الثانية عشرة وهو يتناقش مع معلمي الشريعة في الهيكل حول الأمور اللاهوتية ﴿لو 2 : 41-52﴾. أما الحدث التالي بعد ذلك فقد تم بعد ثمانية عشر عاماً من ذلك, حيث نقرأ أن يوحنا المعمدان كان يكرز في البريّة. وجاء يسوع إلى يوحنا ليعتمد منه قبل أن يبدأ خدمته الجهرية ﴿لو 3 : 1-38﴾. وعند هذه النقطة يتتبع لوقا سلسلة أنساب الرب يسوع من جهة يوسف النجار, مروراً بداود وإبراهيم, حتى آدم, مؤكداً على شخصية يسوع كابن الإنسان.
وبعد التجربة في برية اليهودية ﴿لو 4 : 1-13﴾ عاد الرب يسوع إلى الجليل, ومن هناك بدأ يكرز, ويعلّم, ويشفي المرضى ﴿لو 4 : 14-21 : 38﴾. وفي هذه الأثناء اختار لنفسه مجموعة من اثني عشر تلميذاً, فدعا بطرس ويعقوب ويوحنا ﴿لو 5 : 1-10﴾, ومتى ﴿لو 5 : 27-29﴾. وفيما بعد أرسل الرب يسوع تلاميذه الاثنى عشر ليبشروا بملكوت الله. وعندما عادوا إليه أوضح لهم رسالته وأعلن لهم شخصه الحقيقي, ومغزى أن يكونوا تلاميذ له ﴿لو 9 : 18-62﴾. فمـن أجـل رسـالتـه كمخلـص العـالــم, كــان عليــه أن يــذهــب إلــى أورشليــم ﴿لو 9 : 51-53﴾ حيث يرفضونه, ويحاكمونه, ويصلبونه.
وبينما كان يحمل صليبه إلى الجلجثة, بكت عليه بعض النساء, فقال لهن الرب يسوع "لا تبكين علىّ, بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن" ﴿لو 23 : 28﴾. إلا أن إنجيل لوقا لا ينتهي نهاية حزينة لكنه يُختتم بوصفٍ مذهل لقيامة الرب يسوع من الأموات, وظهوره لتلاميذه ولكثيرين, ووعده بإرسال الروح القدس ﴿لو 24 : 1-53﴾.ويقدم لوقا لنا وصفاً كاملاً وبديعاً لحياة يسوع المسيح, ابن الإنسان, وابن الله, مخلص اليهود والأمم على السواء, ربنا المنتصر المقام من الأموات.
إن كل ميلاد معجزة في حد ذاته. وكل طفل يُولد هو عطية من الله. لكن منذ نحو عشرين قرناً من الزمان حدث الميلاد المعجزي الحقيقي,فقد وُلد ابن الله إنساناً ليصير الله المتجسد.
ويؤكد لوقا البشير لاهوت المسيح, أي طبيعته الإلهية. لكن التركيز الحقيقي في إنجيل لوقا على ناسوت المسيح, أي طبيعته البشرية. فإن يسوع المسيح ابن الله هو أيضاً ابن الإنسان. وكان لوقا, كطبيب ماهر ورجل علم وبحث, وكيوناني, يهتم بالتفاصيل. فليس مستغرباً, إذاً, أن يبدأ لوقا بتحديد ملامح بحثه المكثف الشامل, وأن يبين بعد ذلك أنه يسجل الحقائق ﴿1 : 1 - 4﴾. وبالإضافة إلى ذلك كان لوقا البشير صديقا حميماً للرسول بولس رافقه في أسفاره. ولذلك تقابل مع التلاميذ الآخرين وعرف القصص التاريخية الأخرى. كما كان شاهد عيان على مولد الكنيسة ونموها. ولذلك فإن السفرين اللذين كتبهما بإرشاد من الروح القدس, وهما إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل, يعتبران وثائق تاريخية بجانب قيمتهما الروحية.
وتبدأ قصة لوقا بالملاك الذي ظهر لزكريا ينبئه بمولد يوحنا, ولمريم العذراء يخبرها بولادة الرب يسوع. فمن زكريا وأليصابات يُولد يوحنا الذي يمهد الطريق أمام المسيح. وبعد ولادة الرب يسوع بزمن قصير أصدر القيصر أوغسطس مرسوماً يقضي بإحصاء سكان الإمبراطورية. ولذلك سافر يوسف, ومريم خطيبته, إلى بيت لحم, مدينة داود جدها الأكبر, حيث وُلد الطفل يسوع هناك. وقد أعلنت الملائكة بشرى الحدث السعيد إلى الرعاة الذين أسرعوا إلى المذود, ثم عادوا وهم يمجدون الله ويسبحونه وينشرون الخبر. وبعد ثمانية أيام من ولادة الطفل يسوع جئ به ليُختن, ويُكرس لله في الهيكل, وهناك أعلن سمعان وحنة النبية عن شخصية يسوع كالمسيح المخلص.
ويقدم لوقا لمحة عن الرب يسوع في سن الثانية عشرة وهو يتناقش مع معلمي الشريعة في الهيكل حول الأمور اللاهوتية ﴿لو 2 : 41-52﴾. أما الحدث التالي بعد ذلك فقد تم بعد ثمانية عشر عاماً من ذلك, حيث نقرأ أن يوحنا المعمدان كان يكرز في البريّة. وجاء يسوع إلى يوحنا ليعتمد منه قبل أن يبدأ خدمته الجهرية ﴿لو 3 : 1-38﴾. وعند هذه النقطة يتتبع لوقا سلسلة أنساب الرب يسوع من جهة يوسف النجار, مروراً بداود وإبراهيم, حتى آدم, مؤكداً على شخصية يسوع كابن الإنسان.
وبعد التجربة في برية اليهودية ﴿لو 4 : 1-13﴾ عاد الرب يسوع إلى الجليل, ومن هناك بدأ يكرز, ويعلّم, ويشفي المرضى ﴿لو 4 : 14-21 : 38﴾. وفي هذه الأثناء اختار لنفسه مجموعة من اثني عشر تلميذاً, فدعا بطرس ويعقوب ويوحنا ﴿لو 5 : 1-10﴾, ومتى ﴿لو 5 : 27-29﴾. وفيما بعد أرسل الرب يسوع تلاميذه الاثنى عشر ليبشروا بملكوت الله. وعندما عادوا إليه أوضح لهم رسالته وأعلن لهم شخصه الحقيقي, ومغزى أن يكونوا تلاميذ له ﴿لو 9 : 18-62﴾. فمـن أجـل رسـالتـه كمخلـص العـالــم, كــان عليــه أن يــذهــب إلــى أورشليــم ﴿لو 9 : 51-53﴾ حيث يرفضونه, ويحاكمونه, ويصلبونه.
وبينما كان يحمل صليبه إلى الجلجثة, بكت عليه بعض النساء, فقال لهن الرب يسوع "لا تبكين علىّ, بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن" ﴿لو 23 : 28﴾. إلا أن إنجيل لوقا لا ينتهي نهاية حزينة لكنه يُختتم بوصفٍ مذهل لقيامة الرب يسوع من الأموات, وظهوره لتلاميذه ولكثيرين, ووعده بإرسال الروح القدس ﴿لو 24 : 1-53﴾.ويقدم لوقا لنا وصفاً كاملاً وبديعاً لحياة يسوع المسيح, ابن الإنسان, وابن الله, مخلص اليهود والأمم على السواء, ربنا المنتصر المقام من الأموات.