المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خروج (18 / 01 – 27) بنو إسرائيل في البرية (7)


albarwee
05-2010-10, 12:19 AM
بنو إسرائيل في البرية (7)


زيارة يثرون
وَسَمِعَ يَثْرُونُ كَاهِنُ مِدْيَانَ وَحَمُو مُوسَى بِجَمِيعِ مَا أَجْرَاهُ اللهُ لِمُوسَى وَلإِسْرَائِيلَ شَعْبِهِ، وَكَيْفَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ مِصْرَ، فَأَخَذَ يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى صِفُّورَةَ زَوْجَةَ مُوسَى الَّتِي كَانَ قَدْ أَرْجَعَهَا إِلَى أَبِيهَا وَابْنَيْهَا اللَّذَيْنِ يُدْعَى أَحَدُهُمَا جِرْشُومَ (وَمَعْنَاهُ: غَرِيبٌ) لأَنَّ (مُوسَى) قَالَ: "كُنْتُ نَزِيلاً فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ". وَاسْمُ الثَّانِي أَلِيعَازَرُ (وَمَعْنَاهُ: إِلَهِي عَوْنٌ لِي) لأَنَّهُ قَالَ: "إِلَهُ أَبِي كَانَ عَوْنِي، فَأَنْقَذَنِي مِنْ سَيْفِ فِرْعَوْنَ". وَقَدِمَ يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى وَمَعَهُ ابْنَا مُوسَى وَزَوْجَتُهُ إِلَى مُوسَى فِي الصَّحْرَاءِ حَيْثُ كَانَ مُجْتَمِعاً عِنْدَ جَبَلِ اللهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى مُوسَى قَائِلاً: "أَنَا حَمُوكَ يَثْرُونُ قَادِمٌ إِلَيْكَ وَمَعِي زَوْجَتُكَ وَابْنَاهَا". فَخَفَّ مُوسَى لاِسْتِقْبَالِ حَمِيهِ، وَانْحَنَى لَهُ احْتِرَاماً وَقَبَّلَهُ. وَسَأَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ عَنْ أَحْوَالِهِ، ثُمَّ دَخَلاَ إِلَى الْخَيْمَةِ. وَسَرَدَ مُوسَى عَلَى حَمِيهِ كُلَّ مَا أَجْرَاهُ الرَّبُّ عَلَى فِرْعَوْنَ وَالْمِصْرِيِّينَ لإِنْقَاذِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَا تَعَرَّضُوا لَهُ مِنْ مَشَقَّةٍ فِي الطَّرِيقِ، وَكَيْفَ أَنْقَذَهُمُ الرَّبُّ مِنْهَا. فَاغْتَبَطَ يَثْرُونُ بِجَمِيعِ مَا صَنَعَهُ الرَّبُّ مِنْ إِحْسَانٍ إِلَى إِسْرَائِيلَ، إذْ أَنْقَذَهُمْ مِنْ يَدِ الْمِصْرِيِّينَ. وَقَالَ يَثْرُونُ: "مُبَارَكٌ الرَّبُّ الَّذِي أَنْقَذَكُمْ مِنْ يَدِ الْمِصْرِيِّينَ وَمِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ، وَحَرَّرَ الشَّعْبَ مِنْ نِيرِ الْمِصْرِيِّينَ. الآنَ أَعْلَمُ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ الآلِهَةِ، لأَنَّهُ عَامَلَهُمْ بِمِثْلِ مَا بَغَوْا بِهِ". وَقَدَّمَ يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى مُحْرَقَةً وَذَبَائِحَ لِلهِ. وَجَاءَ هرُونُ وَجَمِيعُ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ لِيَأْكُلُوا طَعَاماً مَعَ حَمِي مُوسَى فِي حَضْرَةِ اللهِ.
اختيار القضاة
وَفِي الصَّبَاحِ جَلَسَ مُوسَى لِيَقْضِيَ لِلشَّعْبِ، وَظَلَّ الشَّعْبُ وَاقِفاً لَدَى مُوسَى مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى المَسَاءِ. فَلَمَّا رَأَى حَمُو مُوسَى جَمِيعَ مَا يَقُومُ بِهِ لِلشَّعْبِ قَالَ لَهُ: "مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعُهُ لِلشَّعْبِ؟ وَلِمَاذَا تَجْلِسُ وَحْدَك لِلْقَضَاءِ، بِيْنَمَا يَظَلُّ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَاقِفاً لَدَيْكَ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الْمَسَاءِ؟" فَأَجَابَ مُوسَى: "لأَنَّ الشَّعْبَ يُقْبِلُ إِلَيَّ لِيَسْتَطْلِعَ إرَادَةَ اللهِ. فَإِنْ كَانَ لَهُمْ دَعْوَى يَلْجَأُونَ إِلَيَّ فَأَقْضِي بَيْنَ الرَّجُلِ وَالآخَرِ، وَأُطْلِعُهُمْ عَلَى فَرَائِضِ اللهِ وَشَرَائِعهِ". فَقَالَ حَمُو مُوسَى: "إِنَّ مَا تَفْعَلُهُ لَيْسَ بِالأَمْرِ الصَّائِبِ، إذْ لاَبُدَّ لِلْكَلَلِ أَنْ يَعْتَرِيَكَ أَنْتَ وَكُلَّ هَذَا الشَّعْبِ الَّذِي مَعَكَ، لأَنَّ الأَمْرَ فَوْقَ طَاقَتِكَ، وَلاَ يُمْكِنُكَ أَنْ تَتَوَلاَهُ وَحْدَكَ. فَأَصْغِ إِلَى صَوْتِي لأُسْدِيَ لَكَ نَصِيحَةً، وَلْيَكُنِ اللهُ مَعَكَ. فَلْتَكُنْ أَنْتَ مُمَثِّلَ الشَّعْبِ أَمَامَ اللهِ، فَتَرْفَعَ إِلَيْهِ دَعَاوَاهُمْ. وَعَلِّمْهُمُ الْفَرَائِضَ وَالشَّرَائِعَ، وَأَعْلِنْ لَهُمُ الطَّرِيقَ الَّذِي يَسْلُكُونَهُ، وَمَا يَسْتَوْجِبُ عَلَيْهِمِ الْقِيَامُ بِهِ مِنْ أَعْمَالٍ. وَلَكِنِ اخْتَرْ مِنْ بَيْنِ الشَّعْبِ رِجَالاً مُقْتَدِرِينَ خَائِفِينَ اللهَ أُمَنَاءَ يُبْغِضُونَ الرِّشْوَةَ، تُقِيمُهُمْ عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ لِفِئَاتِ الأُلُوفِ وَالْمِئَاتِ وَالْخَمَاسِينَ وَالْعَشَرَاتِ. فَيَقْضُونَ لِلشَّعْبِ فِي الدَعَاوَى الصَّغِيرَةِ فِي كُلِّ حِينٍ. أَمَّا الْقَضَايَا الْمُسْتَعْصِيَةُ فَيَرْفَعُونَهَا إِلَيْكَ، فَيُخَفِّفُ ذَلِكَ عَنْكَ، إذْ يُشَارِكُونَكَ فِي حَمْلِ الْعِبْءِ. فَإِنْ فَعَلْتَ هَذَا وَأَوْصَاكَ اللهُ بِهِ، أَمْكَنَكَ الْقِيَامَ بِمَسْئُولِيَّاتِكَ، وَيَمْضِي جَمِيعُ هَذَا الشَّعْبِ إِلَى مَكَانِهِ بِسَلاَمٍ". فَاسْتَمَعَ مُوسَى إِلَى نِصيحَةِ حَمِيهِ، وَنَفَّذَ كُلَّ مَا قَالَهُ لَهُ، وَاخْتَارَ مُوسَى مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الإِسْرَائِيلِيِّينَ رِجَالاً مُقْتَدِرِينَ، وَأَقَامَهُمْ عَلَى الشَّعْبِ، رُؤَسَاءَ أُلُوفٍ وَمِئَاتٍ وَخَمَاسِينَ وَعَشَرَاتٍ. فَكَانُوا يَقْضُونَ لِلشَّعْبِ فِي كُلِّ الدَعَاوَى الصَّغِيرَةِ. أَمَّا الْقَضَايَا الُمُسْتَعْصِيَةُ فَكَانُوا يَرْفَعُونَهَا إِلَى مُوسَى. ثُمَّ شَيَّعَ مُوسَى حَمَاهُ، فَرَجَعَ هَذَا إِلَى أَرْضِهِ.
خروج (18 / 01 – 27)






دخل يثرون إلى خيمة موسى وشرعا يتحدثان. وكانت الخيام هي مساكن الرعاة. وكانت تشبه خيام هذه الأيام في الشكل والتصميم، ولكنها كانت تصنع من قماش سميك منسوج من شعر المعز أو الجمال. وكان هذا النسيج يسمح بالتهوية في الجو الحار، وينكمش في الجو العاصف للوقاية من رياح الشتاء وأمطاره. وكثيرا ما كانت تغطى الأرضية بقطع من جلود الحيوانات، بينما كانت الستائر تقسم الخيمة من الداخل إلى حجرات.

أخبر موسى حماه بما فعله الله، فأقنعه بأن الرب هو أعظم من كل الآلهة. وكثيرا ما يكون أقرباؤنا أصعب الناس في الحديث معهم عن علاقتنا بالله. ومع ذلك فعلينا البحث عن الفرص لنخبرهم بما يفعله الله في حياتنا إذ يمكن أن يكون لنا تأثير قوي عليهم.

كثيرا ما كان الإسرائيليون يشتركون في ولائم يقدمون فيها الذبائح، فكانت تكرس ذبيحة محرقة بتمامها لله. أما باقي الذبائح والتقدمات، فكان يقدم منها أفضل أجزائها إلى الله، ويؤكل الباقي كنوع من الشركة.

كان موسى يصرف وقتا طويلا وجهدا كبيرا في الاستماع لشكاوى العبرانيين، حتى إنه لم يكن يجد وقتا للأعمال الهامة الأخرى. واقترح يثرون على موسى أن يفوض الجزء الأكبر من هذا العمل لآخرين، ويركز هو جهوده على الأعمال التي لا يستطيع غيره القيام بها. ويشعر الناس الذين في موقع المسئولية، أحيانا، بأنهم هم وحدهم القادرون على القيام بأعمال ضرورية. ولكن يستطيع الآخرون أن يحملوا بعض العبء. وقد خفف هذا التفويض من الضغط على موسى، وجعل حياة الناس أفضل.











الشماس
اميل البروي

Deacon Isaac
05-2010-10, 12:44 PM
اشكرك شماس اميل البروي على هذا الشرح الرائع
الرب يباركك

albarwee
05-2010-10, 07:29 PM
شكرا جزيلا للعزيز :
Deacon Isaac
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .

الاء حامد
05-2010-10, 08:30 PM
شكرا شماس اميل للشرح الدقيق والرائع

albarwee
05-2010-10, 10:10 PM
شكرا جزيلا للعزيزة :
الاء حامد
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .

maikl albahrow
07-2010-03, 05:12 PM
شكرا البروي على المواضيع الرائع و القيمة

albarwee
07-2010-04, 01:09 PM
شكرا جزيلا للعزيز :
maikl albahrow
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .

evan albahro
07-2010-09, 03:12 PM
شكرا البروي على التفسير الرائع
تحياتي

albarwee
07-2010-10, 04:53 PM
شكرا جزيلا للعزيز :
evan albahro
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .

nora
02-2011-27, 02:17 PM
عاشت الايادي ...موضوع مميز

تقبل مروري

albarwee
03-2011-09, 01:35 PM
شكرا جزيلا للعزيزة
nora
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .