الاب يوسف جزراوي
05-2010-31, 09:45 PM
المجتمع الشرقي وبكاء الرجل
من كتاب خلجات الذات الجريحة للأب يوسف جزراوي -قيد النشر
إنطبعت في اذهاننا كشرقيين منذ الصغر صورة للرجل الشرقي ، ذلك الرجل العنيد- الصلب-القاسي – الخشن- الفحل العنيف....في مجتمعاتنا العربية الذكورية،بات بُكاء المرأة منظرًا بديهيًا، بل مقبولاً ، أما بكاء الرجل بات من المناظرالمحضورة وغير المُستحبة(لا تبكي أنت رجّال) فأصبح من المتعارف عليه ان البكاء من شيمة النساء! وللأسف هذه هي ذهنية مجتمعاتنا العربية التي تؤمن أن البقاء للأقوى ليكبتالرجل دمعته خوفًا من أقاويل المجتمع وأنتقاده.
لا ريب أن في ظل عاداتنا وتقاليدنا الشرقية، أصبحبكاء الرجل من الأمور المُعيبة (عيب لا تبكي، البكاء للنساء) (عيب عل زلم - الرجّال أن تبكي) مما جعل تلكالمجتمعات توصف دموع الرجل بالضعف والإذلال والإنصهار للرجولة!
يقولون تبكي المرأة لأنها ضعيفة، ويزيدون البكاء سلاحها، وفي دموعهاطوفان يغرق فيه أمهر السباحيّن من الرجال. أما دمعة الرجل إنتكاسة للرجولة! وأتسائل وليتكم تتسألون معي:أليس الرجلإنسان من لحم ودم؟ أهو مخلوق من فولاذ؟ أهو سوبرمان؟ أم هو مجرد صخرة خالية منالمشاعر والأحاسيس؟
أؤمن أن لا علاقة بين الرجولة والبكاء.فدموع الرجلدموع عزيزة وقد تنسكب نتيجة إختناق وكبت وصراعات أو نتيجة غربة ووحدةوفراق....
الدموع ليست حكرًا للمرأة دون الرجل ،فدموعك ليست نقصًا في رجولتك، بل رمزًا لإنسانيتك لأنك إنسان قبل كل شيء، بين جوانحك قلب ينبض.
في دموعك راحة للذات لما تحتويه من صرآعات داخلية....إنها متنفسك ووسيلة لغسل قلبكوتطهيره وإزالة الغصة عنه.
وقد يبكي الرجل لفقدان إنسان عزيز عليه، وهذه ظاهرةإجتماعية نابعة من صميم إنسانيتنا.
السَيّد المسيح له المجد بكى لوفاة لعازر بعد أن طفح حزن الفقدان في قلبه. وكثيرة هي المواقف التي سألت الدموع من عيني دون أرادتي، تأثرًا لموقف ما ..
ويبكي الرجل لخيانة صديق أو لخيانة حبيبته، زوجته أو أحد أفراد العائلة. وتسيل دمعته إزاء حدثًا مفرحًاأو مؤلمًا ولاسيّما إذا فقدَ أحد من ذريته ، وليس أقسى على الوالدين أن يشاهدوا أولادهم يموتون أمام أعينهم. ويبكي الرجل، متى كانصاحب ضمير حي ونفس ندامة. أو يبكي إزاء وداع أو سفر،رحيل أو فقدان أو فراق إنسان عزيز عليه، وربما جميعنا قدأختبرنا مثل تلك الدموع.
وفي نهاية هذه الخلجة أقول: دمعة الرجل ليست رخيصة بل لهامعاني. إنها دمعة حرة. ومنذ متى تستاذن الدمعة من عين صاحبها!
إن تكون انسانًا يعني ان لعيونك دمعة حرة....
الأب يوسف جزراوي
من كتاب خلجات الذات الجريحة للأب يوسف جزراوي -قيد النشر
إنطبعت في اذهاننا كشرقيين منذ الصغر صورة للرجل الشرقي ، ذلك الرجل العنيد- الصلب-القاسي – الخشن- الفحل العنيف....في مجتمعاتنا العربية الذكورية،بات بُكاء المرأة منظرًا بديهيًا، بل مقبولاً ، أما بكاء الرجل بات من المناظرالمحضورة وغير المُستحبة(لا تبكي أنت رجّال) فأصبح من المتعارف عليه ان البكاء من شيمة النساء! وللأسف هذه هي ذهنية مجتمعاتنا العربية التي تؤمن أن البقاء للأقوى ليكبتالرجل دمعته خوفًا من أقاويل المجتمع وأنتقاده.
لا ريب أن في ظل عاداتنا وتقاليدنا الشرقية، أصبحبكاء الرجل من الأمور المُعيبة (عيب لا تبكي، البكاء للنساء) (عيب عل زلم - الرجّال أن تبكي) مما جعل تلكالمجتمعات توصف دموع الرجل بالضعف والإذلال والإنصهار للرجولة!
يقولون تبكي المرأة لأنها ضعيفة، ويزيدون البكاء سلاحها، وفي دموعهاطوفان يغرق فيه أمهر السباحيّن من الرجال. أما دمعة الرجل إنتكاسة للرجولة! وأتسائل وليتكم تتسألون معي:أليس الرجلإنسان من لحم ودم؟ أهو مخلوق من فولاذ؟ أهو سوبرمان؟ أم هو مجرد صخرة خالية منالمشاعر والأحاسيس؟
أؤمن أن لا علاقة بين الرجولة والبكاء.فدموع الرجلدموع عزيزة وقد تنسكب نتيجة إختناق وكبت وصراعات أو نتيجة غربة ووحدةوفراق....
الدموع ليست حكرًا للمرأة دون الرجل ،فدموعك ليست نقصًا في رجولتك، بل رمزًا لإنسانيتك لأنك إنسان قبل كل شيء، بين جوانحك قلب ينبض.
في دموعك راحة للذات لما تحتويه من صرآعات داخلية....إنها متنفسك ووسيلة لغسل قلبكوتطهيره وإزالة الغصة عنه.
وقد يبكي الرجل لفقدان إنسان عزيز عليه، وهذه ظاهرةإجتماعية نابعة من صميم إنسانيتنا.
السَيّد المسيح له المجد بكى لوفاة لعازر بعد أن طفح حزن الفقدان في قلبه. وكثيرة هي المواقف التي سألت الدموع من عيني دون أرادتي، تأثرًا لموقف ما ..
ويبكي الرجل لخيانة صديق أو لخيانة حبيبته، زوجته أو أحد أفراد العائلة. وتسيل دمعته إزاء حدثًا مفرحًاأو مؤلمًا ولاسيّما إذا فقدَ أحد من ذريته ، وليس أقسى على الوالدين أن يشاهدوا أولادهم يموتون أمام أعينهم. ويبكي الرجل، متى كانصاحب ضمير حي ونفس ندامة. أو يبكي إزاء وداع أو سفر،رحيل أو فقدان أو فراق إنسان عزيز عليه، وربما جميعنا قدأختبرنا مثل تلك الدموع.
وفي نهاية هذه الخلجة أقول: دمعة الرجل ليست رخيصة بل لهامعاني. إنها دمعة حرة. ومنذ متى تستاذن الدمعة من عين صاحبها!
إن تكون انسانًا يعني ان لعيونك دمعة حرة....
الأب يوسف جزراوي