albarwee
06-2010-28, 11:14 PM
معمودية يسوع ونسبه
وَلَمَّا تَعَمَّدَ الشَّعْبُ جَمِيعاً، تَعَمَّدَ يَسُوعُ، وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي، انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ، وَهَبَطَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ مُتَّخِذاً هَيْئَةً جِسْمِيَّةً مِثْلَ حَمَامَةٍ، وَانْطَلَقَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: "أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُورٍ!"
وَلَمَّا بَدَأَ يَسُوعُ (خِدْمَتَهُ)، كَانَ فِي الثَّلاَثِينَ مِنَ الْعُمْرِ تَقْرِيباً، وكَانَ مَعْرُوفاً أَنَّهُ ابْنُ يُوسُفَ بْنِ هَالِي، بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي، بْنِ مَلْكِي بْنِ يَنَّا، بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَتَّاثِيَا، بْنِ عَامُوصَ بْنِ نَاحُومَ، بْنِ حَسْلِي بْنِ نَجَّايَ، بْنِ مَآثَ بْنِ مَتَّاثِيَا، بْنِ شِمْعِي بْنِ يُوسُفَ، بْنِ يَهُوذَا بْنِ يُوحَنَّا، بْنِ رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ، بْنِ شَأَلْتِئِيلَ بْنِ نِيرِي، بْنِ مَلْكِي بْنِ أَدِّي، بْنِ قُصَمَ بْنِ أَلْمُودَامَ، بْنِ عِيرَ بْنِ يُوسِي، بْنِ أَلِيعَازَرَ بْنِ يُورِيمَ، بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي، بْنِ شِمْعُونَ بْنِ يَهُوذَا، بْنِ يُوسُفَ بْنِ يُونَانَ، بْنِ أَلِيَاقِيمَ بْنِ مَلَيَا بْنِ مَيْنَانَ، بْنِ مَتَّاثَا بْنِ نَاثَانَ، بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَسَّى، بْنِ عُوبِيدَ بْنِ بُوعَزَ، بْنِ سَلْمُونَ بْنِ نَحْشُونَ، بْنِ عَمِّينَادَابَ بْنِ أَرَامَ بْنِ حَصْرُونَ، بْنِ فَارِصَ بْنِ يَهُوذَا، بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارَحَ، بْنِ نَاحُورَ بْنِ سَرُوجَ، بْنِ رَعُو بْنِ فَالَجَ، بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالَحَ، بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ، بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ، بْنِ لاَمَكَ بْنِ مَتُوشَالَحَ، بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَارِدَ، بْنِ مَهْلَلْئِيلَ بْنِ قِينَانَ، بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيثِ، بْنِ آدَمَ ابْنِ اللهِ.
لوقا (03 / 21 – 38)
يهتم لوقا بالجانب الإنساني من حياة الرب يسوع. فقد ولد يسوع لأم متضعة في بيت فقير، بغير إعلان سوى للرعاة والغرباء. فكانت المعمودية أول إعلان علني لخدمته. وبدلا من الذهاب إلى أورشليم والالتصاق برؤساء اليهود ذهب يسوع إلى النهر والتصق بالتائبين عن الخطية. وعندما زار الهيكل، وهو في سن الثانية عشرة كان مدركا لإرساليته (لو 2: 49). وبعد ذلك بثماني عشرة سنة عند معموديته بدأ تنفيذ هذه الإرسالية. وإذ كان يصلي تحدث الله الآب إليه مؤكدا قراره ببدء العمل. لقد غير الله تاريخ البشرية بيسوع المسيح.
لو كانت المعمودية علامة على التوبة من الخطية فلماذا طلب يسوع أن يعتمد؟ كانت إرسالية الرب يسوع أن يتحد ببشريتنا وبخطيتنا، ومن ثم فقد كان يصور موته وقيامته من أجل خلاصنا. كما كان يقدم لنا مثالا لنتبعه برسم فريضة المعمودية. إن معمودية الرب يسوع بداية لخدمته العلنية. ولأنه جاء ليحمل خطايا كل الناس، فربما كان يعترف بخطايا كل الشعب بمعموديته. إن الروح القدس الذي جاء على شكل حمامة أظهر موافقة الله الآب على عمل يسوع. كان يسوع الإنسان الكامل الذي لا يحتاج إلى المعمودية والاغتسال من الخطية لكنه اعتمد، ليبين أنه سيحمل عنا خطايانا.
هذا أحد المواضع العديدة في الأسفار المقدسة التي يذكر فيها الثالوث الأقدس، الآب والابن والروح القدس معا، وحسب التعبير التقليدي للكنيسة فإن الله واحد في ثلاثة أقانيم، لكنهم جوهر واحد متساوون منذ الأزل وإلى الأبد. ولا يمكن لأي قدر من التفسير والشرح أن يصور بدقة وقوة هذه العلاقة المتميزة الفريدة. وليس في الطبيعة أي شبيه كامل لها، لأنه ليس هناك أي علاقة تشبه الثالوث.
كان الرب يسوع يعمل نجارا حتى بلغ سن الثلاثين. لقد انتظر يسوع توقيت الآب السماوي لحياته وخدمته على الأرض. وكان الكاهن يبدأ خدمته في سن الثلاثين (عد 4: 3). وكان يوسف في الثلاثين من عمره حينما بدأ في خدمة ملك مصر (تك 41: 46). وكذلك كان داود في سن الثلاثين حين بدأ يملك على يهوذا (2صم 5: 4). لقد كانت سن الثلاثين إذا مناسبة تماما لبداية الاضطلاع بالمهام الخطيرة والهامة في حضارة اليهود. ونحن، ويسوع لنا مثال، نحتاج إلى العمل في إطار التوقيت الذي يضعه الله، ونرفض محاولة العمل قبل أن نتلقى توجيه الروح القدس. فهل ستنتظر، متسائلا عن الخطوة التالية؟ لا تسبق الأحداث، بل ثق في التوقيت الذي يضعه الله.
إن "هالي" هو فعليا أبو زوجة (حمو) يوسف وهكذا فإن سلسلة نسب يسوع هذه هي فعليا سلسلة نسب مريم أيضا. ولعل لوقا قد نقل هنا عن لسان مريم العذراء شخصيا. ومن المناسب أن يوضح لوقا سلسلة نسب مريم العذراء لأنه أبرز المرأة في إنجيله.
يرجع نسب الرب يسوع هنا إلى مريم أمه. أمافي إنجيل متى فيرجع النسب إلى يوسف الأب الرسمي ليسوع لكنه ليس الأب الحقيقي (مت 1: 1-17). ويرجع النسب في "متى" إلى إبراهيم موضحا أن يسوع على صلة قرابة بجميع اليهود أما "لوقا" فيعود بالنسب إلى آدم مبينا أن يسوع على صلة قرابة بكل البشر. وهذا يتفق مع الصورة التي رسمها لوقا للرب يسوع كمخلص للعالم كله.
الشماس
اميل البروي
وَلَمَّا تَعَمَّدَ الشَّعْبُ جَمِيعاً، تَعَمَّدَ يَسُوعُ، وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي، انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ، وَهَبَطَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ مُتَّخِذاً هَيْئَةً جِسْمِيَّةً مِثْلَ حَمَامَةٍ، وَانْطَلَقَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: "أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُورٍ!"
وَلَمَّا بَدَأَ يَسُوعُ (خِدْمَتَهُ)، كَانَ فِي الثَّلاَثِينَ مِنَ الْعُمْرِ تَقْرِيباً، وكَانَ مَعْرُوفاً أَنَّهُ ابْنُ يُوسُفَ بْنِ هَالِي، بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي، بْنِ مَلْكِي بْنِ يَنَّا، بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَتَّاثِيَا، بْنِ عَامُوصَ بْنِ نَاحُومَ، بْنِ حَسْلِي بْنِ نَجَّايَ، بْنِ مَآثَ بْنِ مَتَّاثِيَا، بْنِ شِمْعِي بْنِ يُوسُفَ، بْنِ يَهُوذَا بْنِ يُوحَنَّا، بْنِ رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ، بْنِ شَأَلْتِئِيلَ بْنِ نِيرِي، بْنِ مَلْكِي بْنِ أَدِّي، بْنِ قُصَمَ بْنِ أَلْمُودَامَ، بْنِ عِيرَ بْنِ يُوسِي، بْنِ أَلِيعَازَرَ بْنِ يُورِيمَ، بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي، بْنِ شِمْعُونَ بْنِ يَهُوذَا، بْنِ يُوسُفَ بْنِ يُونَانَ، بْنِ أَلِيَاقِيمَ بْنِ مَلَيَا بْنِ مَيْنَانَ، بْنِ مَتَّاثَا بْنِ نَاثَانَ، بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَسَّى، بْنِ عُوبِيدَ بْنِ بُوعَزَ، بْنِ سَلْمُونَ بْنِ نَحْشُونَ، بْنِ عَمِّينَادَابَ بْنِ أَرَامَ بْنِ حَصْرُونَ، بْنِ فَارِصَ بْنِ يَهُوذَا، بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارَحَ، بْنِ نَاحُورَ بْنِ سَرُوجَ، بْنِ رَعُو بْنِ فَالَجَ، بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالَحَ، بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ، بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ، بْنِ لاَمَكَ بْنِ مَتُوشَالَحَ، بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَارِدَ، بْنِ مَهْلَلْئِيلَ بْنِ قِينَانَ، بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيثِ، بْنِ آدَمَ ابْنِ اللهِ.
لوقا (03 / 21 – 38)
يهتم لوقا بالجانب الإنساني من حياة الرب يسوع. فقد ولد يسوع لأم متضعة في بيت فقير، بغير إعلان سوى للرعاة والغرباء. فكانت المعمودية أول إعلان علني لخدمته. وبدلا من الذهاب إلى أورشليم والالتصاق برؤساء اليهود ذهب يسوع إلى النهر والتصق بالتائبين عن الخطية. وعندما زار الهيكل، وهو في سن الثانية عشرة كان مدركا لإرساليته (لو 2: 49). وبعد ذلك بثماني عشرة سنة عند معموديته بدأ تنفيذ هذه الإرسالية. وإذ كان يصلي تحدث الله الآب إليه مؤكدا قراره ببدء العمل. لقد غير الله تاريخ البشرية بيسوع المسيح.
لو كانت المعمودية علامة على التوبة من الخطية فلماذا طلب يسوع أن يعتمد؟ كانت إرسالية الرب يسوع أن يتحد ببشريتنا وبخطيتنا، ومن ثم فقد كان يصور موته وقيامته من أجل خلاصنا. كما كان يقدم لنا مثالا لنتبعه برسم فريضة المعمودية. إن معمودية الرب يسوع بداية لخدمته العلنية. ولأنه جاء ليحمل خطايا كل الناس، فربما كان يعترف بخطايا كل الشعب بمعموديته. إن الروح القدس الذي جاء على شكل حمامة أظهر موافقة الله الآب على عمل يسوع. كان يسوع الإنسان الكامل الذي لا يحتاج إلى المعمودية والاغتسال من الخطية لكنه اعتمد، ليبين أنه سيحمل عنا خطايانا.
هذا أحد المواضع العديدة في الأسفار المقدسة التي يذكر فيها الثالوث الأقدس، الآب والابن والروح القدس معا، وحسب التعبير التقليدي للكنيسة فإن الله واحد في ثلاثة أقانيم، لكنهم جوهر واحد متساوون منذ الأزل وإلى الأبد. ولا يمكن لأي قدر من التفسير والشرح أن يصور بدقة وقوة هذه العلاقة المتميزة الفريدة. وليس في الطبيعة أي شبيه كامل لها، لأنه ليس هناك أي علاقة تشبه الثالوث.
كان الرب يسوع يعمل نجارا حتى بلغ سن الثلاثين. لقد انتظر يسوع توقيت الآب السماوي لحياته وخدمته على الأرض. وكان الكاهن يبدأ خدمته في سن الثلاثين (عد 4: 3). وكان يوسف في الثلاثين من عمره حينما بدأ في خدمة ملك مصر (تك 41: 46). وكذلك كان داود في سن الثلاثين حين بدأ يملك على يهوذا (2صم 5: 4). لقد كانت سن الثلاثين إذا مناسبة تماما لبداية الاضطلاع بالمهام الخطيرة والهامة في حضارة اليهود. ونحن، ويسوع لنا مثال، نحتاج إلى العمل في إطار التوقيت الذي يضعه الله، ونرفض محاولة العمل قبل أن نتلقى توجيه الروح القدس. فهل ستنتظر، متسائلا عن الخطوة التالية؟ لا تسبق الأحداث، بل ثق في التوقيت الذي يضعه الله.
إن "هالي" هو فعليا أبو زوجة (حمو) يوسف وهكذا فإن سلسلة نسب يسوع هذه هي فعليا سلسلة نسب مريم أيضا. ولعل لوقا قد نقل هنا عن لسان مريم العذراء شخصيا. ومن المناسب أن يوضح لوقا سلسلة نسب مريم العذراء لأنه أبرز المرأة في إنجيله.
يرجع نسب الرب يسوع هنا إلى مريم أمه. أمافي إنجيل متى فيرجع النسب إلى يوسف الأب الرسمي ليسوع لكنه ليس الأب الحقيقي (مت 1: 1-17). ويرجع النسب في "متى" إلى إبراهيم موضحا أن يسوع على صلة قرابة بجميع اليهود أما "لوقا" فيعود بالنسب إلى آدم مبينا أن يسوع على صلة قرابة بكل البشر. وهذا يتفق مع الصورة التي رسمها لوقا للرب يسوع كمخلص للعالم كله.
الشماس
اميل البروي