المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللاويين (17 / 01 – 16) عبادة الله القدوس (17)


albarwee
07-2010-15, 10:35 PM
عبادة الله القدوس (17)





شريعة الذبائح الخاصة
وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: "قُلْ لِهرُونَ وَأَبْنَائِهِ وَسَائِرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِلَيْكُمْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ: أَيُّ إِسْرَائِيلِيٍّ يَذْبَحُ قُرْبَاناً بَقَراً أَوْ غَنَماً أَوْ مِعْزَى فِي الْمُخَيَّمِ أَوْ خَارِجَ الْمُخَيَّمِ، وَلَيْسَ عِنْدَ مَدْخَلِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ حَيْثُ يَتَوَجَّبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهُ أَمَامَ مَسْكَنِ الرَّبِّ، يُعْتَبَرُ قَاتِلاً قَدْ سَفَكَ دَماً، وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَأْصَلَ ذَلِكَ الإِنْسَانُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهِ، وَذَلِكَ لِكَيْ يَأْتِيَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِذَبَائِحِهِمِ الَّتِي يَذْبَحُونَهَا فِي خَلاَءِ الصَّحْرَاءِ وَيُقَدِّمُوهَا لِلرَّبِّ عِنْدَ مَدْخَلِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، عَلَى يَدِ الْكَاهِنِ، وَيُقَرِّبُوهَا ذَبَائِحَ سَلاَمٍ لِلرَّبِّ. فَيَرُشُّ الْكَاهِنُ دَمَ الذَّبِيحَةِ عَلَى مَذْبَحِ الرَّبِّ، عِنْدَ مَدْخَلِ خَيْمَةِ اْلاجْتِمَاعِ، وَيُحْرِقُ الشَّحْمَ لِيَحْظَى بِرِضَى الرَّبِّ وَسَرُورِهِ. وَلاَ يَذْبَحُوا ذَبَائِحَهُمْ فِي الْخَلاَءِ كَمُحْرَقَاتٍ لأَوْثَانِ التُّيُوسِ الَّتِي يَغْوُونَ وَرَاءَهَا فَتَكُونُ لَهُمْ هَذِهِ فَرِيضَةً دَائِمَةً جِيلاً بَعْدَ جِيلٍ. وَتَقُولُ لَهُمْ: أَيُّ إِسْرَائِيلِيٍّ، أَوْ غَرِيبٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ الْمُقِيمِينَ فِي وَسَطِكُمْ، يُصْعِدُ مُحْرَقَةً أَوْ ذَبِيحَةً، وَلاَ يَأْتِي بِهَا إِلَى مَدْخَلِ خَيْمَةِ اْلاِجْتِمَاعِ، وَلاَ يُقَدِّمُهَا لِلرَّبِّ يُسْتَأْصَلُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهِ. وَأَيُّ إِسْرَائِيلِيٍّ أَوْ غَرِيبٍ مِنَ الْمُقِيمِينَ فِي وَسَطِكُمْ، يَأْكُلُ دَماً، أَنْقَلِبُ عَلَيْهِ وَأَسْتَأْصِلُهُ مِنْ بَيْنِكُمْ. لأَنَّ حَيَاةَ الْجَسَدِ هِيَ فِي الدَّمِ. لِهَذَا وَهَبْتُكُمْ إِيَّاهُ لِتُكَفِّرُوا عَنْ نُفُوسِكُمْ، لأَنَّ الدَّمَ يُكَفِّرُ عَنِ النَّفْسِ. لِذَلِكَ أَوْصَيْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ يَأْكُلُوا دَماً، وَكَذَلِكَ لاَ يَأْكُلُهُ الْغَرِيبُ الْمُقِيمُ فِي وَسَطِكُمْ. أَيُّ إِسْرَائِيلِيٍّ، أَوْ غَرِيبٍ مُقِيمٍ فِي وَسَطِكُمْ، يَقْتَنِصُ حَيَوَاناً أَوْ طَيْراً مُحَلَّلاً أَكْلُهُ، يَسْفِكُ دَمَهَ وَيُغَطِّيهِ بِالتُّرَابِ، لأَنَّ حَيَاةَ كُلِّ مَخْلُوقٍ هِيَ دَمُهُ، وَلِهَذَا أَوْصَيْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ يَأْكُلُوا دَمَ جَسَدٍ مَا، لأَنَّ حَيَاةَ كُلِّ جَسَدٍ هِيَ دَمُهُ، وَكُلُّ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهُ يُسْتَأْصَلُ. أَيُّ إِنْسَانٍ، سَوَاءٌ كَانَ مُوَاطِناً أَمْ غَرِيباً، يَأْكُلُ مِنْ جِيفَةٍ أَوْ فَرِيسَةٍ، عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمَّ بِمَاءٍ، وَيَبْقَى نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ، ثُمَّ يُصْبِحُ طَاهِراً. وَلَكِنْ إِنْ لَمْ يَغْسِلْ ثِيَابَهُ وَلَمْ يَسْتَحِمَّ يَتَحَمَّلْ عِقَابَ ذَنْبِهِ".
اللاويين (17 / 01 – 16)







كثيرا ما يطلق على (لا 17-26) "مجموعة قوانين القداسة"، لأنها تركز على معنى الحياة المقدسة. والآية المركزية هي : "كونوا قديسين لأني أنا الرب إلهكم قدوس" (لا 19: 2)

لماذا نهى الله بني إسرائيل عن تقديم ذبائحهم خارج دائرة خيمة الاجتماع؟ لقد وضع الله أوقاتا محددة وأماكن معينة لتقديم الذبائح، وكل مناسبة كانت تتضمن معنى رمزيا. فلو قدم الشعب الذبائح على هواهم، لكان معنى هذا ليس إظهار اللامبالاة بالله فحسب، بل كان ذلك يشجعهم أيضا على الإضافة أو الحذف من شرائع الله حسبما يتفق مع أسلوب حياتهم. وحيث أن الكثير من الديانات الوثنية كانت تسمح لكل كاهن أن يضع القواعد كيفما يريد، فإن هذه الشريعة ساعدت بني إسرائيل على مقاومة إغراء السير على نهج الوثنيين. فمما يسترعي الانتباه أن الشعب انزلق إلى الوثنية لأن "كان كل واحد يتصرف على هواه" (قض 17: 6)

كيف يكفر الدم عن الخطية؟ كان تقديم الذبيحة والدم المسفوك منها، عندما تقدم بدافع صحيح، يجعل غفران الخطية ممكنا. فمن جانب، كان الدم يمثل حياة الخاطيء الملوثة بالخطية والتي نهايتها الموت، وفي الجانب الآخر، كان الدم يمثل الحياة البريئة للذبيحة التي قدمت عوضا عن الشخص المذنب الذي قدمها. فموت الذبيحة (وكان الدم هو الدليل على الموت) وفى عقوبة الموت، فكان الله يمنح الغفران للخاطيء.

لماذا نهى الله عن أكل أو شرب الدم؟ النهي عن أكل الدم يرجع إلى عهد نوح (تك 9: 4)، فقد كان أكل الدم ممارسة وثنية شائعة. وكثيرا ما كان يتم ذلك على أمل اكتساب خصائص الحيوان المذبوح (القوة، السرعة ..... الخ). وقد نهى الله عن أكل الدم أو شربه لأسباب عديدة : (1) كان يجب أن تكون ممارسات إسرائيل مختلفة ومتميزة عن ممارسات الأمم الوثنية المحيطة بهم. (2) كان الدم يمثل حياة الحيوان الذي ذبح عوضا عن الخاطيء، فكان شربه يغير من المعنى الرمزي للذبيحة (فالدم يشرب، عوضا عن أن يسفك). (3) كان سفك الدم هو الثمن الذي يلزم دفعه ليصبح الإنسان مقبولا عند الله، إذ كان برهانا على أن حياة قد قد مت ذبيحة عوضا عن الخاطيء. فكان في شرب الدم إعدام الدليل على تقديم الذبيحة. لهذا تحير الناس في العهد الجديد عندما قال لهم يسوع :"كل من ... يشرب دمي، يثبت في وأنا فيه" (يو 6: 56). وبالطبع هو لم يقصد ذلك حرفيا، ولكن الرب يسوع، باعتباره الله المتجسد والذبيحة النهائية عن الخطايا، كان يطلب من المؤمنين أن يتحدوا به تماما، فهو يريدنا أن نجعل حياته حياتنا، كما يريد أن يشاركنا حياتنا أيضا.








الشماس
اميل البروي

Deacon Isaac
12-2010-31, 10:30 AM
مشكور شماس اميل البروي على هذا التفسير الرائع

albarwee
01-2011-03, 08:47 AM
شكرا جزيلا للعزيز :
Deacon Isaac
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .

nora
02-2011-27, 02:37 PM
عاشت الايادي ...موضوع مميز

تقبل مروري

albarwee
03-2011-09, 12:42 AM
شكرا جزيلا للعزيزة
nora
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .