laith
04-2009-13, 10:07 PM
أطفال خطفتهم «القاعدة» لتنفيذ عمليات انتحارية ....
طيور الجنة «مشروع لصناعة الإرهابيين في المستقبل
بغداد - خلود العامري الحياة - 22/03/09//
مضت ثلاثة اعوام على فقدان سارة بطرس لابنها فادي، لم تترك خلالها مكاناً الا وبحثت فيه عن فلذة كبدها الذي اختفى فجأة في زحام سوق «بغداد الجديدة» لكن الصدفة وحدها قادتها اليه قبل اربعة شهور حينما عثرت عليه ضمن مجموعة من الفتيان الذين قُبض عليهم في تنظيم «طيور الجنة» الذي يدرب الاطفال على تنفيذ العمليات الانتحارية.
سارة لم تصدق شقيقها الذي هاتفها فجر ذلك اليوم قبل شهرين ليخبرها بالعثور على الصبي التائه عن عائلته فطلبت منه ان يُقسم بالمسيح والعذراء على ما سمعته منه، لكن الاخير خاطبها بلهجة حادة ان تترك كل شيء وتحضر الى مبنى وزارة الداخلية مع زوجها.
بعد دقائق توجهت الام مع زوجها ووالدتها الى المكان المقصود حيث يعمل شقيقها ضابطاً في الوزارة. قالت سارة: «صعدت بمفردي الى المكان بوساطة من شقيقي الذي طلب مني الجلوس قبل ان يحضره امامي، فبدأت بالصراخ والبكاء ولم اصدق». واضافت الام، التي بدت تسترجع لحظات مؤلمة، «حينما فقدته كان في السادسة، لم تتغير قسمات وجهه كثيراً بعد تلك السنوات لكن لون بشرته بدا مختلفاً واختفت النعومة من جسده الذي كسته طبقة جلد خشنة»..
الصغير، الذي لم يصدق انه سيعود يوما الى عائلته، تحدث عن وقائع خطفه من قبل احدى النساء التي حملته بشكل مفاجئ من داخل السوق ووضعت على فمه كمامة صغيره افقدته وعيه، واستيقظ بعدها في مكان مجهول.
ذاكرة الصبي المزدحمة بالاحداث حملت معها الكثير من الوقائع والمعلومات عن التنظيم السري الذي يجند الاطفال المخطوفين ويصنع منهم ارهابيين للمستقبل. قال الطفل الذي عرضته عائلته على احد الاطباء النفسيين لعلاجه مما علق في ذهنه في تلك المرحلة الحرجة التي عاشها انه «لن يخرج الى السوق مجدداً، ولا يريد ان يرى احداً من اصدقائه الذين وفدوا لتهنئته بالسلامة».
قالت سارة: «بعد يومين من عودته مازحه احد ابناء الجيران بعبارة (ارهابي) فاعتزل الناس منذ ذلك الوقت واخبرني انه يكره بغداد، ولا يريد العيش في هذا المكان».
حكاية فادي واحدة من عشرات الحكايات عن الصبية المخطوفين الذين دربهم تنظيم «القاعدة» في العراق وأمن عضويتهم في تنظيم «طيور الجنة» لتنشئة ارهابيين جدد في المستقبل فيما استخدم بعضهم في تنفيذ عمليات انتحارية.
ولا تبدو ظاهرة تجنيد الاطفال لعمليات انتحارية امراً جديداً اذ تم اكتشاف ظاهرة تجنيد الأطفال وتدريبهم على الارهاب بعد مقتل زعيم احد التنظيمات الارهابية لـ «القاعدة» ويدعى ابو غزوان قبل عامين، اذ اثبتت التحقيقات ان ابو غزوان هيأ خلايا نائمة من الاطفال لتنفيذ هجمات انتحارية، وان الصغار ينفذون تلك العمليات تحت تأثير المخدر.
وحذرت السلطات الامنية حينها من خطورة التنظيم واستخدامه الاطفال المخطوفين في اعمال العنف سيما بعدما تم تحرير طفلين مختطفين في مدينة الفلوجة (45 كلم غرب بغداد) حيث بدت آثارالتعذيب واضحة على جسد احدهما، فيما كان الآخر يعاني من سوء التغذية، واكدت المعلومات حينها ان والدي الطفلين يعملان في سلك الشرطة وهو السبب المباشر في اختطافهما من قبل التنظيم.
واكد التقرير النهائي لمجمل اعمال العنف في العراق لعام 2008 الى وقوع هجمات عدة نفذها الاطفال المخطوفون، من بينها تفجير انتحاري وسط تجمع لشيوخ صحوة بلدة الخالص القريية من بعقوبة والعثور على 6 اطفال انتحاريين في حي سومر في بغداد، تراوح اعمارهم بين 14 و16 سنة، كانوا تلقوا تدريبات على يد عضو في «القاعدة» من بلد مجاور.
واحصى التقرير عدد الاطفال المتورطين في خلية «طيور الجنة» او «فتيان الجنة» بأكثر من 60 حدثاً تنتشر غالبيتهم في مناطق الراشدية والعامرية في بغداد، والتاجي شمالي بغداد، وابو غريب، ومحافظة ديالى.
طيور الجنة «مشروع لصناعة الإرهابيين في المستقبل
بغداد - خلود العامري الحياة - 22/03/09//
مضت ثلاثة اعوام على فقدان سارة بطرس لابنها فادي، لم تترك خلالها مكاناً الا وبحثت فيه عن فلذة كبدها الذي اختفى فجأة في زحام سوق «بغداد الجديدة» لكن الصدفة وحدها قادتها اليه قبل اربعة شهور حينما عثرت عليه ضمن مجموعة من الفتيان الذين قُبض عليهم في تنظيم «طيور الجنة» الذي يدرب الاطفال على تنفيذ العمليات الانتحارية.
سارة لم تصدق شقيقها الذي هاتفها فجر ذلك اليوم قبل شهرين ليخبرها بالعثور على الصبي التائه عن عائلته فطلبت منه ان يُقسم بالمسيح والعذراء على ما سمعته منه، لكن الاخير خاطبها بلهجة حادة ان تترك كل شيء وتحضر الى مبنى وزارة الداخلية مع زوجها.
بعد دقائق توجهت الام مع زوجها ووالدتها الى المكان المقصود حيث يعمل شقيقها ضابطاً في الوزارة. قالت سارة: «صعدت بمفردي الى المكان بوساطة من شقيقي الذي طلب مني الجلوس قبل ان يحضره امامي، فبدأت بالصراخ والبكاء ولم اصدق». واضافت الام، التي بدت تسترجع لحظات مؤلمة، «حينما فقدته كان في السادسة، لم تتغير قسمات وجهه كثيراً بعد تلك السنوات لكن لون بشرته بدا مختلفاً واختفت النعومة من جسده الذي كسته طبقة جلد خشنة»..
الصغير، الذي لم يصدق انه سيعود يوما الى عائلته، تحدث عن وقائع خطفه من قبل احدى النساء التي حملته بشكل مفاجئ من داخل السوق ووضعت على فمه كمامة صغيره افقدته وعيه، واستيقظ بعدها في مكان مجهول.
ذاكرة الصبي المزدحمة بالاحداث حملت معها الكثير من الوقائع والمعلومات عن التنظيم السري الذي يجند الاطفال المخطوفين ويصنع منهم ارهابيين للمستقبل. قال الطفل الذي عرضته عائلته على احد الاطباء النفسيين لعلاجه مما علق في ذهنه في تلك المرحلة الحرجة التي عاشها انه «لن يخرج الى السوق مجدداً، ولا يريد ان يرى احداً من اصدقائه الذين وفدوا لتهنئته بالسلامة».
قالت سارة: «بعد يومين من عودته مازحه احد ابناء الجيران بعبارة (ارهابي) فاعتزل الناس منذ ذلك الوقت واخبرني انه يكره بغداد، ولا يريد العيش في هذا المكان».
حكاية فادي واحدة من عشرات الحكايات عن الصبية المخطوفين الذين دربهم تنظيم «القاعدة» في العراق وأمن عضويتهم في تنظيم «طيور الجنة» لتنشئة ارهابيين جدد في المستقبل فيما استخدم بعضهم في تنفيذ عمليات انتحارية.
ولا تبدو ظاهرة تجنيد الاطفال لعمليات انتحارية امراً جديداً اذ تم اكتشاف ظاهرة تجنيد الأطفال وتدريبهم على الارهاب بعد مقتل زعيم احد التنظيمات الارهابية لـ «القاعدة» ويدعى ابو غزوان قبل عامين، اذ اثبتت التحقيقات ان ابو غزوان هيأ خلايا نائمة من الاطفال لتنفيذ هجمات انتحارية، وان الصغار ينفذون تلك العمليات تحت تأثير المخدر.
وحذرت السلطات الامنية حينها من خطورة التنظيم واستخدامه الاطفال المخطوفين في اعمال العنف سيما بعدما تم تحرير طفلين مختطفين في مدينة الفلوجة (45 كلم غرب بغداد) حيث بدت آثارالتعذيب واضحة على جسد احدهما، فيما كان الآخر يعاني من سوء التغذية، واكدت المعلومات حينها ان والدي الطفلين يعملان في سلك الشرطة وهو السبب المباشر في اختطافهما من قبل التنظيم.
واكد التقرير النهائي لمجمل اعمال العنف في العراق لعام 2008 الى وقوع هجمات عدة نفذها الاطفال المخطوفون، من بينها تفجير انتحاري وسط تجمع لشيوخ صحوة بلدة الخالص القريية من بعقوبة والعثور على 6 اطفال انتحاريين في حي سومر في بغداد، تراوح اعمارهم بين 14 و16 سنة، كانوا تلقوا تدريبات على يد عضو في «القاعدة» من بلد مجاور.
واحصى التقرير عدد الاطفال المتورطين في خلية «طيور الجنة» او «فتيان الجنة» بأكثر من 60 حدثاً تنتشر غالبيتهم في مناطق الراشدية والعامرية في بغداد، والتاجي شمالي بغداد، وابو غريب، ومحافظة ديالى.