albarwee
08-2010-12, 06:52 PM
السعادة الحقيقية
ثُمَّ رَفَعَ عَيْنَيْهِ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ: "طُوبَى لَكُمْ أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ، فَإِنَّ لَكُمْ مَلَكُوتَ اللهِ! طُوبَى لَكُمْ أَيُّهَا الْجَائِعُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تُشْبَعُونَ. طُوبَى لَكُمْ أَيُّهَا الْبَاكُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَضْحَكُونَ. طُوبَى لَكُمْ مَتَى أَبْغَضَكُمُ النَّاسُ، وَعَزَلُوكُمْ، وَأَهَانُوا اسْمَكُمْ وَنَبَذُوهُ كَأَنَّهُ شِرِّيرٌ، مِنْ أَجْلِ ابْنِ الإِنْسَانِ. افْرَحُوا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ وَتَهَلَّلُوا، فَهَا إِنَّ مُكَافَأَتَكُمْ فِي السَّمَاءِ عَظِيمَةٌ: لأَنَّهُ هَكَذَا عَامَلَ آبَاؤُهُمُ الأَنْبِيَاءَ. "وَلكِنِ الْوَيْلُ لَكُمْ أَنْتُمُ الأَغْنِيَاءُ، فَإِنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمْ عَزَاءَكُمْ! الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُشْبَعُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَجُوعُونَ. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَنُوحُونَ وَتَبْكُونَ. الْوَيْلُ لَكُمْ إِذَا امْتَدَحَكُمْ جَمِيعُ النَّاسِ، فَإِنَّهُ هَكَذَا عَامَلَ آبَاؤُهُمُ الأَنْبِيَاءَ الدَّجَّالِينَ.
لوقا (06 / 20 – 26)
تسمى آيات "السعادة" هذه "بالتطويبات" والاسم مأخوذ من كلمة "طوبى" بمعنى "سعادة أو بركة". وتصف التطويبات معنى تبعية المسيح، وهي معيار للسلوك. كما أنها تعقد مقارنة بين قيم الملكوت وقيم العالم، موضحة ما يمكن أن يتوقعه تابع المسيح من العالم، وما يعطيه له الله. كما تقابل التطويبات ما بين التقوى الزائفة والاتضاع الحقيقي. وأخيرا توضح كيف تتحقق في ملكوت الله كل توقعات العهد القديم.
يعتقد البعض أن الجوع المذكور هنا هو الجوع للبر (مت 5: 6). بينما يعتقد البعض الآخر أنه الجوع الجسدي، وهو ما يتفق مع أسفار العهد القديم التي تتحدث عن اهتمام الله بالفقراء. وفي أمة ينظر فيها إلى الثروات كعلامة على نعمة الله وفضله فاجأ الرب يسوع مستمعيه بنطق البركة والتطويب للجياع. وهو في ذلك يتفق مع تقليد قديم. انظر على سبيل المثال : (1صم 2: 5 ؛ مز 146: 7 ؛ إش 58: 6، 7) وصلاة مريم العذراء أم يسوع في (لو 1: 53).
لو كنت تحاول أن تجد الشبع في الغنى فلن تكسب سوى المال وهو لا يدوم.
في أيام العهد القديم كان هناك أنبياء كذبة كثيرون. وكانت الجموع والملوك يمدحونهم بسبب تكهناتهم عن الازدهار والانتصار في الحروب والنجاح، وهي تكهنات محبوبة لكنها غير صادقة وغير حقيقية. لكن الأشياء المحبوبة متغيرة. حقا إن الحزن يواجه من يسعى لكسب مديح الجماهير أكثر من كسب رضا الله عنه.
الشماس
اميل البروي
ثُمَّ رَفَعَ عَيْنَيْهِ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ: "طُوبَى لَكُمْ أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ، فَإِنَّ لَكُمْ مَلَكُوتَ اللهِ! طُوبَى لَكُمْ أَيُّهَا الْجَائِعُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تُشْبَعُونَ. طُوبَى لَكُمْ أَيُّهَا الْبَاكُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَضْحَكُونَ. طُوبَى لَكُمْ مَتَى أَبْغَضَكُمُ النَّاسُ، وَعَزَلُوكُمْ، وَأَهَانُوا اسْمَكُمْ وَنَبَذُوهُ كَأَنَّهُ شِرِّيرٌ، مِنْ أَجْلِ ابْنِ الإِنْسَانِ. افْرَحُوا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ وَتَهَلَّلُوا، فَهَا إِنَّ مُكَافَأَتَكُمْ فِي السَّمَاءِ عَظِيمَةٌ: لأَنَّهُ هَكَذَا عَامَلَ آبَاؤُهُمُ الأَنْبِيَاءَ. "وَلكِنِ الْوَيْلُ لَكُمْ أَنْتُمُ الأَغْنِيَاءُ، فَإِنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمْ عَزَاءَكُمْ! الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُشْبَعُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَجُوعُونَ. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَنُوحُونَ وَتَبْكُونَ. الْوَيْلُ لَكُمْ إِذَا امْتَدَحَكُمْ جَمِيعُ النَّاسِ، فَإِنَّهُ هَكَذَا عَامَلَ آبَاؤُهُمُ الأَنْبِيَاءَ الدَّجَّالِينَ.
لوقا (06 / 20 – 26)
تسمى آيات "السعادة" هذه "بالتطويبات" والاسم مأخوذ من كلمة "طوبى" بمعنى "سعادة أو بركة". وتصف التطويبات معنى تبعية المسيح، وهي معيار للسلوك. كما أنها تعقد مقارنة بين قيم الملكوت وقيم العالم، موضحة ما يمكن أن يتوقعه تابع المسيح من العالم، وما يعطيه له الله. كما تقابل التطويبات ما بين التقوى الزائفة والاتضاع الحقيقي. وأخيرا توضح كيف تتحقق في ملكوت الله كل توقعات العهد القديم.
يعتقد البعض أن الجوع المذكور هنا هو الجوع للبر (مت 5: 6). بينما يعتقد البعض الآخر أنه الجوع الجسدي، وهو ما يتفق مع أسفار العهد القديم التي تتحدث عن اهتمام الله بالفقراء. وفي أمة ينظر فيها إلى الثروات كعلامة على نعمة الله وفضله فاجأ الرب يسوع مستمعيه بنطق البركة والتطويب للجياع. وهو في ذلك يتفق مع تقليد قديم. انظر على سبيل المثال : (1صم 2: 5 ؛ مز 146: 7 ؛ إش 58: 6، 7) وصلاة مريم العذراء أم يسوع في (لو 1: 53).
لو كنت تحاول أن تجد الشبع في الغنى فلن تكسب سوى المال وهو لا يدوم.
في أيام العهد القديم كان هناك أنبياء كذبة كثيرون. وكانت الجموع والملوك يمدحونهم بسبب تكهناتهم عن الازدهار والانتصار في الحروب والنجاح، وهي تكهنات محبوبة لكنها غير صادقة وغير حقيقية. لكن الأشياء المحبوبة متغيرة. حقا إن الحزن يواجه من يسعى لكسب مديح الجماهير أكثر من كسب رضا الله عنه.
الشماس
اميل البروي