المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العدد (30 / 02 – 16) الاقتراب للمرة الثانية من أرض الموعد (9)


albarwee
10-2010-27, 10:50 PM
الاقتراب للمرة الثانية من أرض الموعد (9)





شرائع النذور
وَقَالَ مُوسَى لِقَادَةِ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: "إِلَيْكُمْ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ: إِذَا نَذَرَ رَجُلٌ نَذْراً لِلرَّبِّ، أَوْ أَقْسَمَ أَنْ يَلْتَزِمَ بِأَمْرٍ مَا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِكَلاَمِهِ وَيُنَفِّذَ كُلَّ مَا تَعَهَّدَ بِهِ. وَلَكِنْ إِذَا نَذَرَتْ صَبِيَّةٌ نَذْراً لِلرَّبِّ وَأَلْزَمَتْ نَفْسَهَا بِأَمْرٍ، وَهِيَ مَا بَرِحَتْ فِي بَيْتِ أَبِيهَا، وَسَمِعَ أَبُوهَا مَا نَذَرَتْهُ أَوْ تَعَهَّدَتْ بِهِ، وَسَكَتَ، فَإِنَّهَا تَكُونُ مُلْزَمَةً بِكُلِّ نُذُورِهَا وَتَعَهُّدَاتِهَا. وَلَكِنْ إِنْ مَنَعَهَا أَبُوهَا عِنْدَ سَمَاعِهِ مَا نَذَرَتْ أَوْ تَعَهَّدَتْ بِهِ، فَإِنَّهَا لاَ تَكُونُ مُلْزَمَةً بِالإِيفَاءِ، وَالرَّبُّ يَصْفَحُ عَنْهَا لأَنَّ أَبَاهَا قَدْ مَنَعَهَا. وَإِذَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ أَنْ نَذَرَتْ أَوْ تَعَهَّدَتْ بِمَا أَلْزَمَتْ بِهِ نَفْسَهَا، ثُمَّ عَرَفَ زَوْجُهَا بِنُذُورِهَا فَسَكَتَ عَنْهَا، تُصْبِحُ مُلْزَمَةً بِهَا. وَإِنْ مَنَعَهَا زَوْجُهَا عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ بِنُذُورِهَا، فَإِنَّ مَا تَعَهَّدَتْ بِهِ وَأَلْزَمَتْ نَفْسَهَا بِهِ يُصْبِحُ لاَغِياً، وَالرَّبُّ يَصْفَحُ عَنْهَا. وَأَمَّا نَذْرُ الأَرْمَلَةِ وَالْمُطَلَّقَةِ فَكُلُّ مَا تَعَهَّدَتْ بِهِ يَثْبُتُ عَلَيْهَا. إِنْ نَذَرَتِ امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ أَوْ أَقْسَمَتْ أَنْ تَلْتَزِمُ بِأَمْرٍ، وَهِيَ مَا بَرِحَتْ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَسَمِعَ زَوْجُهَا وَلَمْ يَعْتَرِضْ، تُصْبِحُ مُلْزَمَةً بِكُلِّ نُذُورِهَا وَبِكُلِّ مَا تَعَهَّدَتْ بِهِ. وَلَكِنْ إِنْ أَبْطَلَ زَوْجُهَا نُذُورَهَا عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ بِهَا، فَإِنَّ كُلَّ مَا تَعَهَّدَتْ بِهِ مِنْ نُذُورٍ، أَوْ مَا أَلْزَمَتْ بِهِ نَفْسَهَا، يُصْبِحُ لاَغِياً، لأَنَّ زَوْجَهَا قَدْ أَبْطَلَ نُذُورَهَا، وَالرَّبُّ يَصْفَحُ عَنْهَا. كُلُّ نَذْرٍ وَكُلُّ تَعَهُّدٍ مُلْزِمٍ بِقَمْعِ النَّفْسِ، فَزَوْجُهَا يُثْبِتُهُ، وَزَوْجُهَا يُبْطِلُهُ. وَلَكِنْ إِنْ لَمْ يَعْتَرِضْ زَوْجُهَا خِلاَلَ يَوْمٍ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِهِ، فَقَدْ أَثْبَتَ عَلَيْهَا كُلَّ نُذُورِهَا وَتَعَهُّدَاتِهَا، لأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهَا عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ بِهَا. وَلَكِنْ إِنْ أَبْطَلَ نُذُورَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحْمِلُ عِقَابَ ذَنْبِهَا". هَذِهِ هِيَ الْفَرَائِضُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ مُوسَى بِشَأْنِ نُذُورِ الأُنْثَى، الْخَاصَّةُ بِالزَّوْجِ وَزَوْجَتِهِ، وَالأَبِ وَابْنَتِهِ الصَّبِيَّةِ الَّتِي مَا بَرِحَتْ مُقِيمَةً فِي بَيْتِهِ.
العدد (30 / 02 – 16)






ذكر موسى الشعب بأن عليهم أن يحفظوا عهودهم لله وللآخرين. ففي العصور القديمة لم يكن الناس يوقعون على عقود مكتوبة، فكانت كلمة الشخص ملزمة له كالتوقيع تماما، وكان النذر أكثر إلزاما. وكان يجب أن تقدم معه تقدمة. ولم تكن الشريعة تلزم أحدا بأن ينذر نذرا، ولكن متى حدث النذر، كان لابد من إتمامه. ولم يكن الأبناء يستطيعون أن ينذروا نذورا بدون موافقة والديهم، الذين كان في استطاعتهم إلغاء النذر إذا تسرع الابن بنذره. وحفظ النذر كان معناه الإخلاص والأمانة من حياة مكرسة لإرضاء الله. وكان كسر النذر معناه هدم الثقة وقطع الشركة. ومازالت الثقة هي أساس علاقاتنا بالله وبالآخرين، فنقض العهد الآن يسبب من الضرر ما كان يسببه في زمن موسى.

في شريعة بني إسرائيل، كان في استطاعة الوالدين أن يتحكموا في نذور أبنائهم. وكان هذا يساعد الشباب على عدم قطع عهود حمقاء أو التزامات مكلفة. وكان في هذه الشريعة مبدأ هام للوالدين وللأبناء أيضا، فالشبان الذين مازالوا يعيشون مع آبائهم، يلزمهم أن يلتمسوا معونة والديهم لتجنب القرارات المتسرعة، فخبرة الوالدين يمكن أن تنقذ الابن من خطأ خطير. وعلى أي حال، يجب أن يقوم الوالدون بحقهم ومسئوليتهم في إرشاد أبنائهم بكل حرص ونعمة.






الشماس
اميل البروي

Deacon Isaac
10-2010-31, 10:07 PM
مشكور شماس اميل البروي على هذا التفسير الجميل
الرب يحفظك

albarwee
11-2010-03, 05:49 PM
شكرا جزيلا للعزيز :
Deacon Isaac
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .

nora
02-2011-27, 03:04 PM
عاشت الايادي ...موضوع مميز

تقبل مروري

albarwee
03-2011-09, 01:20 PM
شكرا جزيلا للعزيزة
nora
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .