المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأغتراب النفسي!


سمانثا
04-2009-20, 11:03 PM
الاغتراب النفسي

الاغتراب النفسي: هو عزلة النفس عن الله، أي أن نفس الإنسان تشعر أنّ الله غريباً عليها وهي غريبة عليه، وغالباً ما تضطرب المشاعر أو الأحاسيس لدى ذلك الإنسان سواء كان مؤمن أو خاطئ،
يتكلم الكتاب المقدس عن الارتحال أو الاغتراب الجغرافي، لأشخاص أو شعوب انتقلت من منطقة إلى أخرى، وهذا التغرب وإن كان جغرافياً إلا أنه يعطي صورة عن ( الاغتراب النفسي).كما أن أسباب الارتحال الجغرافي هي نفسها أسباب الاغتراب النفسي.

أسباب الارتحال الجغرافي والاغتراب عن الله
1. الاغتراب بسبب الجوع :
 إما أن يكون على شكل هجرة مؤقتة ( تكوين 9:2-3:3)
فمثلا تغرب إبراهيم ونزل إلى مصر ، والعملية بدأت بالارتحال " ارتحل أبرام ارتحالاً متوالياً نحو الجنوب " ( تكوين9:12) أي ابتعد عن المذبح أي الشركة مع الرب ثم نزل إلى مصر أي انقطعت شركته مع الرب، وهنا تأخذ النفس دور الحلول الوسط، فبدأ ( الكذب الأبيض) "قولي أنك أختي.." ( تكوين13:12)والسبب هو محاولة السير في طريق الله دون التخلي عن أساليب عيش العالم.
 أو يكون على شكل هجرة طويلة الأمد ( راعوث 1)
وهذا ما حدث مع نعمي حيث فقدت زوجها وأولادها أي أنها أصبحت في يأس ونفسها مرّة ومذلولة ومكسورة النفس. لكن الرب هو الذي أرجعها ورد نفسها.

2. الاغتراب بسبب المخاوف الوهمية( صموئيل الأول 27،28،30).
داود الذي قال " الرب نوري وخلاصي فممن أخاف…إن نزل عليّ جيش لا يخاف قلبي "( مزمور1:27،3) لكن للأسف تسربت مخاوف وهمية لحياته، فحطمت نفسيته، ففكر خطأ أن عدو عدوه هو صديقه!!! فهرب إلى ارض الأعداء وهنا تأخذ النفس دور الصديق للعدو ودور العدو للصديق، فيشعر المؤمن أن المؤمنين أعداءه والأشرار أصدقاءه، والسبب هو الشعور بالمخاوف الوهمية وهذا ما حدث مع داود عندما تغرب سنة وأربعة أشهر في بلاد غريبة هربا من شاول.

3. الاغتراب لأجل حرية التمتع بالخطية(لوقا11:15-24)
وهذا ما يحدث غالباً مع الشباب كما فعل الابن الضال لأجل تحقيق شهواته، فهو في بادئ الأمر لا يشعر بشيء، لكن بعد فترة من الزمن وخاصة عندما تستنفذ موارده يشعر بحقارة نفسه، ويبدأ الشخص يتصرف عكس ما كان يكره أو عكس ما كان يرغب، وخاصة عندما يكون هناك خلل في الظروف المادية وهذا ما حدث مع الابن الضال فبسبب حرية التمتع بالخطية تصبح النفس غريبة ليس عن الله فقط بل عن الشخص نفسه، ففعل ما كان يكره فرعى الخنازير ، واشتهى عكس ما كان يرغب فاشتهى أن يملا بطنه بالخرنوب ، لكن عندما يصحى الإنسان أي ( يرجع إلى نفسه) ويفكر تفكيراً صحيحاً ، فيرجع إلى الله ويرجع إلى وضعه الاجتماعي الصحيح.

4. الاغتراب بسبب رفض تعاملات الله وتقسي القلب في الخطية :
عندما يرفض الإنسان الطاعة لكلمة الله ويتقسى قلبه بغرور الخطية، فإنه يتغرب عن الله ويقيد نفسه بقيود الأعداء وهو تأقلم النفس بأفكار جديدة خاطئة، والبداية تكون بالعصيان والتمرد على الله، وتقسي القلب وعدم التوبة والإصرار على الخطية وهذا يؤدي إلى حالة ( سبي النفس) وأوضح تشبيه على ذلك هو سبي الشعب (مزمور126). والحاجة هنا لرد النفس والتحرير، والرب يسوع يحرر كل من يصرخ له.


علاج الاغتراب النفسي

1. الرجوع إلى راعي نفوسنا
بمجرد أن نشعر بحاجتنا إلى الرجوع لربنا يسوع الراعي الصالح فإنه هو أيضا يبادر برد نفوسنا " يرد نفسي يهديني إلى سبل البرّ من اجل اسمه " (مزمور 3:23). فنحن خراف المسيح ولا راحة إلا عند راعينا المبارك لأنه هو ساهر على حياتنا ، يطعمنا، يروينا، يداوينا، يحمينا من الذئاب….
" لأنكم كنتم كخراف ضالةٍ لكنكم الآن رجعتم إلى راعي نفوسكم وأسقفها(حارسها) " (1 بطرس25:2).

2. الرجوع لكلمة الله
 الكلمة ترد النفس إن نفوسنا ستبقى متألمة ، مضطربة، متكدرة لأننا بعيدين كلمة الله، لكن بمجرد أن نمسك الكلمة المقدسة ونقرأ فيها، فإن الكلمة أيضاً تجذبنا وترد نفوسنا. " ناموس الرب كامل يرد النفس …" (مزمور7:19)
 الكلمة تخلص النفس
" لذلك اطرحوا كل نجاسة وكثرة شرٍّ فاقبلوا بوداعةٍ الكلمة المغروسة القادرة أن تخلص نفوسكم " (يعقوب 21:1) علينا أن نقبل كلمة الله بكل وداعة كما يقبل الخروف الطعام المقدم له دون أن يرفضه، وهذا يعني طاعة الكلمة والعمل بها، فمثلا عندما أعرف أن الصياح خطية، وأرغب أن أطيع الوصية بعدم الصياح فإن ذلك سيخلص نفسي من خطية الغضب أو الكلام الرديء ويخلصني من عدم قطع شركتي مع الله..
 الكلمة تخترق النفس
إن لهجي في كلمة الله يجعل الكلمة تتغلغل إلى أعماق نفسي وتفحصها كما تفحص أشعةx الجسم ، فتنكشف دوافعي وخفايا قلبي أمام حضرة الله " لأن كلمة الله حيّة وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين وخارقة إلى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزة أفكار القلب ونياته. وليست خليقة غير ظاهرةٍ قدامه بل كل شيء عريان وكشوف لعيني ذلك الذي معه أمرنا " (عبرانيين12:4-13) وهذا يقودني للتوبة والاعتراف بأي خطية في حياتي حتى لو كانت مستترة لأن كلمة الله دخلت إلى مفارق نفسي.
 الكلمة تعالج الغم
الغم هو انكسار في النفس على أشياء حدثت في الماضي من خسارة مادية، أو فشل في امتحانات أو طموحات أو مشاريع أو بسبب تراكمات الأخبار المحزنة، والغم يجب أن ينزع ويداوى بكلمة الله التي هي شفاء للنفس " الغم في قلب الرجل يحنيه والكلمة الطيبة تفرحه " (امثال25:12).

3. نتذكر أن لنا رئيس كهنة
أن وجود ربنا يسوع المسيح في يمين العظمة رئيس كهنة لهو أمرٌ مهم يبعث في النفس الطمأنينة، أنه بمثابة مرساة للنفس(عب 19:6-20) أي أننا لن نهلك إلى الأبد ووصولنا إلى شاطئ الأبدية مضمون على استحقاق ربنا يسوع رئيس الكهنة العظيم الذي يشفع فينا عندما نخطئ " فمن ثم ( يسوع ) يقدر أن يخلص إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله إذ هو حيّ في كل حين ليشفع فيهم" (عب 25:7) " يا أولادي أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا. وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار " (1 يوحنا1:2) وأيضاً يرثي لضعفاتنا عندما نخور في الطريق (عب14:4-16).

4. الصلاة
لأن لنا رئيس كهنة فهذا يقودنا أن نطلب وجهه وأن نرفع قلوبنا بالصلاة أمامه " فلنتقدم بثقةٍ إلى عرش النعمة لكي ننال رحمة ونجد نعمة عوناً في حينه " (عب16:4) وأن نطلب منه كل شيء(فيلبي6:4،7) حتى من ناحية مشاعرنا، فعندما تكون مضطرب أو حزين، تستطيع أن تصلي " فرّح نفس عبدك " (مزمور4:86) وعندما تكون نفسك منحنية من ضغوط الحياة صلي للرب" يا إلهي نفسي منحنية فيّ" (مزمور 6:42) ثم عاتب نفسك في الصلاة وأسالها "لماذا أنت منحنية يا نفسي؟ ولماذا تئنين فيّ؟ فيأتيك الجواب " ترجي الله لأني بعد احمده خلاص وجهي وإلهي " (مزمور 11:42).
لا تخجل أن تعبر عن مشاعرك في الصلاة، لقد كانت حنة مرة النفس فصلت ببكاء(1 صموئيل 10:1) وبعد أن انتهت من الصلاة زال الحزن عن وجهها (1صموئيل 18:1) ، لا تنسى أن تطرح همومك فالهم هو عبء على النفس بخصوص الحياة المستقبلة " ملقين كل همكم عليه لأنه هو يعتني بكم " (1بطرس7:5)

5. افطم نفسك
" يا رب لم يرتفع قلبي ولم تستعل عيناي ولم أسلك في العظائم ولا في عجائب فوقي. بل هدّأت وسكّتُّ نفسي كفطيمٍ نحو أمه نفسي نحوي كفطيمٍ " (مزمور1:131،2) كل مؤمن يحتاج أن يدرب نفسه على الفطام عن الشهوات العامية، الشبابية، الجسدية لأنها تحارب النفس (1 بطرس11:2) والذي يساعد على الفطام هو إدراك أننا غرباء ونزلاء عن هذا العالم، كما أن الفطام ليس كافيا ، بل يجب أن يرفقه طعام آخر أي أن يشبع المؤمن بالرب وبكلمته " النفس الشبعانة تدوس العسل " ( أي تدوس مغريات العالم ) (أمثال7:27) فالفطام لوحده عن الشهوات العالمية دون الشبع بالكلمة هو مجرد مبدأ ديانة قهر الجسد التي تمارس في بعض الديانات.

6. اسمع للمؤمنين المشجعين
يجب أن نكون مؤمنين نشجع بعضنا بعضاً، لكن للأسف هناك مؤمنين محبطين وسلبيين ، بمجرد أن يرون أخ أو أخت ضعيف في الإيمان، فإنهم يبادرون لتشغيل سكاكين تجريهم ومطارق انتقاداتهم والنتيجة إحباط أكثر لذلك الأخ أو الأخت. لذلك ابتعد أو لا تسمح لمن يحاول أن يثبط عزيمتك، بل اسمع لنصائح وإرشادات من يشجعوك على النهوض الروحي، ما أجمل المؤمن الذي يشدد من يشعر بصغر النفس حتى لو بكلمات بسيطة لكن تأثيرها يكون مباركا كان يقول له ( الرب معك يا جبار الباس ..)

آيات للتشجيع
" شجعوا صغار النفوس. أسندوا الضعفاء. تأنوا على الجميع " (1 تسالونيكي14:5)
" ارجعي يا نفسي إلى راحتك لأنّ الرب قد أحسن إليك. لأنك أنقذت نفسي من الموت وعيني من الدمعة ورجليّ من الزلق." (مزمور7:116،8)
" تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلموا مني. لأني وديع ومتواضع القلب. فتجدوا راحة لنفوسكم. لأنّ نيري هيّن وحملي خفيف " (متى28:11،29).

nancy.queen
04-2009-20, 11:41 PM
شكرا لكي على موضوع الرائع
http://www.up4web.net/uploads/5ae012595e.gif (http://www.up4web.net)
مع تحياتي

Deacon Isaac
04-2009-21, 05:42 AM
شكرا على الموضوع اخت سمانثا تحياتي لك

يوسف
04-2009-22, 12:41 AM
موضوع رائع

عاشت الايادي

الرب يحميك

aLLuN!e
04-2009-23, 05:33 PM
موضوع جميل تسلم ايدج


((( تحيـــــــــــاتـــــــــــــي )))