المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يشبه العراق بئر الأفاعي؟


مسعود هرمز
11-2010-28, 08:37 AM
هل يشبه العراق بئر الأفاعي؟


قبل أن ينتقل رئيس يوغسلافيا (المصدر 1) الى العالم الآخر أوصى من كان حوله وقال الجملة التالية " لا تنزعوا الحجر الذي وضعته فوق بئر الأفاعي " . المصدر (2) .


هذا الرئيس كان من مواليد 1892م ، عمل حداداً في بداية شبابه والتحق بالجيش النمساوي سنة 1914م في بداية الحرب العالمية الأولى وفي سنة 1919م عاد الى بلده يوغسلافيا وعاش في منطقة كرواتيا ، أسس حزب شيوعي في منطقته وبعد أن علمت السلطات بذلك وضعته في السجن وتم اطلاق سراحه وغادر الى روسيا ومن ثم عاد مرة اخرى الى وطنه بعد احتلاله من قبل الألمان في الحرب العالمية الثانية .


بعد انهزام النازية صعد اسم جوزيف تيتو وأقترب اليه الروس ، بالرغم من ايمانه بالشيوعية كان يرغب في وضع فواصل وحدود مُعينة من أجل المصالح المشتركة بين يوغسلافيا وبين روسيا بسبب الوضع الخاص الموجود بين السُكان في منطقة البلقان " بئر الأفاعي " التي سماها هو بنفسه ولكن الأمور تطورت وتم فصل جوزيف من الحركة الشيوعية العالمية وأصبح قائداً اشتراكياً من نوعٍ خاص وحاكماً قوياً لبلده 35 عاماً .


لقد وضع أسس حركة عدم الأنحياز مع جمال عبدالناصر والزعيم الهندي جواهر لال نهرو وغيرهم وكان يقود الحركة بكل شجاعة أمام القطبين الأمبريالي والشيوعي .


توفي جوزيف تيتو سنة 1980م وهو على فراش الموت أوصى من كان حوله من المسؤولين وقال لهم " لا ترفعوا الحجر الذي وضعته فوق بئر الأفاعي 35 سنة وأكد على بلد البلقان يوغسلافيا ، وحذّر مَنْ كان حوله بعدم رفع الحجر الذي هو الضمان لوجودهم وحياتهم كدولة موحدة بشعبٍ واحد ."


هل كانت توصية قائد شعب يوغسلافيا منطقية ومقبولة لِمَنْ حوله آنذاك قبل وفاته ؟


لكل مسؤول أو حاكم هناك ألآلاف من المناوئين له الذين يرغبون بالتغيير ، وبنفس الوقت هناك الآلاف من المؤيدين له وهناك بيْنَ بَيْنْ ، ولكن هل كلام الرجُل القائد يتشابه مع وضعنا وبلدنا ؟ أترك الأجابة لكل من يدعي بانه عراقي ومن بلد الرافدين من أعلى قمة وأبعدها في شمال العراق والى أبعد نقطة في جنوبه .


البلقان سمّاها الرئيس بئر الأفاعي ، وهي متكونة من ست مقاطعات هي: كرواتيا وصربيا ومقدونيا وسلوفينيا والبوسنة والهرسك والجبل الأسود ، لقد تأسست يوغسلافيا من عدة دول مُختلفة فيما بينها من حيث العِرق والقومية والدين والثقافة والعادات الشعبية واللغة وبدأ الرئيس تيتو بتوحيد هذه الدول تحت اسم جمهورية يوغسلافيا الأتحادية وبعد وفاته بدأت هذه الدولة بالأنهيار والتمزيق شيئاً فشيئاً وكُلنا يعلم أين كانت وأين أصبحت ، لقد انهارت من أول يوم دخولها الحرية ، والمجازر الرهيبة شاهدة على أرضِها وسوف يتذكر السكان بحزنٍ ما آلت اليها أوضاعهم ، فهل سيُفكرون في الوحدة والتماسك الوطني مرة أخرى وينسون ما حدث ؟ لقد كانوا يفتخرون بدولةٍ قوية صناعية حربية متطورة واصبحوا سبع دول بدلاً من ست دول التي اتحدت سابقاً وذلك بعد استقلال اقليم كوسوفو .


بعد أن دمّر هتلر يوغسلافيا ، جاء جوزيف تيتو وبناها باخلاص واصبحت بعد فترة قصيرة من أفضل الدول الصناعية والمتقدمة في العالم ولكن هذا العمل ما كان يروق للبعض وبدأت كل المؤامرت من المعارضة في الداخل والخارج وبمساعدة الغير وفجأة انهارت وتفككت ، وهنا يبدأ السؤال ، مَنْ رفَع الحجر الذي وضعه تيتو على بئر البلقان ؟ وهل لو كانت هذه الشعوب باقية تحت الدكتاتورية الحاكمة أفضل لها وأحسن مما هي عيله الآن ؟


لقد ذابت مثل الشمع تحت الشمس الحارقة ودُفِنَ إسمها ولا خيمة الآن باسم يوغسلافيا التي كان ظلّها ومحبّتها للجميع وأنتهت تلك الأمبراطورية من التاريخ الحديث والله يعلم الى متى يستمر ذلك . هل كان أساسها عند البناء من الرمل ؟


بالمقارنة مع العراق فأن الأساس يختلف تماماً وذلك لأن أساس العراق هو من الصخر القوي جداً ولا يُمكن أن يذوب ويتلاشى في ليلةٍ وضُحاها ولكن هناك مُؤشرات وتطورات غير مُريحة والخوف من أن البعض مُشارك في تدمير كل الصخور والأحجار التي بُني عليها العراق وبالتالي قد ينتصر المشروع الغير مرغوب فيه عند غالبية العراقيين ، فهل سينتصر الشر لا سامح الله ؟ إذا أنتصر سوف لا يكون للعراق اسماً إلا في الكتب والدراسات . علينا الأنتباه والحرص على بلدنا بعيداً عن المُحاصصات الطائفية القاتلة التي تؤدي الى تقسيم الشعب وتقسيم البيت الواحد والتفكك والضياع وعندها لا يفيد الندم ، لأن بالتالي يبدأ خطر التجربة اليوغسلافية بالأنعكاس تدريجياً وخاصة بعد رفع الحجر من البئر بحجة الديمقراطية والتحرر واستقلال كل جزء بحسب العرق أو الدين أو المذهب وكما نعلم بأن العراق الحالي فيه من القوميات المتعددة مثل الفرس في بعض المحافظات الذين بدأوا بفتح المدارس وترسيخ وجودهم ورُبما سنرى في المستقبل توأم عربستانية أخرى وهناك العرب بمختلف توجهاتهم وهناك التركمان والطموحات الخاصة في الموصل وكركوك وهناك الكلدوأشوريين السريان وهناك الأيزيدية والشبك والأرمن والفيلية وبعض الفئات الصغيرة الأخرى ، فهل مثل هذه الأعراق والقوميات جميعاً كان يقصدها جوزيف تيتو ؟ وهل هي بلقان العراق الجديدة بحسب منطوق تيتو؟


الجواب لكم وشكراً .


نطلب من الرب أن لا نتشابه مع ما طرحهُ جوزيف تيتو قبل وفاته عن رفع الغطاء من بئر الأفاعي لأن العراق لا أعتقد بأن يصبح بلقان الأفاعي والرب أرحم الراحمين .


مسعود هرمز النوفلي


30/11/2010


المصدر (1) :


http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%88%D8%BA%D9%88%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%81%D 9%8A%D8%A7



المصدر (2) : جريدة العرب الأسبوعي :


http://www.alarabonline.org/previouspages/Alarab%20Weekly/2010/05/08-05 (http://www.alarabonline.org/previouspages/Alarab%20Weekly/2010/05/08-05/p07.pdf)/p07.pdf (http://www.alarabonline.org/previouspages/Alarab%20Weekly/2010/05/08-05/p07.pdf)

الاء حامد
11-2010-30, 06:01 PM
كلام منطقي ومقال رائع في التحليل في الواقع العراقي ولنا ايضا اخي مسعود تلك التسائلات والمطالب كي لا يصبح العراق بئر الافاعي او يشبهه :: آن الأوان كي تقلص الدولة الحديثة في العراق تدخلها في ضمائر الناس وان تكتفي بدور الحكم المحايد بين أصحاب الديانات المختلفة وان تركز على مهامها الأساسية في حفظ الأمن والسياسية الخارجية ودفع عملية التنمية الاقتصادية00
آن الأوان لان يدرك دهاقنة السياسية في العراق ان تدخلهم في ضمائر الشعب ومحاولة فرض خياراتهم على المجموع العام أدى الى سلسلة من الكوارث أهما غلق باب الإبداع الفكري وتنامي التطرف والإرهاب!!
كما يتعين عليهم ان النفخ في كير التعصب الديني المذهبي كما يجري هذه الأيام لن يقود تلك المجتمعات إلا إلى المزيد من الكوارث والنكبات !!
آن الأوان لكي يدرك المتطرفون لما توصلوا اليه من استنتاجات في العقيدة والفقه انه ليس بوسعهم فرضها على سائر البشر بمنطق القوة والإكراه مهما كانت درجة قناعاتهم بصحتها!!
والعلة التي ضربت وما زالت تضرب العقل العراقي المعاصر هو التعصب الأعمى للجماعة العرقية او القبلية وهو ما جرى توظيفه بعد ذلك من اجل ادامة الهيمنة على السلطة من خلال تحويله الى صراع مذهبي بأسم الدين والعقيدة 0
نستنتج من مقال الاخ مسعود ان الطائفية الدينية العنصرية هي البلاء الحقيقي الذي يتعين علينا مواجهته وهي عائق رئيسي في مواجهة التقدم الحضاري والأخلاقي في العراق ولكن مما يؤسف له انه بينما قطع العالم أشواطا من اجل تجميد خلافاته المذهبية والدينية والتوحد حول المصالح المشتركة فما زال البعض منا يصر على رفع شعار ( وداوني بالتي هي الداء )

alberwary
12-2010-01, 07:31 PM
وهنا يبدأ السؤال ، مَنْ رفَع الحجر الذي وضعه تيتو على بئر البلقان ؟ وهل لو كانت هذه الشعوب باقية تحت الدكتاتورية الحاكمة أفضل لها وأحسن مما هي عيله الآن ؟
سؤالك هذا مهم وينطبق على عراقنا اليوم ويمكن أن نعيد صياغة السؤال بالشكل التالي
هل وضع العراق أمس افضل في ضل الحكم الدكتاتوري السابق الذي وحّدَ العراق بالنار والدم أم حالة العراق اليوم المنقسم والمتفكك بسبب الرجوع الى ألأفكار الطائفية المقيتة والسلفية الأصولية والقومية العنصرية والعشائرية والمنسوبية الى هذه الجهة أو تلك؟
في الحقيقة وفي راي الشخصي لا ذاك ولا هذا ,أي لا العودة الى زمن الدكتاتورية الشمولية ولا قبول الوضع الحالي الذي فيه المجتمع العراقي منقسم على ذاته بسبب عشرات السنين من الحروب والقمع والحرمان,حتى وصل به ألأمر الى اللجوء الى من يحميه من هذا الظلم فلجأت هذه الشعوب ,كُلٍِ منها الى طائفته وعشيرته لتامين الحماية لها ,وهكذا اليوم مع الأسف نعاني وسنعاني من ألأفكار التي تدعو الى تقسيم العراق( كحالة يوغسلافية المنقسمة الى ستة أو سبعة دول) ولكن من الممكن تلافي هذا ألأنقسام والتفكك اذا فكّرت الحكومة القادمة بضرورة قيام حكومات فيدرالية (كما هو اليوم حال المانية والولايات المتحدة الأمريكية)ترتبط بالحكم المركزي وهو الحل ألصحيح برأي الشخصي لوجود شعوب وأعراق وديانات ومعتقدات مختلفة في العراق لا يمكن نكران ذلك .
شكرا عزيزي على مقالتك العميقة المغزى وعلى المعنيين دراستها للأستفاد منها كعبر ودروس من التاريخ

fadilrammo
12-2010-02, 08:38 AM
ان ما مرّت به يوغوسلافيا واوضاعها يتشابه الى حد ما ما يمر به العراق الان ، كما ان آخر رئيس يوغوسلافي لم يكن تيتو ، فسقوط يوغوسلافيا لم يتم اواخر حكم تيتو وانما في حكم خلفاءه الذين بالتأكيد لم يستخدموا نفس سياسته الحكيمة ، كما هنالك ايضا فروقات ما بين العراق ويوغوسلافيا السابقة ، ففي العراق يوجد قوميتين رئيسيتين وليس كما يوغوسلافيا التي تمتلك قوميات كثيرة ذات أحجام متقاربة ، ففي العراق المجموعات الاخرى غير العرب والاكراد فهي صغيرة جدا بالمقارنة مع هاتين القوميتين ، ولكن لماذا نضع ما حصل في يوغوسلافيا كمثال ؟ لماذا لا نضع امثلة أخرى كبلجيكا او سويسرا او اسبانيا ، ايطاليا ، فهذه الامثلة تتضمن دولا تتكون من مجموعات مختلفة عرقيا ولغويا فبلجيكا وسويسرا لستا دولا قوميا نهائيا فلا لغة سويسرية ولا لغة بلجيكية ، وهما تتكونان من دول داخلية متحدة في نظام ضامن لوحدتها ، وايطاليا واسبانيا تتكونان من مناطق متعددة محكومة ذاتيا تحت نظام اللامركزية ، بالضبط كما كان موجودا اثناء حكم تيتو في يوغوسلافيا السابقة ، حتى ان في حكم تيتو كانت كوسوفو اكثر متمتعة بحكم ذاتي من الان وكذلك البوسنة ، نظام تيتو لم يكن دكتاتوريا ومن غير الصحيح مشابهته بنظام صدام ، وانهيار يوغوسلافيا كما اسلفت لم يتم في عهد تيتو بل بعد تيتو بعشر سنوات ، بالتأكيد في تلك السنوات العشر انحرفت سياسة يوغوسلافيا عما رسم لها تيتو لذلك ظهرت الخلافات وازدادت حدتها وظهرت تباعا المطالبات من قبل القوميات المتحدة في دولة اتحاد الجمهوريات اليوغوسلافية السابقة ، حيث تنصلت الحكومات بعد تيتو عن تعهدات سابقة فظلمت قوميات ومجموعات الى ان حدث الانهيار .
موضوع مهم جدا وهو يندرج في علم المقارنات وهو ضرورة من اجل معرفة واستقراء الاحداث وما ينتج عنها لكون الاسباب والعلل المتشابهة تنتج نتائج متشابهة في ظل الظروف الموضوعية والذاتية المتشابهة او المتقاربة .
عاشت يدك شماشا مسعود وكذلك المتحاورين الاخت الاء واستاذ نافع كما اتمنى ان نرى مداخلات اخرى من قبل قراء الموقع

مسعود هرمز
12-2010-12, 08:26 PM
الأخت آلاء المحترمة
الأخ نافع الموقر
الشماس فاضل المحترم
شكرا لكم جميعاً للآراء السديدة والمهمة بخصوص الموضوع وأبدأ مما قاله الأخ نافع " لاهذا ولا هذاك " ، بالتأكيد في حالة الدكتاتورية نفتقد أمور كثيرة وقد حصل الشعب الآن الى ما كان يحلم في بعض الأمور ، وبنفس الوقت فقد الشعب نقاط مهمة في حياته على حساب النقاط الأخرى ، ومن هنا التوازن صعب جداً والحالة المزرية التي نعيشها لا تُطاق مع الأسف ، أين الخلل؟
وأعود الى الشماس العزيز فاضل ، كُلنا نتذكر مجلس الحكم في العراق وكيف تم تأسيسه وعند العودة الى يوغسلافيا نقرأ بأن جوزيف تيتو بعد ان تنحى عن الحكم جانباً تم تأسيس مجلس الحكم في بلده متكون من 6 أشخاص ، كل سنة حاكم وهذا الحاكم يُمثل أقليم مُعيّن ، وكانت العادة ان ينتخب شعب كل اقليم الحاكم الخاص به ، بعد وفاة تيتو انقلبت الأمور وبدأت الدولة الأتحادية بالتفكيك وكل اقليم اصبح دولة وانتهت يوغسلافيا الأتحادية وأخيرا أستقلّت كوسوفو وأصبحت يوغسلافيا 7 دول على عدد الطوائف وألأعراق .
لو نقارن ذلك مع وضعنا وتسلسل الأحداث ، فهل يوجد تشابه أم لا؟
المخطط العالمي هو تقسيم البلدان وتفكيك الأواصر بين ابناء الشعب الواحد ؟
ما هو مصير ابناء شعبنا ؟
أين نحن من المعادلة الآن؟
أتمنى المناقشة معكم مع جزيل الشكر لكم والرب يبارك فيكم .

fadilrammo
12-2010-12, 08:58 PM
شماشن ميوقرا
تأريخ البشرية يعيد نفسه من جديد ويكرر نفسه ويوما بعد يوم تثبت المقولة التي مفادها (لا جديد تحت الشمس ) فالتأريخ يعيد نفسه ، فالقضية برأيي ليست مخطط استعماري و أنما حتمية التأريخ ، فأنظر بتأريخ بلادنا منذ فجر السلالات كيف كانت دويلات صغيرة جدا ومتعددة وكيف توحدت ومن ثم تمزقت وخضعت بلادنا الى احتلالات فتحررت وصارت دولة موحدة ومن ثم تمزقت وخضعت تحت أحتلالات وتحررت وقامت دولة ونحن نعيش تمزق هذه الدولة الان ، وهكذا لبلدان أخرى ، طبعا كل حالة هي خاضعة لظروف موضوعية وذاتية متحكمة بها وهي التي توجدها، فكي يتوحد بلدنا يتطلب ظروف مؤاتية خاصة موضوعية وذاتية ، ولكن السؤال المهم : ما هو الافضل لنا ولعموم المنطقة ؟
وشعبنا خسر الكثير وليس أمامه فرص كثيرة ، طبعا قيام دولة موحدة في عموم العراق ذات حكم ديمقراطي لا ديني ولا قومي هو أفضل الحلول ، ولكن بعدمه ماذا سيكون الافضل ؟؟

fadilrammo
12-2010-12, 08:59 PM
شماشن ميوقرا
تأريخ البشرية يعيد نفسه من جديد ويكرر نفسه ويوما بعد يوم تثبت المقولة التي مفادها (لا جديد تحت الشمس ) فالتأريخ يعيد نفسه ، فالقضية برأيي ليست مخطط استعماري و أنما حتمية التأريخ ، فأنظر بتأريخ بلادنا منذ فجر السلالات كيف كانت دويلات صغيرة جدا ومتعددة وكيف توحدت ومن ثم تمزقت وخضعت بلادنا الى احتلالات فتحررت وصارت دولة موحدة ومن ثم تمزقت وخضعت تحت أحتلالات وتحررت وقامت دولة ونحن نعيش تمزق هذه الدولة الان ، وهكذا لبلدان أخرى ، طبعا كل حالة هي خاضعة لظروف موضوعية وذاتية متحكمة بها وهي التي توجدها، فكي يتوحد بلدنا يتطلب ظروف مؤاتية خاصة موضوعية وذاتية ، ولكن السؤال المهم : ما هو الافضل لنا ولعموم المنطقة ؟
وشعبنا خسر الكثير وليس أمامه فرص كثيرة ، طبعا قيام دولة موحدة في عموم العراق ذات حكم ديمقراطي لا ديني ولا قومي هو أفضل الحلول ، ولكن بعدمه ماذا سيكون الافضل ؟؟