flourns82
02-2009-20, 05:19 PM
لأم تيريزا
ولدت في 26/8/1910 (كونكشا) الابنة الصغرى ل(نيكولي بوياكشيو) الأب والأم (دارنا) في مدينة (سكوبيي) عاصمة مقدونيا (ألبانيا) كانت خاضعة للحكم العثماني ثم تصارع الصرب والبلغار عليها إلى أن أصبحت المنطقة جزءاً من الاتحاد اليوغوسلافي تحت سلطة صربية.
نشأت الأم تيريزا في مناخ من الغليان الوطني والصراعات السياسية الضارية والانتفاضات المباغتة التي سرعان ما تتحول إلى خضوع كما نشأت ابنة شعب لا وطن له وورثت عن أجدادها الجرأة والصلابة وشيئاً من البداوة والترحال والتأقلم مع المؤقت ما يساعدها على التآلف مع شتى البلدان والظروف واللغات والثقافات فيما بعد وتعلمت التسامح واحترام الاختلاف جراء احتكاكها بكل الحضارات والأديان.
درست واختها في مدارس حكومية رغم استهجان الأمر في تلك الحقبة من الزمن. انحفر حب الفقراء عميقاً في حياة الأم تيريزا وأسرتها لأن والديها كانا سباقين في تقديم العون لهم. كانت فاجعة الأسرة برحيل الوالد وكانت(تيريزا) في التاسعة من عمرها وأصيبت الأم بالشلل الجسدي والعقلي لأسابيع عديدة لهول الفاجعة ثم عاودت نشاطها ... بمشروع لبيع المنسوجات والمطرزات لتعيل الأسرة. في عام 1924 ظهر الأب (فرانيو جامبريكوفيش) في حياة الأسرة ليسهم في تكون شخصية من ستصبح الأم (تيريزا) وتوجيه مصيرها.
عندما بلغت الثامنة عشرة وفي يوم عيد انتقال العذراء في 15 آب 1928 عزمت على تكريس ذاتها مطلقاً للرب من خلال الحياة الرهبانية.
انضمت كمرسلة إلى (راهبات لورتيو) في البنغال الهندية ما يعني أنها لن ترى أهلها بعد ذلك, في هذه الأثناء كان أخوها لازار قد التحق بالجيش في تيرانا) وانضمت إليه أخته الكبرى (آكا) لتعمل مترجمة ثم مذيعة ومن ثم لحقت الأم بهما.
سر تسمية (كونكشا ) الأم تيريزا
لم تكن رحلتها إلى الهند مع راهبات (لورتيوم) سياحة روحية... إنما أدركت أن مهمتها صعبة, صدمها البؤس المفرط والفقر. في (كلكتا) في بلاد غاندي كانت معلمة وطالبة. شغفت (كونكشا) بمثال القديسة تيريزا, الطفل يسوع التي اعتنقت, الحياة الرهبانية الكرملية ولكنها لم تعش سوى /24/ ربيعاً. ومنها اختارت اسمها تيمناً بها ولتكمل رسالتها.
10 أيلول 1946 نقطة تحول جوهري في تاريخ حياتها بل في تاريخ الإنسانية جمعاء فقد أوعز الرب بهجر ديرها للعيش معه بين ظهراني الفقراء. فقد عزمت تأسيس جمعية لخدمة أفقر الفقراء.
نواةجمعية »مرسلات المحبة)
وفي الذكرى الأولى لاستقلال الهند. خلعت الأخت تيريزا الثوب الأسود الذي لازمها ثماني عشرة سنة وارتدت الساري الهندي الأبيض الخشن واندفعت إلى الشارع المظلم الخالي لتساعد المتسولين والمرضى في المشافي لتنتقل من مكان إلى آخر.
في /9/ كانون الأول عادت الأم تيريزا إلى »كلكتا) عاصمة ولاية البنغال لتصبح موطنها ومركز رسالتها التي ستشع على العالم أجمع.
وفي كلكتا حيث تجمعات لخليط من شتى الأجناس والأديان بدأت العمل مع الأكثر فقراً ,كان اهتمامها الأول بالأطفال المتسكعين في مجمع أكواخ »موتيجهيل) حيث ارتجلت مدرسة في العراء وكان أجراً مشروع مدرسة أقدمت عليه »مدرسة لأبناء البرص حيث كانت تسارع إلى تزويدهم أيضاً بالعلاج الواقي). وتحت شعار الجائع يجب إطعامه, والمريض ينبغي علاجه والمشرد يتعين إيواؤه ومنهجها هذا لن يبدله الزمن وبدأت الراهبات يتوافدن لمساعدتها حيث ارتقى عددهن إلى /28/رفيقة للأم تيريزا.
وفي 3 شباط 1986 زار البابا يوحنا بولس الثاني »نيرمال هرايدي) ليرى الأم تيريزا والأخوات المساعدات لها حيث أثنى على عملها واعتبره حدثاً ذا شأن فريد يتخطى كل ما هو مألوف تؤدي شهادة تتغلغل ببلاغتها إلى أعماق العالم المعاصر.
في شباط 1953 انتقلت الأم تيريزا مع المرسلات إلى مقر جديد, وبدأ يتوافد إلى مقرهن كل مريض أو جائع أو مشرد وخاصة الأطفال.
وكان لمرضى البرص والمجذومين نصيبهم من عناية الأم تيريزا, وأصبح هنالك مستوصف متنقل يعنى بهؤلاء بحثت عن متعاونين ومنهم الذين يضمهم اتحاد المتعاونين الدوليين) لتغتني هي ورسالتها بصلواتهم وتضحياتهم, (متعاونون متأملون.. متعاونون كهنة.. متعاونون طيبون, متعاونون شبان, إخوة مرسلون). وبرسم ملامح نشاطات الجمعية التي أسستها الأم تيريزا من رعاية الأطفال المهملين ومشاريع تربوية ودور حضانة و زيارة الأسر المحرومة وإطعام الفقراء وإيواء مدمني الحكول ومعالجتهم وافتتاح ملاجئ ليلية للمشردين ومراكز لتنظيم الأسرة والانجاب وفقاً للطريقة الطبيعية ومستوصفات ومشاف, ومراكز لتأهيل البرص والمعوقين جسدياً وعقلياً, وللأمهات العازبات وللمسنين والمدنفين ومرضى الإيدز فضلاً عن المدارس ومعاهد التأهيل المهني والنشاطات الرسولية.
طوفان محبة تجوب العالم
وبدأت الأنشطة خارج »كلكتا) في مدينة رانشي ثم دلهي فبومباي- باتنا- وكانت أنباء انجازات الأم تيريزا وجمعيتها قد ذاعت في مختلف أرجاء الدنيا وباتت مواقع بؤس كثيرة في العالم تتطلع إلى الإفادة من عطف أخواتها ورعايتهن على نحو ما أفادت في الهند والمفارقة الكبرى أن تكون أول مدينة غربية تزورها »أميرة الفقر الأم تيريزا هي »لاس فيغاس).
في مؤتمر دولي لمنظمة الغوث الكاثوليكية في الولايات المتحدة ثم ألمانيا وبعدها تزور فقراء فينزويلا وبعدها شملت أرجاء أميركا اللاتينية وبعدها إفريقيا.. وإيطاليا و استراليا.. الأردن - فلسطين.
هكذا كانت المرسلات مع الأم تيريزا يفتتحن مراكزهن في كل أرجاء العالم حيث البؤس والفقر. في 20 حزيران 1985 قلدها الرئيس »ريغان) أسمى تكريم وهو وسام الحرية الرئاسي.
تمضي المسيرة حثيثة الخطى
في مطلع الثمانينات كانت الأم تيريزا قد استوفت من العمر (70) عاماً وتوقع البعض أن يفتر نشاطها لكن كان العكس ففي /1986/ تفوق عدد المراكز المنشأة خارج الهند على عددها في الهند, كلها مراكز تعنى بالفقراء حيث وصلت إلى /169/ مركزاً ,في 12 آب 1982 زارت لبنان لتقديم العون جراء المعاناة من الحرب. في 1979 منحت جائزة نوبل للسلام. وفي عام 1985 افتتحت أول مركز لاستقبال ضحايا الإيدز في نيويورك وفي 1986 مركزاً آخر في واشنطن ومن ثم في بقية أنحاء العالم.
ثم بدأت تفتتح مراكز للأطفال والأحداث المصابين بسوء التغذية. في صيف 1989 منحت الأم تيريزا أخيراً إذناً بزيارة »ألبانيا) مسقط رأسها وفي نفس العام أصيبت بأزمة قلبية إلا أنها بقيت تواظب على عملها.
وبقيت حتى ربيع 1997 الأم تيريزا رئيسة جمعية مرسلات المحبة فعدد المرسلات بات يناهز /4500/. وفي /5/ أيلول 1997 فجع العالم بنبأ انطفاء الأم تيريزا في الساعة التاسعة والنصف صباحاً استسلم ذلك القلب الذي طالما ناضل وخفق حباً لجميع أبناء الله ولا سيما لأشدهم حرماناً وبؤساً وحمل إليهم حب الله اللامحدود
ولدت في 26/8/1910 (كونكشا) الابنة الصغرى ل(نيكولي بوياكشيو) الأب والأم (دارنا) في مدينة (سكوبيي) عاصمة مقدونيا (ألبانيا) كانت خاضعة للحكم العثماني ثم تصارع الصرب والبلغار عليها إلى أن أصبحت المنطقة جزءاً من الاتحاد اليوغوسلافي تحت سلطة صربية.
نشأت الأم تيريزا في مناخ من الغليان الوطني والصراعات السياسية الضارية والانتفاضات المباغتة التي سرعان ما تتحول إلى خضوع كما نشأت ابنة شعب لا وطن له وورثت عن أجدادها الجرأة والصلابة وشيئاً من البداوة والترحال والتأقلم مع المؤقت ما يساعدها على التآلف مع شتى البلدان والظروف واللغات والثقافات فيما بعد وتعلمت التسامح واحترام الاختلاف جراء احتكاكها بكل الحضارات والأديان.
درست واختها في مدارس حكومية رغم استهجان الأمر في تلك الحقبة من الزمن. انحفر حب الفقراء عميقاً في حياة الأم تيريزا وأسرتها لأن والديها كانا سباقين في تقديم العون لهم. كانت فاجعة الأسرة برحيل الوالد وكانت(تيريزا) في التاسعة من عمرها وأصيبت الأم بالشلل الجسدي والعقلي لأسابيع عديدة لهول الفاجعة ثم عاودت نشاطها ... بمشروع لبيع المنسوجات والمطرزات لتعيل الأسرة. في عام 1924 ظهر الأب (فرانيو جامبريكوفيش) في حياة الأسرة ليسهم في تكون شخصية من ستصبح الأم (تيريزا) وتوجيه مصيرها.
عندما بلغت الثامنة عشرة وفي يوم عيد انتقال العذراء في 15 آب 1928 عزمت على تكريس ذاتها مطلقاً للرب من خلال الحياة الرهبانية.
انضمت كمرسلة إلى (راهبات لورتيو) في البنغال الهندية ما يعني أنها لن ترى أهلها بعد ذلك, في هذه الأثناء كان أخوها لازار قد التحق بالجيش في تيرانا) وانضمت إليه أخته الكبرى (آكا) لتعمل مترجمة ثم مذيعة ومن ثم لحقت الأم بهما.
سر تسمية (كونكشا ) الأم تيريزا
لم تكن رحلتها إلى الهند مع راهبات (لورتيوم) سياحة روحية... إنما أدركت أن مهمتها صعبة, صدمها البؤس المفرط والفقر. في (كلكتا) في بلاد غاندي كانت معلمة وطالبة. شغفت (كونكشا) بمثال القديسة تيريزا, الطفل يسوع التي اعتنقت, الحياة الرهبانية الكرملية ولكنها لم تعش سوى /24/ ربيعاً. ومنها اختارت اسمها تيمناً بها ولتكمل رسالتها.
10 أيلول 1946 نقطة تحول جوهري في تاريخ حياتها بل في تاريخ الإنسانية جمعاء فقد أوعز الرب بهجر ديرها للعيش معه بين ظهراني الفقراء. فقد عزمت تأسيس جمعية لخدمة أفقر الفقراء.
نواةجمعية »مرسلات المحبة)
وفي الذكرى الأولى لاستقلال الهند. خلعت الأخت تيريزا الثوب الأسود الذي لازمها ثماني عشرة سنة وارتدت الساري الهندي الأبيض الخشن واندفعت إلى الشارع المظلم الخالي لتساعد المتسولين والمرضى في المشافي لتنتقل من مكان إلى آخر.
في /9/ كانون الأول عادت الأم تيريزا إلى »كلكتا) عاصمة ولاية البنغال لتصبح موطنها ومركز رسالتها التي ستشع على العالم أجمع.
وفي كلكتا حيث تجمعات لخليط من شتى الأجناس والأديان بدأت العمل مع الأكثر فقراً ,كان اهتمامها الأول بالأطفال المتسكعين في مجمع أكواخ »موتيجهيل) حيث ارتجلت مدرسة في العراء وكان أجراً مشروع مدرسة أقدمت عليه »مدرسة لأبناء البرص حيث كانت تسارع إلى تزويدهم أيضاً بالعلاج الواقي). وتحت شعار الجائع يجب إطعامه, والمريض ينبغي علاجه والمشرد يتعين إيواؤه ومنهجها هذا لن يبدله الزمن وبدأت الراهبات يتوافدن لمساعدتها حيث ارتقى عددهن إلى /28/رفيقة للأم تيريزا.
وفي 3 شباط 1986 زار البابا يوحنا بولس الثاني »نيرمال هرايدي) ليرى الأم تيريزا والأخوات المساعدات لها حيث أثنى على عملها واعتبره حدثاً ذا شأن فريد يتخطى كل ما هو مألوف تؤدي شهادة تتغلغل ببلاغتها إلى أعماق العالم المعاصر.
في شباط 1953 انتقلت الأم تيريزا مع المرسلات إلى مقر جديد, وبدأ يتوافد إلى مقرهن كل مريض أو جائع أو مشرد وخاصة الأطفال.
وكان لمرضى البرص والمجذومين نصيبهم من عناية الأم تيريزا, وأصبح هنالك مستوصف متنقل يعنى بهؤلاء بحثت عن متعاونين ومنهم الذين يضمهم اتحاد المتعاونين الدوليين) لتغتني هي ورسالتها بصلواتهم وتضحياتهم, (متعاونون متأملون.. متعاونون كهنة.. متعاونون طيبون, متعاونون شبان, إخوة مرسلون). وبرسم ملامح نشاطات الجمعية التي أسستها الأم تيريزا من رعاية الأطفال المهملين ومشاريع تربوية ودور حضانة و زيارة الأسر المحرومة وإطعام الفقراء وإيواء مدمني الحكول ومعالجتهم وافتتاح ملاجئ ليلية للمشردين ومراكز لتنظيم الأسرة والانجاب وفقاً للطريقة الطبيعية ومستوصفات ومشاف, ومراكز لتأهيل البرص والمعوقين جسدياً وعقلياً, وللأمهات العازبات وللمسنين والمدنفين ومرضى الإيدز فضلاً عن المدارس ومعاهد التأهيل المهني والنشاطات الرسولية.
طوفان محبة تجوب العالم
وبدأت الأنشطة خارج »كلكتا) في مدينة رانشي ثم دلهي فبومباي- باتنا- وكانت أنباء انجازات الأم تيريزا وجمعيتها قد ذاعت في مختلف أرجاء الدنيا وباتت مواقع بؤس كثيرة في العالم تتطلع إلى الإفادة من عطف أخواتها ورعايتهن على نحو ما أفادت في الهند والمفارقة الكبرى أن تكون أول مدينة غربية تزورها »أميرة الفقر الأم تيريزا هي »لاس فيغاس).
في مؤتمر دولي لمنظمة الغوث الكاثوليكية في الولايات المتحدة ثم ألمانيا وبعدها تزور فقراء فينزويلا وبعدها شملت أرجاء أميركا اللاتينية وبعدها إفريقيا.. وإيطاليا و استراليا.. الأردن - فلسطين.
هكذا كانت المرسلات مع الأم تيريزا يفتتحن مراكزهن في كل أرجاء العالم حيث البؤس والفقر. في 20 حزيران 1985 قلدها الرئيس »ريغان) أسمى تكريم وهو وسام الحرية الرئاسي.
تمضي المسيرة حثيثة الخطى
في مطلع الثمانينات كانت الأم تيريزا قد استوفت من العمر (70) عاماً وتوقع البعض أن يفتر نشاطها لكن كان العكس ففي /1986/ تفوق عدد المراكز المنشأة خارج الهند على عددها في الهند, كلها مراكز تعنى بالفقراء حيث وصلت إلى /169/ مركزاً ,في 12 آب 1982 زارت لبنان لتقديم العون جراء المعاناة من الحرب. في 1979 منحت جائزة نوبل للسلام. وفي عام 1985 افتتحت أول مركز لاستقبال ضحايا الإيدز في نيويورك وفي 1986 مركزاً آخر في واشنطن ومن ثم في بقية أنحاء العالم.
ثم بدأت تفتتح مراكز للأطفال والأحداث المصابين بسوء التغذية. في صيف 1989 منحت الأم تيريزا أخيراً إذناً بزيارة »ألبانيا) مسقط رأسها وفي نفس العام أصيبت بأزمة قلبية إلا أنها بقيت تواظب على عملها.
وبقيت حتى ربيع 1997 الأم تيريزا رئيسة جمعية مرسلات المحبة فعدد المرسلات بات يناهز /4500/. وفي /5/ أيلول 1997 فجع العالم بنبأ انطفاء الأم تيريزا في الساعة التاسعة والنصف صباحاً استسلم ذلك القلب الذي طالما ناضل وخفق حباً لجميع أبناء الله ولا سيما لأشدهم حرماناً وبؤساً وحمل إليهم حب الله اللامحدود