يوسف
02-2009-21, 08:08 AM
الحبُ والألم
http://iraq8.com/up/uploads/9b2b1ed718.jpg (http://iraq8.com/up)
للكاتب
الخوري أنطوان الدويهي
ذاتَ يومٍ رأيتُ الحبَ والألم ، وقد امتطيا غيمة ، يرقصان عند الغروب ، وهما يُنشدانِ لله الذي أوحى لهما بلحن النشيد .
فدنوتُ مدهوشاً لمشاهدةِ الحبِ يحبُ الألم ، والألمِ يحبُ الحب ، متسائلاً عن سرّ تشابُكِ أيديهما ، وحبَهما المتبادَلِ ذاك .
فقد كنتُ أعرفُهما ، كليهما، معرفةً حميمة : اعرفُ الحبَ بجمالِه الرائع ، والألمَ ببشاعتِه البالغة . ولكنني عندما ازددتُ دنوًا ، دهشتُ لرؤيةِ الألمِ بوجهٍ لم أعهدْه ، فقد تلاشتْ بشاعتُه ، وتألَقَ جبينُهُ المضيء بجمالٍ سامٍ بهرني إشعاعُه ، وقد انتشرَ نورٌ ليس من هذا العالم ، فمكثتُ جامداً منتبهاً ، وسمعتُ الألمَ يناجي الحبَ :
" لا تهجرني ، بعد أن دعوتَني . إنني أعلمُ أنني بدونِك سأبدو بشعاً . قل لي إنَك لن تبارِحَني أبداً فانا أخشى أن أجدَ نفسي وحيداً"
فأجابَه الحبُ ، بنبرةٍ كانت تتردَدُ فيها أصداءُ الأبدية :
" لا تخشَ شيئاً ، ايها الألمُ الصغير ، أفلا تدركُ أنني ، أنا أيضا ، معكَ أكتسبُ مزيداً من الجمال ، مع أن البشرَ الذين يرونني بدونِكَ لا يستطيعونَ أن يتخيلوا أن بهاءَ وجهي يمكنُ أن يزدادَ إشعاعاً . أجل ، ياألمي ، إنني احبُكَ لانكَ تكمِلُ جمالي ، ولانَكَ ، وحدَك ، قادرٌ على الارتقاء به الى ذروةِ الكمال ، وعلى ملئِه نوراً وفرحا ً "
http://iraq8.com/up/uploads/9b2b1ed718.jpg (http://iraq8.com/up)
للكاتب
الخوري أنطوان الدويهي
ذاتَ يومٍ رأيتُ الحبَ والألم ، وقد امتطيا غيمة ، يرقصان عند الغروب ، وهما يُنشدانِ لله الذي أوحى لهما بلحن النشيد .
فدنوتُ مدهوشاً لمشاهدةِ الحبِ يحبُ الألم ، والألمِ يحبُ الحب ، متسائلاً عن سرّ تشابُكِ أيديهما ، وحبَهما المتبادَلِ ذاك .
فقد كنتُ أعرفُهما ، كليهما، معرفةً حميمة : اعرفُ الحبَ بجمالِه الرائع ، والألمَ ببشاعتِه البالغة . ولكنني عندما ازددتُ دنوًا ، دهشتُ لرؤيةِ الألمِ بوجهٍ لم أعهدْه ، فقد تلاشتْ بشاعتُه ، وتألَقَ جبينُهُ المضيء بجمالٍ سامٍ بهرني إشعاعُه ، وقد انتشرَ نورٌ ليس من هذا العالم ، فمكثتُ جامداً منتبهاً ، وسمعتُ الألمَ يناجي الحبَ :
" لا تهجرني ، بعد أن دعوتَني . إنني أعلمُ أنني بدونِك سأبدو بشعاً . قل لي إنَك لن تبارِحَني أبداً فانا أخشى أن أجدَ نفسي وحيداً"
فأجابَه الحبُ ، بنبرةٍ كانت تتردَدُ فيها أصداءُ الأبدية :
" لا تخشَ شيئاً ، ايها الألمُ الصغير ، أفلا تدركُ أنني ، أنا أيضا ، معكَ أكتسبُ مزيداً من الجمال ، مع أن البشرَ الذين يرونني بدونِكَ لا يستطيعونَ أن يتخيلوا أن بهاءَ وجهي يمكنُ أن يزدادَ إشعاعاً . أجل ، ياألمي ، إنني احبُكَ لانكَ تكمِلُ جمالي ، ولانَكَ ، وحدَك ، قادرٌ على الارتقاء به الى ذروةِ الكمال ، وعلى ملئِه نوراً وفرحا ً "