christianiraqi
04-2011-06, 12:44 AM
مفهوم القومية....
لاننا بالحقيقة اصابنا الملل من كثرة اجترار مفاهيم ومفردات لم تعد تقدم او تاخر شيئا والوضع القومي( للسورايي) هو لم يتغير فضلا عن ان الدخول الى التفاصيل والمسميات كثيرة ما اصبح يجرنا الى المهاترات الناجمة عن قلة اطلاعنا في فهم التاريخ وحركته من جهة . و في التعاطي مع واقعنا من جهة اخرى الامر الذي جعلنا نفسر الامور بمزاجيات واهواء سطحية عابرة غير ذي جدوى والتي سوف لن تؤدي بنا الى هدف حقيقي واضح وجدي .
وغالبا ما تكون مبنية على اسس وافتراضات هامشية تنطلق من نيات مبيتة الغاية منها اصبحت واضحة تفرقة وشق الصفوف بما يخدم مصالح انية وفردية دون اعارة اية اهمية للمصالح القومية .
وعليه سنتطرق الى نقطتين رئيسيتين .الاولى التاريخية والثانية تتعلق بالوضع الراهن بالنسبة الى التاريخ . فالخلل يكمن في طريقة التعامل مع احداثه . فقراءة التاريخ وحدها لاتكفي حتى وان كفت فان القاريء للتاريخ غالبا لايتمتع او يمتلك حسا مرهفا للتعامل مع الاحداث التاريخية وفهم وادراك طبيعة الحركات للمجموعات البشرية وما تفرزه حركة التاريخ من معطيات تساعد على تجانس المجموعات البشرية تلك على اسس موضوعية وتحت تسميات معينة بدلالات واضحة كان تكون لغوية او معتقدية فالقاريء العادي غالبا ما يتعامل مع الاحداث التاريخية بشكل انتقائي صرف وبالشكل الذي ينسجم مع غايات مرحلية فيها قدرة من الانانية.
ثمة تباين كبير بين القاريء وبين والدارس او الباحث لان القاريء سيطلع على ان هناك في سبيل المثال
( كلدان واشوريون ) ويصل بالنهاية الى قناعة بان التاريخ يذكرهم وحسب ويتعامل مع حاضره على هذا الاساس بينما الدارس او الباحث ينبغي ان يطلع اولا على فلسفة التاريخ التي من خلالها سيتوقف على طبيعة ومجمل الحركات والمعطيات التي افرزت الكلدان وافرزت الاشوريين . لان الشعوب لم تخلق بمسميات من عند رب العالمين وتاريخ البشر لا يبدأ من نقطة واحدة ولن يتوقف عند عند حد . لان حركته ما انفكت من ان ترفد البشرية بمعطيات جديدة لمراحل لاحقة تساعد بدورها على تجانس المجموعات المتأثرة بتلك المعطيات في قوالب جديدة تتباين على سابقاتها بمضامينها . وتبعا لذلك ستتباين بشكلها وتسميتها ايضا . لاكنها في كل الاحوال لاتنفصل كليا سابقاتها ستبقى مثل حلقة بسلسلة .
هذا الفهم الفلسفي للتاريخ يقودنا الى معرفة حاضرنا ومعرفة نوعية ارتباطنا مع اسلافنا لان كل الاشكالات التي نعاني منها اليوم في فهم مفردات هويتنا القومية ناجمة عن ضعف ادراكنا لهذه الحقيقة.
النقطة الاخرى هي سوء الفهم لمصطلح القومية حضاريا يجب ان نعلم بان القومية كلمة ذات مفهوم اجتماعي وعندما تفهم بهذا الشكل يمكن معها فهم التغيرات التي تطرأ عليها باعتبار ان حركة المجتمع في تصاعد وتقدم نحو الاعلى والامام ابدا ولابد ان يلازم هذه الحركة ما يناضرها في المفاهيم . دون ان تظل جامدة وفي وضع ركود لايواكب حركة المجتمع , شانها بذلك شأن كل المفاهيم الاخرى الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن ان تحمل معنى دون اخر في ظل فترة تاريخية معينة دون الاخرى .
ولو اردنا الاطلاع على اسماء المجموعات البشرية التي كانت معاصرة للكلدان والاشوريين لنرى باتها ليس لها اي حضور في الوقت الراهن , انها غيرت من تسمياتها نظرا لتغير المفاهيم والمعطيات التي تاثرت بها والتي افرزتها حركة تاريخية سنذكر بعضا منها :( الاكديون – الكشيون – الحثيون – العيلاميون – الميديون – الكوتيون – الكنعانيون – الفينيقيون – الفرثيون – اللوليون – الاثينيون – الايجيون – الرومان – البيزنطيون ) والى وقت قريب نسبيا (الساسانيون – المغول – العباسيون – الاموريون – العثمانيون ) الى اخره من الاقوام .
كل هذه الاقوام غيرت من تسميتها نتيجة لاختلاف مفاهيم روحية وسياسية واقتصادية عبر تاريخها الطويل ولهذا نرجع ونقول بان القويمة بهذا المفهوم الاجتماعي لها واقع ولكن ليس لها تعريف وانها لن تعرف حتى تثبت على وجه واحد لانها تحيا في مجتمعات متطورة ومتغيرة غير ثابتة وليس ثمة عامل واحد وثابت او مجموعة عوامل ثابتة تصنع الامة لان هذه العوامل مختلفة باختلاف التاريخ وعليه فان تسمية ( السورايي ) التي نحملها منذ الفي سنة برزت وتكرست وفق
هذا المفهوم الفلسفي للتاريخ ولم تاتي اعتباطا كما يضن البعض مهما حاولوا الاستخفاف بها وكوننا ( سورايي ) لا يلغي انتماءنا التاريخي للكلدان وتسمية الكلدان غدت الان تسمية شاملة لا تخصنا وحدنا وحسب انها تشمل ايضا اكثر من ثلثي الشعب العراقي العربي المسلم في وسط وجنوب لذلك فان تسمية ( سورايي ) هي التسمية الوحيدة التي تناسب وتراعي خصوصية حالتنا الاجتماعية الحالية وتجنبنا من الانصهار والخلط مع الاقوام الاخرى التي تشاركنا في تسميتنا التاريخية.
منقول
لاننا بالحقيقة اصابنا الملل من كثرة اجترار مفاهيم ومفردات لم تعد تقدم او تاخر شيئا والوضع القومي( للسورايي) هو لم يتغير فضلا عن ان الدخول الى التفاصيل والمسميات كثيرة ما اصبح يجرنا الى المهاترات الناجمة عن قلة اطلاعنا في فهم التاريخ وحركته من جهة . و في التعاطي مع واقعنا من جهة اخرى الامر الذي جعلنا نفسر الامور بمزاجيات واهواء سطحية عابرة غير ذي جدوى والتي سوف لن تؤدي بنا الى هدف حقيقي واضح وجدي .
وغالبا ما تكون مبنية على اسس وافتراضات هامشية تنطلق من نيات مبيتة الغاية منها اصبحت واضحة تفرقة وشق الصفوف بما يخدم مصالح انية وفردية دون اعارة اية اهمية للمصالح القومية .
وعليه سنتطرق الى نقطتين رئيسيتين .الاولى التاريخية والثانية تتعلق بالوضع الراهن بالنسبة الى التاريخ . فالخلل يكمن في طريقة التعامل مع احداثه . فقراءة التاريخ وحدها لاتكفي حتى وان كفت فان القاريء للتاريخ غالبا لايتمتع او يمتلك حسا مرهفا للتعامل مع الاحداث التاريخية وفهم وادراك طبيعة الحركات للمجموعات البشرية وما تفرزه حركة التاريخ من معطيات تساعد على تجانس المجموعات البشرية تلك على اسس موضوعية وتحت تسميات معينة بدلالات واضحة كان تكون لغوية او معتقدية فالقاريء العادي غالبا ما يتعامل مع الاحداث التاريخية بشكل انتقائي صرف وبالشكل الذي ينسجم مع غايات مرحلية فيها قدرة من الانانية.
ثمة تباين كبير بين القاريء وبين والدارس او الباحث لان القاريء سيطلع على ان هناك في سبيل المثال
( كلدان واشوريون ) ويصل بالنهاية الى قناعة بان التاريخ يذكرهم وحسب ويتعامل مع حاضره على هذا الاساس بينما الدارس او الباحث ينبغي ان يطلع اولا على فلسفة التاريخ التي من خلالها سيتوقف على طبيعة ومجمل الحركات والمعطيات التي افرزت الكلدان وافرزت الاشوريين . لان الشعوب لم تخلق بمسميات من عند رب العالمين وتاريخ البشر لا يبدأ من نقطة واحدة ولن يتوقف عند عند حد . لان حركته ما انفكت من ان ترفد البشرية بمعطيات جديدة لمراحل لاحقة تساعد بدورها على تجانس المجموعات المتأثرة بتلك المعطيات في قوالب جديدة تتباين على سابقاتها بمضامينها . وتبعا لذلك ستتباين بشكلها وتسميتها ايضا . لاكنها في كل الاحوال لاتنفصل كليا سابقاتها ستبقى مثل حلقة بسلسلة .
هذا الفهم الفلسفي للتاريخ يقودنا الى معرفة حاضرنا ومعرفة نوعية ارتباطنا مع اسلافنا لان كل الاشكالات التي نعاني منها اليوم في فهم مفردات هويتنا القومية ناجمة عن ضعف ادراكنا لهذه الحقيقة.
النقطة الاخرى هي سوء الفهم لمصطلح القومية حضاريا يجب ان نعلم بان القومية كلمة ذات مفهوم اجتماعي وعندما تفهم بهذا الشكل يمكن معها فهم التغيرات التي تطرأ عليها باعتبار ان حركة المجتمع في تصاعد وتقدم نحو الاعلى والامام ابدا ولابد ان يلازم هذه الحركة ما يناضرها في المفاهيم . دون ان تظل جامدة وفي وضع ركود لايواكب حركة المجتمع , شانها بذلك شأن كل المفاهيم الاخرى الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن ان تحمل معنى دون اخر في ظل فترة تاريخية معينة دون الاخرى .
ولو اردنا الاطلاع على اسماء المجموعات البشرية التي كانت معاصرة للكلدان والاشوريين لنرى باتها ليس لها اي حضور في الوقت الراهن , انها غيرت من تسمياتها نظرا لتغير المفاهيم والمعطيات التي تاثرت بها والتي افرزتها حركة تاريخية سنذكر بعضا منها :( الاكديون – الكشيون – الحثيون – العيلاميون – الميديون – الكوتيون – الكنعانيون – الفينيقيون – الفرثيون – اللوليون – الاثينيون – الايجيون – الرومان – البيزنطيون ) والى وقت قريب نسبيا (الساسانيون – المغول – العباسيون – الاموريون – العثمانيون ) الى اخره من الاقوام .
كل هذه الاقوام غيرت من تسميتها نتيجة لاختلاف مفاهيم روحية وسياسية واقتصادية عبر تاريخها الطويل ولهذا نرجع ونقول بان القويمة بهذا المفهوم الاجتماعي لها واقع ولكن ليس لها تعريف وانها لن تعرف حتى تثبت على وجه واحد لانها تحيا في مجتمعات متطورة ومتغيرة غير ثابتة وليس ثمة عامل واحد وثابت او مجموعة عوامل ثابتة تصنع الامة لان هذه العوامل مختلفة باختلاف التاريخ وعليه فان تسمية ( السورايي ) التي نحملها منذ الفي سنة برزت وتكرست وفق
هذا المفهوم الفلسفي للتاريخ ولم تاتي اعتباطا كما يضن البعض مهما حاولوا الاستخفاف بها وكوننا ( سورايي ) لا يلغي انتماءنا التاريخي للكلدان وتسمية الكلدان غدت الان تسمية شاملة لا تخصنا وحدنا وحسب انها تشمل ايضا اكثر من ثلثي الشعب العراقي العربي المسلم في وسط وجنوب لذلك فان تسمية ( سورايي ) هي التسمية الوحيدة التي تناسب وتراعي خصوصية حالتنا الاجتماعية الحالية وتجنبنا من الانصهار والخلط مع الاقوام الاخرى التي تشاركنا في تسميتنا التاريخية.
منقول