الاب يوسف جزراوي
06-2009-03, 10:05 PM
الحُبّ مسيرة خلود
كُلنا يتذكر ( روز) البطلة الحقيقة لقصة الحبّ في باخرة تايتنك ..... إذ قالت: "إن أجمل ايام حياتي كانت في تلك الباخرة .... اذا اكتشفت ان للحياة طعم اخر .... ولاتزال البصمات التي تركها فيّ جاك لاتنسى وستذكرها الاجيال عبر العصور .... انها بصمة الحُبّ الصادق"!
حقيقًة طالما بقى على وجه الا رض أُناس يحبون ويحبون ستبقى الحياة جديرة بأن تعاش وسيظل الوجود نعمة عظيمة !
وستبقى خبرة الحبّ هي الاولى ، بل الجوهرية في حياة الإنسان ولانستطيع ان نعدها مجرد تجربة هامشية سطحية بل خبرة مركزية ومحورية في حياة كل إنسان
فأنك تبقى ناقصًا وعلى عدة اصعدة دون الحبّ! وبمعنى ثانٍ، أنك دون الحُبّ لم ولن تكون انسانًا بالمعنى الصحيح!
لاننا خلقنا ودعينا لنعيش بحبّ
واروي قصة أحد الفلاسفة عندما سالته حبيبته عن الحبّ فأجاب:
"إننا نميل في العادة إلى تعليل الحب أو ابحث عن اسبابه ولكن الانسان يحب لمجرد الُحبّ دون ان يكون مبرر سوا الحبّ نفسه ........... ولو الحيتي عليّ بالسؤال لماذا تحبني؟ لما وجدتُ ردا على سؤالكِ سوى قولي أني احبكِ لأنني انا من انا ولانكِ انت من انت".
وتبقى خبرة الحب تلك الخبرة المقدسة التي تجعلنا أنُاسا ونعي ان الحياة معنى وتستحق ان تعاش.
الحبّ، خبرة فيها نكتشف للغة الله التي كشف رموزها لنا يسوع المسيح على الصليب ( ان الانسان هو حبييب الله ).
الله ،خلقنا للحُب ّ.والإنسان هو ثمرة حب الله ونحن مدعوون لنشهد لحب الله بين البشر!
كتب الاديب الفرنسي اسانت اوكزيري: "ان لم ينبض قلبك بالحب فانك لم ولن تعرف من هو الله"!
الحبّ هو الصليب . فعندما تحب يعني انك تستعد للالم. بواسطته تقوم برحلة حبّ خارج ذاتك في سبيل من تُحبّ.......... لذا الحُبّ هو الالم !
الحب يجعل من الكاهل فتى .... وان كان الحبّ يجعل من حياتك ربيع دائم ، لكنه خبرة لاتخلو من الالم والصراع وهذه هي لوعة الحبّ!..
الحب صفاء نفس من كل حقد وبغض، بل انه نسيان وغض نظر دائم ....... ونقولها بلهجتنا المحلية الدارجة :من يحب لا يكره.
الحب عهد والتزم بالاخر ....... يستمد ديمومته من الوفاء والاخلاص ........ انه ارتباط روحي بين اثنين .......... ليشعرا من خلال خبرة الحب انهما باتا واحد.!
الحبّ لا يعرف كبرياء و لاغرور وتكابر ، بل هو تسامح وغفرانًا دون حدود.....
الحُبّ لايبحث عن اعتذار بل الغاية اسمى والهدف اكبر ........ ولكن وللأسف كم من علاقات حبّ انقرضت وانهارت بسبب كبرياء زائف ......... فالمحبيين غالبًا ما ينسون الايام الجميلة ويتمسكون باللحظات المؤلمة ....... لكن دعوة لهم أن يفكروا ويتاملوا ان الذي يجمعهم اقوى من كل المشاكل وان الذي يجمعهم اقدس من كل شي !
الحُبّ: ان تترك بصمة في حياة من تحب ( انها بصمة الحبّ في حياة الاخرين)، فأنك قد تفترق او تبتعد او تبُعد عن من تُحب ولأسباب ارادية او غير ارادية ........ فلا اجمل من أن ،تحمل من تحبه في داخلك وان كان غائبًا لكنه حاضرًا معك وفيك ........... فهناك مواقف ترجعك للوراء لتتذكر من احببت واحبك ..... فتتحسر على تلك الايام وكم تتمنى ان ينعاد الزمن للوراء.......... لذا اقول عندما تحب انسان ما يعني انك تقول له انت لم تموت ما زلت انا حيًا! فالحُبّ هوان تثق أنك ستبقى في قلب وحياة من تحبّ.
الحُبّ مسيرة اساسها الثقة والمصارحة والحوار والوفاء .......... ومتى ماتضمنت هذه المعاني سيكون حبكما اشبه بالبحر له بداية وليس له نهاية!
الحُبّ: لايعرف عمر او دين او لون بشرة مُحدد. لكنّنا تقيدنا في الشرق على ان يكون الرجل اكبر من الفتاة سننًا، لاننا مجتمع رجولي ........... لذا ابوح علنًا: الحبّ ليس فيه اكبر واصغر وحواجز وقيود ....... الحبّ خبرة وجودية لاتعرف التميز والعنصرية!
الحُبّ لا يعرف الشروط والقيود والغيرة وامتلك للاخر ....وليس الحبّ جريمة او عيبًا اجتماعيًا نخجل منه، بل هو فعل مُقدس ويستحق ان نرحب به حينما يطرق ابوابنا ونستقبله بفرح...
الحب ان تؤمن بمن تحب؛ إن تثق به وتقبله كما هو وليس تريده كما انت تريد ...... فلا تحب نفسك في الآخر ...... الحب هو بنيان من تحب والعيش في سبيله......
عندما تحبّ ستتعلم ان تنظر إلى النقطة البيضاء في حياة من تُحبّ
الله خلقني للحُبّ ولا شي في هذه الدنيا يملأ قلبي وحياتي إلاّ الحُبّ الذي من اجله خُلقت.
الله هو قمة الحبّ ونبعه الصافي، فبقدر ما تتعمق علاقتك معه بقدر ذلك ستغرف من حبه وتعكسه للأخرين ..... فعلاقتنا مع الاخر هي صدى لعلاقتنا مع الرب..
الحُب خبرة وجودية نابعة من إنسانيتنا .......... فحق من حقوقنا كبشر ان نُحبّ وان نُحَبّ...... لاننا بدون الحبّ لانكتمل بأنسانيتنا.........فمن لم يعيش خبرة الحبـ ّ فهو يعاني من نقص كبير في حياته! لأننا دُعينا للحبّ ( احبوا بعضكم البعض ....) .
الحبّ:راحة وسلام ومسامحة . معاني نبيلة نرجو ان تسود حياتنا ومجتمعاتنا وتملأ بيوتنا وتتغلغل في نفوسنا!
ختامًا اذهب لاقول: لا اقوى من الحُبّ فهو يجعل من الوحش انسانًا كما حدث مع انكيدو .
أنت الحُبّ يايسوع فعلمنا حبّك. ألهم آمين....
من كتاب تأملات من حياة كاهن للأب يوسف جزراوي 2008
كُلنا يتذكر ( روز) البطلة الحقيقة لقصة الحبّ في باخرة تايتنك ..... إذ قالت: "إن أجمل ايام حياتي كانت في تلك الباخرة .... اذا اكتشفت ان للحياة طعم اخر .... ولاتزال البصمات التي تركها فيّ جاك لاتنسى وستذكرها الاجيال عبر العصور .... انها بصمة الحُبّ الصادق"!
حقيقًة طالما بقى على وجه الا رض أُناس يحبون ويحبون ستبقى الحياة جديرة بأن تعاش وسيظل الوجود نعمة عظيمة !
وستبقى خبرة الحبّ هي الاولى ، بل الجوهرية في حياة الإنسان ولانستطيع ان نعدها مجرد تجربة هامشية سطحية بل خبرة مركزية ومحورية في حياة كل إنسان
فأنك تبقى ناقصًا وعلى عدة اصعدة دون الحبّ! وبمعنى ثانٍ، أنك دون الحُبّ لم ولن تكون انسانًا بالمعنى الصحيح!
لاننا خلقنا ودعينا لنعيش بحبّ
واروي قصة أحد الفلاسفة عندما سالته حبيبته عن الحبّ فأجاب:
"إننا نميل في العادة إلى تعليل الحب أو ابحث عن اسبابه ولكن الانسان يحب لمجرد الُحبّ دون ان يكون مبرر سوا الحبّ نفسه ........... ولو الحيتي عليّ بالسؤال لماذا تحبني؟ لما وجدتُ ردا على سؤالكِ سوى قولي أني احبكِ لأنني انا من انا ولانكِ انت من انت".
وتبقى خبرة الحب تلك الخبرة المقدسة التي تجعلنا أنُاسا ونعي ان الحياة معنى وتستحق ان تعاش.
الحبّ، خبرة فيها نكتشف للغة الله التي كشف رموزها لنا يسوع المسيح على الصليب ( ان الانسان هو حبييب الله ).
الله ،خلقنا للحُب ّ.والإنسان هو ثمرة حب الله ونحن مدعوون لنشهد لحب الله بين البشر!
كتب الاديب الفرنسي اسانت اوكزيري: "ان لم ينبض قلبك بالحب فانك لم ولن تعرف من هو الله"!
الحبّ هو الصليب . فعندما تحب يعني انك تستعد للالم. بواسطته تقوم برحلة حبّ خارج ذاتك في سبيل من تُحبّ.......... لذا الحُبّ هو الالم !
الحب يجعل من الكاهل فتى .... وان كان الحبّ يجعل من حياتك ربيع دائم ، لكنه خبرة لاتخلو من الالم والصراع وهذه هي لوعة الحبّ!..
الحب صفاء نفس من كل حقد وبغض، بل انه نسيان وغض نظر دائم ....... ونقولها بلهجتنا المحلية الدارجة :من يحب لا يكره.
الحب عهد والتزم بالاخر ....... يستمد ديمومته من الوفاء والاخلاص ........ انه ارتباط روحي بين اثنين .......... ليشعرا من خلال خبرة الحب انهما باتا واحد.!
الحبّ لا يعرف كبرياء و لاغرور وتكابر ، بل هو تسامح وغفرانًا دون حدود.....
الحُبّ لايبحث عن اعتذار بل الغاية اسمى والهدف اكبر ........ ولكن وللأسف كم من علاقات حبّ انقرضت وانهارت بسبب كبرياء زائف ......... فالمحبيين غالبًا ما ينسون الايام الجميلة ويتمسكون باللحظات المؤلمة ....... لكن دعوة لهم أن يفكروا ويتاملوا ان الذي يجمعهم اقوى من كل المشاكل وان الذي يجمعهم اقدس من كل شي !
الحُبّ: ان تترك بصمة في حياة من تحب ( انها بصمة الحبّ في حياة الاخرين)، فأنك قد تفترق او تبتعد او تبُعد عن من تُحب ولأسباب ارادية او غير ارادية ........ فلا اجمل من أن ،تحمل من تحبه في داخلك وان كان غائبًا لكنه حاضرًا معك وفيك ........... فهناك مواقف ترجعك للوراء لتتذكر من احببت واحبك ..... فتتحسر على تلك الايام وكم تتمنى ان ينعاد الزمن للوراء.......... لذا اقول عندما تحب انسان ما يعني انك تقول له انت لم تموت ما زلت انا حيًا! فالحُبّ هوان تثق أنك ستبقى في قلب وحياة من تحبّ.
الحُبّ مسيرة اساسها الثقة والمصارحة والحوار والوفاء .......... ومتى ماتضمنت هذه المعاني سيكون حبكما اشبه بالبحر له بداية وليس له نهاية!
الحُبّ: لايعرف عمر او دين او لون بشرة مُحدد. لكنّنا تقيدنا في الشرق على ان يكون الرجل اكبر من الفتاة سننًا، لاننا مجتمع رجولي ........... لذا ابوح علنًا: الحبّ ليس فيه اكبر واصغر وحواجز وقيود ....... الحبّ خبرة وجودية لاتعرف التميز والعنصرية!
الحُبّ لا يعرف الشروط والقيود والغيرة وامتلك للاخر ....وليس الحبّ جريمة او عيبًا اجتماعيًا نخجل منه، بل هو فعل مُقدس ويستحق ان نرحب به حينما يطرق ابوابنا ونستقبله بفرح...
الحب ان تؤمن بمن تحب؛ إن تثق به وتقبله كما هو وليس تريده كما انت تريد ...... فلا تحب نفسك في الآخر ...... الحب هو بنيان من تحب والعيش في سبيله......
عندما تحبّ ستتعلم ان تنظر إلى النقطة البيضاء في حياة من تُحبّ
الله خلقني للحُبّ ولا شي في هذه الدنيا يملأ قلبي وحياتي إلاّ الحُبّ الذي من اجله خُلقت.
الله هو قمة الحبّ ونبعه الصافي، فبقدر ما تتعمق علاقتك معه بقدر ذلك ستغرف من حبه وتعكسه للأخرين ..... فعلاقتنا مع الاخر هي صدى لعلاقتنا مع الرب..
الحُب خبرة وجودية نابعة من إنسانيتنا .......... فحق من حقوقنا كبشر ان نُحبّ وان نُحَبّ...... لاننا بدون الحبّ لانكتمل بأنسانيتنا.........فمن لم يعيش خبرة الحبـ ّ فهو يعاني من نقص كبير في حياته! لأننا دُعينا للحبّ ( احبوا بعضكم البعض ....) .
الحبّ:راحة وسلام ومسامحة . معاني نبيلة نرجو ان تسود حياتنا ومجتمعاتنا وتملأ بيوتنا وتتغلغل في نفوسنا!
ختامًا اذهب لاقول: لا اقوى من الحُبّ فهو يجعل من الوحش انسانًا كما حدث مع انكيدو .
أنت الحُبّ يايسوع فعلمنا حبّك. ألهم آمين....
من كتاب تأملات من حياة كاهن للأب يوسف جزراوي 2008