الاب يوسف جزراوي
06-2009-04, 10:08 PM
التعددية وقبول المختلف المتنوع....
لا تزال فكرة التعددية والقبول بالمختلف وتنوعه والديمقراطية بعيدة المنال ! في الواقع العراقي والعربي المُعاصر الذي يعُطينا دلائل بأن الكثير لايزالوا في تلك الذهنية العتيقة التي تمتاز بعدم مقدرتها على قبول المختلف في المجتمع ، ولا نزال إيضًا نشهد ذات الاساليب التقليدية في افحام اختلافه واسكات صوته واغتيال اختلافه!!
معظمنا لا يمتلك ثقافة الحوار والتنوع والقبول والتقبل للمختلف ، والكثير منّا لا يمتلك ايديولوجية التعددية. وعلى العكس من ذلك نرى الكثير تسيره عقلية الاكثرية والاولية ، وانا على صواب والآخر مخطيء ........ ولازالت الكثير من العادات والتقاليد البالية تتسيد نظامنا الفكري ..............:
ففي مجتمعنا العراقي وللأسف تسيطر على الكثير منّا ذهنية احادية التفكير ( من لا يفكر ويؤمن مثلي فهو ضدي). انها ذهنية لا ترى إلأ لون واحد ( يا سود .... يا بيض)! وترفض ان ترى بقية الالوان ..... لذا ترى ان التنافر والتناحر قد بسطا قبضتهما على نسيجنا الاجتماعي وعلى مستويات عدة وبلدان جمة!
ألستُ على صواب ان قلت: ان مجتمعنا يمتاز بذهنية التخاصم؟ (من المؤكد ليس الجميع ، فانا ضد التعميم) ، فهناك من لا يعرفون معنى الحوار الصحيح والتحاور البناء مع الآخر المختلف ، بل رفضه والتهجم عليه وتهمشيه ، وان ادعى البعض ان هُناك حوارًا على أرض الواقع ........ ففي معظم الاحيان نراه حوار الطرشان لتعلو فيه الاصوات وتطرق جدران الجيران!!
ثانيًا: يشهد لنا التاريخ بأن ارضنا قامت عليها دويلات ومماليك وحضارات وامبراطوريات وجمهوريات و.... ولكن كأن أحدها تقوم على حساب الآُخرى...... وليست مكملة لها . وحتى في تاريخنا الحديث كان لنا ثورات وانتفاضات وانقلابات ....... وكلها كانت تدور في نفس الفللك! أي البناء على انقاض الآخر المُختلف الذي سبقني بعد تمكني من ازاحته وسحقه, وازالة كل آثاره وان كانت ذات فائدة ومصلحة للجميع ........ لانها تعود للشخص او للزمن وللنطام الفلاني، وكأن كل نظام يأتي ليقول أنا الراعي الصالح وكل من جاء قبلي فهو لص وأجير....
ثالثًا: إن مُعظمنا لا يجيد فن الاصغاء ، وقد يبدو هذا جليًا في مناقشاتنا ....... ففي الغالب نقاطع حديث مُحدثنا قبل اكماله الحديث و قبل ان يوصيل فكرته ..... لنسترسل نحن بالكلام في محاولة لاسكاته ولاقحام وفرض رأينا وتثبيت صحته. لنتساءل جميعنا : هل من حوار بناء دون اصغاء. وهل من تقارب لوجهات النظر دون اصغاء وانصات؟. من المؤكد أن يكون الجواب لا.
في امثالنا الشعبية ما يكشف ما بين السطور ذلك الخوف من الآخَر المختلف ورفض التنوع بكل اشكاله ( من ياخذ من غير ملتة يموت بعلتة)!
وتنشئتنا وتربيتنا الاجتماعية والعائلية فيها ما يقتل التنوع والتعدد، إذ منذ طفولتنا يقولون لنا :" لماذا لا تكون مثل صديقك قليل الحركة؟ ولماذا لاتكوني مثل أختكِ شاطرة؟ ولماذا لاتكون مثل فلان وفلان ........؟ فأصبح الآخر المُختلف: منافس ، ومصدر قلق !
رابعًا: في مجتمعنا نرى الكثير من الاشخاص يريدون من يشبههم ، وعندما يرون العكس ، يرفضونك كمختلف في الحياة . ويحاولون ارغامك على التماهي معهم لتكون نسخة طبق الاصل منهم ، وهم بذلك يريدون قتل ومحي التننوع والخصوصية الذاتية فيك. وعندما يفشلون في ذلك تراهم يعادونك ويحاربونك ....... لان اختلافك بات موضع قلق لهم ...... وهنا كانت طامتنا الكبرى ولا تزال !! لان في ضل تلك العقلية وللأسف هي العقلية ذات الاغلبية الكبرى في مجتمعنا العراقي والعربي سيتحول الاختلاف إلى خلاف ونفور وتضارب وربما يقود إلى تناحر كما نرى اليوم في الساحة العراقية ..... ليدعى كل واحد بأنه صاحب الحق ومالكه والمختلف هو ضال عنه!!
وليس من قبيل الانتقاص إن قلت الكثير من العراقيين لديهم استعداد فكري وتقبل نفسي بل وارضية خضبة لرفض كل ماهو مختلف ومتوع ومتعدد ، ( أأنت عكس الاخرين ؟ كل الناس تعمل هشكل ،لماذا انت مختلف عنهم )!. يريدونك مطابق لهم فيحاولون الاستحواذ عليك ، استحواذ يفوح منه رائحة تصفية للمختلف واغتيال لتنوعه وفردانيته!!
وثمة مبادئ ترسخت في اعماقي ،اقولها بعد حصيلة خبرة اعوام من تكرار السناريو:
لم ولن تنضمد الجروح ويتعافى مجتمعنا من نزيفه :
_ مادام هناك رفض للتعددية والمختلف ، رفض لخصوصية الاخر وفردانيته!
_ مادام فينا من يرى في فردانية الاخر المتنوع ( الغريب _ الدخيل _ العدو _ المُهدد ، الغنيمة _ المنافس _ المُخالف)! ومنه هنا سينشئ الصِدِام والتصادم!!
_ مادام يوجد في مجتمعاتنا عبارات ( الاكثرية _ الاقلية _ طوائف _ قوميات _ احزاب_ اهل ذمّة)!
_مادام تحكمتنا عادات المساومة .....
_ مادام واحدنا لا يزال يقرأ في هويته( الديانة _ اللقب _ القومية)!
_ مادام تحكمنا عقلية اللجم وقمع الافكار المختلفة ، وشطب كل رأي مُخالف ومختلف !
_ مادام لدى الكثير منّا ذهنية التخاصم والتنافر ؛ ذهنية لا تتطلع الا بتجاه ومسار واحد ...... فالله تعالى خلقنا متنوعين ........... فلا تتعب نفسك في امور الخالق وازالتها!
_ مادام تتسيدنا ذهنية التشدد والتعصب وضيق الافق وقصر النظر .........
_مادام الكثير منا لا يمتلكون ثقافة الحوار وقبول التنوع والتعددية .......... بل يمتلكون ثقافة احتلال الاخر واكتساحه وازاحة تنوعه وتميزه!
وربّ ساءل يتساءل: وما الحل؟!
_ إن تهتم الدولة العراقية ومؤسساتها الثقافية بالتبشير، بثقافة قبول المختلف بين مواطنيها ، وعمل مناهج دراسية عن كيفية قبول الاخر في اختلافه رغم تنوعه وتعدده وفردانيته ...... ففي كل هذه تكمن خصوصيته الذاتية والتي تعد بحد ذاتها مصدر غنى وتكامل ... وان تطلق العنان لاشاعة روح الحوار مع المتنوع بذهنية بيضاء صافية لا بذهنية الافكار المسبقة او ذهنية تتصيد النقطة السوداء في اللوحة البيضاء.
_ إن تسعى كل الفضائيات العراقية لتاسيس لثقافة الاصغاء بقصد الحوار والاحتضان والاستيعاب والاحتواء والقبول والتقبل بين اطياف الشعب الواحد، من خلال برامج وحلقات ثقافية تلفزيونية ولقاءات مع شخصيات ثقافية تُنشى جيل يمتلك ثقافة التعدد والتنوع .
_ إن يؤمن كل منّا ، أنه ليس مالك للحقيقة والحق وحده، وليذهب إلى الجحيم وبئس المصير كل من يخالفني. بل أن نؤمن أن الآخر المُختلف عني هو مالك ( جزء) منها ، ومعه وبواسطته سيكتمل استقرائي لبعض جوانب الحقيقة المُطلقة!
وانني ابقى ناقصًا غير مكتملاً وعلى عدة اصعدة دون الاخر المختلف!
_ ادخال مادة الفلسفة في المناهج الدراسية.فا لفلسفة تقودنا لتواضع فكري ، لانها تعلمنا أن كل شي في الحياة نسبي، وأن لكل منّا حقيقته ورؤيته ، وهذه الرؤية تعكس كيفية نظرته الخاصة للامور.
_ ابطال لغة الهُتافات التي تعودنا عليها ورفع وازالة كل ما يمت إلى المحسوبية والوجهنيات بصلة، فالبلد والمجتمع لا يتقدم ابنائه بالهتافات والاقاويل ، بل من خلال خلق وعي حضاري معُاصر ويعيش ابنائه ممارسات ديمقراطية بحرية .
_ترك المُحابات والكلمات المُرمقة والمجاملات
ختاما اقول:
أملي بأن تتكاتف جهود الجميع في انتاج مستقبل جديد لمجمعنا وليس الاستمرار والدوام على اجترار افكار ومفاهيم الماضي السحيق في التعامل مع الاخر المختلف ......... وياليتنا نتعلم من الانسان الاوربي كيف انه ينسى خلافاته الشخصية ام الاجتماعية ام السياسية كانت ليجلس مع خصمه في احدى الكازينوهات او المطاعم ليحتسيا القهوة او يتناولا كاسًا مع وجبة طعام....... تاركين خلف ظهرهما كل شي ، لتسمع النكات وترى الابتسامات قد عطرت الجلسة براحة الفكاهة والتصالح !انه خير مثال يحتذئ به!
لذا لنسعى لتاسيس ثقافة القبول بالمختلف لنحيا بتنوع وندخل في رحاب التعددية ........ انذاك سنتعلم وسنلمس لمس اليد بأن الاختلاف لا يعني التصادم والخلاف، بل هو غناء وبناء وتكامل ........ والحديقة لا تبدو جميلة ومثمرة إلا بتنوع اشجارها وزهورها !!!!!
ولنا في المستقبل أمل
لا تزال فكرة التعددية والقبول بالمختلف وتنوعه والديمقراطية بعيدة المنال ! في الواقع العراقي والعربي المُعاصر الذي يعُطينا دلائل بأن الكثير لايزالوا في تلك الذهنية العتيقة التي تمتاز بعدم مقدرتها على قبول المختلف في المجتمع ، ولا نزال إيضًا نشهد ذات الاساليب التقليدية في افحام اختلافه واسكات صوته واغتيال اختلافه!!
معظمنا لا يمتلك ثقافة الحوار والتنوع والقبول والتقبل للمختلف ، والكثير منّا لا يمتلك ايديولوجية التعددية. وعلى العكس من ذلك نرى الكثير تسيره عقلية الاكثرية والاولية ، وانا على صواب والآخر مخطيء ........ ولازالت الكثير من العادات والتقاليد البالية تتسيد نظامنا الفكري ..............:
ففي مجتمعنا العراقي وللأسف تسيطر على الكثير منّا ذهنية احادية التفكير ( من لا يفكر ويؤمن مثلي فهو ضدي). انها ذهنية لا ترى إلأ لون واحد ( يا سود .... يا بيض)! وترفض ان ترى بقية الالوان ..... لذا ترى ان التنافر والتناحر قد بسطا قبضتهما على نسيجنا الاجتماعي وعلى مستويات عدة وبلدان جمة!
ألستُ على صواب ان قلت: ان مجتمعنا يمتاز بذهنية التخاصم؟ (من المؤكد ليس الجميع ، فانا ضد التعميم) ، فهناك من لا يعرفون معنى الحوار الصحيح والتحاور البناء مع الآخر المختلف ، بل رفضه والتهجم عليه وتهمشيه ، وان ادعى البعض ان هُناك حوارًا على أرض الواقع ........ ففي معظم الاحيان نراه حوار الطرشان لتعلو فيه الاصوات وتطرق جدران الجيران!!
ثانيًا: يشهد لنا التاريخ بأن ارضنا قامت عليها دويلات ومماليك وحضارات وامبراطوريات وجمهوريات و.... ولكن كأن أحدها تقوم على حساب الآُخرى...... وليست مكملة لها . وحتى في تاريخنا الحديث كان لنا ثورات وانتفاضات وانقلابات ....... وكلها كانت تدور في نفس الفللك! أي البناء على انقاض الآخر المُختلف الذي سبقني بعد تمكني من ازاحته وسحقه, وازالة كل آثاره وان كانت ذات فائدة ومصلحة للجميع ........ لانها تعود للشخص او للزمن وللنطام الفلاني، وكأن كل نظام يأتي ليقول أنا الراعي الصالح وكل من جاء قبلي فهو لص وأجير....
ثالثًا: إن مُعظمنا لا يجيد فن الاصغاء ، وقد يبدو هذا جليًا في مناقشاتنا ....... ففي الغالب نقاطع حديث مُحدثنا قبل اكماله الحديث و قبل ان يوصيل فكرته ..... لنسترسل نحن بالكلام في محاولة لاسكاته ولاقحام وفرض رأينا وتثبيت صحته. لنتساءل جميعنا : هل من حوار بناء دون اصغاء. وهل من تقارب لوجهات النظر دون اصغاء وانصات؟. من المؤكد أن يكون الجواب لا.
في امثالنا الشعبية ما يكشف ما بين السطور ذلك الخوف من الآخَر المختلف ورفض التنوع بكل اشكاله ( من ياخذ من غير ملتة يموت بعلتة)!
وتنشئتنا وتربيتنا الاجتماعية والعائلية فيها ما يقتل التنوع والتعدد، إذ منذ طفولتنا يقولون لنا :" لماذا لا تكون مثل صديقك قليل الحركة؟ ولماذا لاتكوني مثل أختكِ شاطرة؟ ولماذا لاتكون مثل فلان وفلان ........؟ فأصبح الآخر المُختلف: منافس ، ومصدر قلق !
رابعًا: في مجتمعنا نرى الكثير من الاشخاص يريدون من يشبههم ، وعندما يرون العكس ، يرفضونك كمختلف في الحياة . ويحاولون ارغامك على التماهي معهم لتكون نسخة طبق الاصل منهم ، وهم بذلك يريدون قتل ومحي التننوع والخصوصية الذاتية فيك. وعندما يفشلون في ذلك تراهم يعادونك ويحاربونك ....... لان اختلافك بات موضع قلق لهم ...... وهنا كانت طامتنا الكبرى ولا تزال !! لان في ضل تلك العقلية وللأسف هي العقلية ذات الاغلبية الكبرى في مجتمعنا العراقي والعربي سيتحول الاختلاف إلى خلاف ونفور وتضارب وربما يقود إلى تناحر كما نرى اليوم في الساحة العراقية ..... ليدعى كل واحد بأنه صاحب الحق ومالكه والمختلف هو ضال عنه!!
وليس من قبيل الانتقاص إن قلت الكثير من العراقيين لديهم استعداد فكري وتقبل نفسي بل وارضية خضبة لرفض كل ماهو مختلف ومتوع ومتعدد ، ( أأنت عكس الاخرين ؟ كل الناس تعمل هشكل ،لماذا انت مختلف عنهم )!. يريدونك مطابق لهم فيحاولون الاستحواذ عليك ، استحواذ يفوح منه رائحة تصفية للمختلف واغتيال لتنوعه وفردانيته!!
وثمة مبادئ ترسخت في اعماقي ،اقولها بعد حصيلة خبرة اعوام من تكرار السناريو:
لم ولن تنضمد الجروح ويتعافى مجتمعنا من نزيفه :
_ مادام هناك رفض للتعددية والمختلف ، رفض لخصوصية الاخر وفردانيته!
_ مادام فينا من يرى في فردانية الاخر المتنوع ( الغريب _ الدخيل _ العدو _ المُهدد ، الغنيمة _ المنافس _ المُخالف)! ومنه هنا سينشئ الصِدِام والتصادم!!
_ مادام يوجد في مجتمعاتنا عبارات ( الاكثرية _ الاقلية _ طوائف _ قوميات _ احزاب_ اهل ذمّة)!
_مادام تحكمتنا عادات المساومة .....
_ مادام واحدنا لا يزال يقرأ في هويته( الديانة _ اللقب _ القومية)!
_ مادام تحكمنا عقلية اللجم وقمع الافكار المختلفة ، وشطب كل رأي مُخالف ومختلف !
_ مادام لدى الكثير منّا ذهنية التخاصم والتنافر ؛ ذهنية لا تتطلع الا بتجاه ومسار واحد ...... فالله تعالى خلقنا متنوعين ........... فلا تتعب نفسك في امور الخالق وازالتها!
_ مادام تتسيدنا ذهنية التشدد والتعصب وضيق الافق وقصر النظر .........
_مادام الكثير منا لا يمتلكون ثقافة الحوار وقبول التنوع والتعددية .......... بل يمتلكون ثقافة احتلال الاخر واكتساحه وازاحة تنوعه وتميزه!
وربّ ساءل يتساءل: وما الحل؟!
_ إن تهتم الدولة العراقية ومؤسساتها الثقافية بالتبشير، بثقافة قبول المختلف بين مواطنيها ، وعمل مناهج دراسية عن كيفية قبول الاخر في اختلافه رغم تنوعه وتعدده وفردانيته ...... ففي كل هذه تكمن خصوصيته الذاتية والتي تعد بحد ذاتها مصدر غنى وتكامل ... وان تطلق العنان لاشاعة روح الحوار مع المتنوع بذهنية بيضاء صافية لا بذهنية الافكار المسبقة او ذهنية تتصيد النقطة السوداء في اللوحة البيضاء.
_ إن تسعى كل الفضائيات العراقية لتاسيس لثقافة الاصغاء بقصد الحوار والاحتضان والاستيعاب والاحتواء والقبول والتقبل بين اطياف الشعب الواحد، من خلال برامج وحلقات ثقافية تلفزيونية ولقاءات مع شخصيات ثقافية تُنشى جيل يمتلك ثقافة التعدد والتنوع .
_ إن يؤمن كل منّا ، أنه ليس مالك للحقيقة والحق وحده، وليذهب إلى الجحيم وبئس المصير كل من يخالفني. بل أن نؤمن أن الآخر المُختلف عني هو مالك ( جزء) منها ، ومعه وبواسطته سيكتمل استقرائي لبعض جوانب الحقيقة المُطلقة!
وانني ابقى ناقصًا غير مكتملاً وعلى عدة اصعدة دون الاخر المختلف!
_ ادخال مادة الفلسفة في المناهج الدراسية.فا لفلسفة تقودنا لتواضع فكري ، لانها تعلمنا أن كل شي في الحياة نسبي، وأن لكل منّا حقيقته ورؤيته ، وهذه الرؤية تعكس كيفية نظرته الخاصة للامور.
_ ابطال لغة الهُتافات التي تعودنا عليها ورفع وازالة كل ما يمت إلى المحسوبية والوجهنيات بصلة، فالبلد والمجتمع لا يتقدم ابنائه بالهتافات والاقاويل ، بل من خلال خلق وعي حضاري معُاصر ويعيش ابنائه ممارسات ديمقراطية بحرية .
_ترك المُحابات والكلمات المُرمقة والمجاملات
ختاما اقول:
أملي بأن تتكاتف جهود الجميع في انتاج مستقبل جديد لمجمعنا وليس الاستمرار والدوام على اجترار افكار ومفاهيم الماضي السحيق في التعامل مع الاخر المختلف ......... وياليتنا نتعلم من الانسان الاوربي كيف انه ينسى خلافاته الشخصية ام الاجتماعية ام السياسية كانت ليجلس مع خصمه في احدى الكازينوهات او المطاعم ليحتسيا القهوة او يتناولا كاسًا مع وجبة طعام....... تاركين خلف ظهرهما كل شي ، لتسمع النكات وترى الابتسامات قد عطرت الجلسة براحة الفكاهة والتصالح !انه خير مثال يحتذئ به!
لذا لنسعى لتاسيس ثقافة القبول بالمختلف لنحيا بتنوع وندخل في رحاب التعددية ........ انذاك سنتعلم وسنلمس لمس اليد بأن الاختلاف لا يعني التصادم والخلاف، بل هو غناء وبناء وتكامل ........ والحديقة لا تبدو جميلة ومثمرة إلا بتنوع اشجارها وزهورها !!!!!
ولنا في المستقبل أمل