Loauy
03-2009-03, 12:43 PM
إنجلترا والثورة الدستورية
لجأت الدول الأوربية في القرن السابع عشر إلى الملكية المطلقة لإنقاذ البلاد من الانحلال والفوضى ولم يخرج عن هذا الإجماع الا إنجلترا التي تمسكت بالحرية والعمل ، ومن اجل إنقاذ الأنظمة الدستورية من يد الملكية التي حاولت القضاء على التقاليد والحقوق الموروثة وتحويل الملكية المحدودة والسلطة إلى ملكية مطلقة ، حين جاء ملوك أسرة ستيوارت التي تولت الحكم في بداية القرن السابع عشر (1603-1714) واستلموا السلطة بعد أل ثيودور الذين جاءوا إلى حكم إنجلترا بعد حرب الوردتين وهي حرب إقطاعية وأول ملك عليهم كان هزي السابع فاستمرت أل ثيودور بالحكم حتى عام 1603 ثم انتقل التاج الإنكليزي إلى أل ستيوارت وذلك بعد وفاة الملكة اليزابيث حيث وصت أن يكون من بعدها جيمس السادس الذي كان ملكاً على اسكتلندا واصبح هذا الملك على إنكلترا حيث لقب جيمس الأول في عهد أل ستيوارت ، حيث حصل ارتباط بين اسكتلندا وإنكلترا وهو ارتباط شخصي أدى إلى قيام المملكة الإنكليزية ، وكان جيمس الأول ملك قوي بدا حكمه من اجل تثبيت دعائم الملكية في إنكلترا واعتمد على النبلاء والإقطاعيين وبدا يفرض الضرائب دون استشارة البرلمان ، ويدير الشؤون الخارجية من غير مراقبة . ففي سياسية الخارجية كان ضد فرنسا وعدل عن حرب أسبانيا وهذا مما غاض الطبقة المتوسطة في إنكلترا وذلك للتنافس بين إنكلترا وأسبانيا للسيطرة على العالم الجديد والسيطرة على البحار واكبر مثال على ذلك حرب ألارماده بين إنكلترا وأسبانيا ، إضافة إلى انه كان متمسكاً بنظرية مكيا فلي أي الاعتماد على الطبقة الجيدة من الشعب دون الاهتمام بالباقين . وأراد أن يحقق سياسة معتدلة بين الكاثوليك والبيورتان لكن هذه السياسة جوبهت بمقاومة عنيفة من البرلمان ، وفي هذه الفترة دبرت مؤامرة ضد الكاثوليك وهي تتمثل بحرق البرلمان واتهام الكاثوليك في 1605م ، وكان قصد الفرق الدينية المعادية من وراء ذلك هو التنكيل بالكاثوليك وعدم إعطائهم حقوقهم ، وبعد هذه الجريمة بدأت في إنكلترا حملة ضد الكاثوليك على اعتبارهم متهمين بحرق البرلمان ، وكان من نتائجها حرمانهم من حقوقهم في البرلمان والتوظيف ، وحرموا من التبشير بالكاثوليك واغلقت المعاهد الكاثوليكية واضطر الكثير منهم إلى ترك إنكلترا إلى العالم الجديد . توفي جيمس الاول عام 1625م وجاء من بعده ابنه شارل الاول وكان يختلف عن والده في سياسته الخارجية ، فقد بدا حرب ضد اسبانيا ، هذه الحرب كان القصد منها الصراع على الممتلكات الجديدة في العالم الجديد ، ومن اجل السيادة على البحار . لكن إنكلترا لم تحقق نصراً على اسبانيا ، فاضطر الملك إلى فرض ضرائب جديدة على الشعب الإنكليزي مما ادى إلى قيام صراع عنيف بين الملك من جهة والبرلمان من جهة اخرى والسبب من ذلك هو أن الملك لايحق له فرض الضرائب على الشعب لان البرلمان هو الذي يفرض الضرائب فاقدم الملك على حل البرلمان من عام 1629-1640م ومن خلال هذه الفترة اضطر شارل الاول إلى عقد الصلح مع اسبانيا ، لكن عقد الصلح جاء بعد افلاس الخزينة الانكليزية ، ففرضت ضرائب كثيرة على الشعب الإنكليزي منها ضريبة السفن وهي ضريبة فرضها على المدن الداخلية والموانيء الساحلية فبما كانت هذه الضريبة تفرض على المدن الساحلية في إنكلترا في وقت الحرب فقط على اساس أن سكان هذه المدن هم المستفيدون من التجارة الخارجية ، فشارل الاول من هذه الضريبة بعد انتهاء الحرب مع اسبانيا دون الرجوع إلى البرلمان الإنكليزي . إضافة إلى انه اجبر سكان هذه المدن على استضافة البحارة الانكليز وهذا ايضاً ادى إلى اثارة الشعب الإنكليزي واثارة السكان المدن الساحلية ضد شارل الاول ، فهو بهذه العملية خالف البرلمان واثار الشعب الإنكليزي ضده بالاضافة إلى فشله في حربه مع اسبانيا مما اثار الطبقة المتوسطة علية لانه لم يحقق لهم أي مكاسب استعمارية ، فبدا الشعب الإنكليزي برفضه ، ثم اقدم شارل الاول على خطوة اخرى ادت إلى اثارة الشعب الإنكليزي حيث تزوج من اميرة فرنسية كاثوليكية ومردود هذه الزيجة كان سيء لان هذا الزواج ضد رغبة الشعب خصوصاً انصار الكنيسة الانكليزية والبيورتان والبروتستانت لان هذا الزواج يعني احتمال رجوع الكاثوليكية مرة ثانية إلى إنكلترا وهذا ما يعارضه الشعب الإنكليزي الذي استوعب مبادىء الكنيسة الانكليكانية وظهرت معارضه دينية ضد شارل الاول من داخل إنكلترا ، وعندما اصبح في هذا الموقف الصعب جداً دعا البرلمان مرة اخرى في عام 1648. وكانت دعوته هذه لعدة اسباب منها ، حل مشكلة الاراضي ، وموافقة البرلمان على الضرائب الجديدة التي فرضها على الشعب الإنكليزي ، بالاضافة إلى قيام حرب داخلية بين إنكلترا واسكتلندا مما ادى إلى وضع اقتصادي متازم داخل إنكلترا فدعا شارل الاول البرلمان لاخذ موافقته على الضرائب لكنه رفض الموافقة وقال لايحق للملك فرض الضرائب او اعلان الحرب وجمع الجيوش الا بعد موافقة البرلمان ، فعندما اشتدت المعارضة بين الملك والبرلمان اراد الملك القضاء على المعارضة في داخل البرلمان فاصدر قرار بالقاء القبض على المعارضين في البرلمان . اكن رغبة الملك هذه لم تنفذ مما ادى إلى هياج عام في المدينة لندن واصبحت الاكثرية في هذه المدينة مؤيدة للبرلمان فاضطر الملك إلى مغادرة لندن واتجه إلى ضاحية بتنكهام . فهروب الملك من مدينة لندن يعتبر بداية إلى قيام الحرب الاهلية في إنكلترا بين انصار الملك (وهم الاقطاعيين والكاثوليك وانصار الكنيسة الانكليزية ) وانصار البرلمان (وهم سكان المدن بالدرحة الاولى من الطبقة المتوسطى والتجار والملامين الجدد للاراضي والبيوتان والمستقلين والاسكتلندين ) انصار الملك تركزوا في المدن الشمالية الصناعية . اما انصار البرلمان فتركزوا في مدينة لندن ولنكشاير وجميع الموانيء الانكليزية والقوى البحرية الانكليزية . وبما أن الموانيء الانكليزية والقوى البحرية كانت في جانب البرلمان وضد الملك هذا يعني قطع العلاقات بين الملك وانصاره في القارة الأوربية وعدم استطاعته طلب المساعدة منهم وفي مقدمتهم الكاثوليك الفرنسيين . وكانت الحرب فب بدايتها لصلح الملك وزحفت الجيوش الملكية إلى لندن وسيطرت على قسم كبير منها واوشكت لندن على السقوط بيد الجيوش الملكية ، لكن في هذا الوقت في عام 1645م طهر قائد اسمه أوليفر كرومويل الذي حقق انتصاراً فادحاً على الجيوش الملكية والقى القبض على الملك شارل الاول واعدم في يناير منعام 1649م .
بعد اعدام الملك اتخذ البرلمان عدة قرارات منها ،
1) الغاء الملكية في إنكلترا واعلان النظام الجمهوري .
2) حل مجلس الشيوخ .
لجأت الدول الأوربية في القرن السابع عشر إلى الملكية المطلقة لإنقاذ البلاد من الانحلال والفوضى ولم يخرج عن هذا الإجماع الا إنجلترا التي تمسكت بالحرية والعمل ، ومن اجل إنقاذ الأنظمة الدستورية من يد الملكية التي حاولت القضاء على التقاليد والحقوق الموروثة وتحويل الملكية المحدودة والسلطة إلى ملكية مطلقة ، حين جاء ملوك أسرة ستيوارت التي تولت الحكم في بداية القرن السابع عشر (1603-1714) واستلموا السلطة بعد أل ثيودور الذين جاءوا إلى حكم إنجلترا بعد حرب الوردتين وهي حرب إقطاعية وأول ملك عليهم كان هزي السابع فاستمرت أل ثيودور بالحكم حتى عام 1603 ثم انتقل التاج الإنكليزي إلى أل ستيوارت وذلك بعد وفاة الملكة اليزابيث حيث وصت أن يكون من بعدها جيمس السادس الذي كان ملكاً على اسكتلندا واصبح هذا الملك على إنكلترا حيث لقب جيمس الأول في عهد أل ستيوارت ، حيث حصل ارتباط بين اسكتلندا وإنكلترا وهو ارتباط شخصي أدى إلى قيام المملكة الإنكليزية ، وكان جيمس الأول ملك قوي بدا حكمه من اجل تثبيت دعائم الملكية في إنكلترا واعتمد على النبلاء والإقطاعيين وبدا يفرض الضرائب دون استشارة البرلمان ، ويدير الشؤون الخارجية من غير مراقبة . ففي سياسية الخارجية كان ضد فرنسا وعدل عن حرب أسبانيا وهذا مما غاض الطبقة المتوسطة في إنكلترا وذلك للتنافس بين إنكلترا وأسبانيا للسيطرة على العالم الجديد والسيطرة على البحار واكبر مثال على ذلك حرب ألارماده بين إنكلترا وأسبانيا ، إضافة إلى انه كان متمسكاً بنظرية مكيا فلي أي الاعتماد على الطبقة الجيدة من الشعب دون الاهتمام بالباقين . وأراد أن يحقق سياسة معتدلة بين الكاثوليك والبيورتان لكن هذه السياسة جوبهت بمقاومة عنيفة من البرلمان ، وفي هذه الفترة دبرت مؤامرة ضد الكاثوليك وهي تتمثل بحرق البرلمان واتهام الكاثوليك في 1605م ، وكان قصد الفرق الدينية المعادية من وراء ذلك هو التنكيل بالكاثوليك وعدم إعطائهم حقوقهم ، وبعد هذه الجريمة بدأت في إنكلترا حملة ضد الكاثوليك على اعتبارهم متهمين بحرق البرلمان ، وكان من نتائجها حرمانهم من حقوقهم في البرلمان والتوظيف ، وحرموا من التبشير بالكاثوليك واغلقت المعاهد الكاثوليكية واضطر الكثير منهم إلى ترك إنكلترا إلى العالم الجديد . توفي جيمس الاول عام 1625م وجاء من بعده ابنه شارل الاول وكان يختلف عن والده في سياسته الخارجية ، فقد بدا حرب ضد اسبانيا ، هذه الحرب كان القصد منها الصراع على الممتلكات الجديدة في العالم الجديد ، ومن اجل السيادة على البحار . لكن إنكلترا لم تحقق نصراً على اسبانيا ، فاضطر الملك إلى فرض ضرائب جديدة على الشعب الإنكليزي مما ادى إلى قيام صراع عنيف بين الملك من جهة والبرلمان من جهة اخرى والسبب من ذلك هو أن الملك لايحق له فرض الضرائب على الشعب لان البرلمان هو الذي يفرض الضرائب فاقدم الملك على حل البرلمان من عام 1629-1640م ومن خلال هذه الفترة اضطر شارل الاول إلى عقد الصلح مع اسبانيا ، لكن عقد الصلح جاء بعد افلاس الخزينة الانكليزية ، ففرضت ضرائب كثيرة على الشعب الإنكليزي منها ضريبة السفن وهي ضريبة فرضها على المدن الداخلية والموانيء الساحلية فبما كانت هذه الضريبة تفرض على المدن الساحلية في إنكلترا في وقت الحرب فقط على اساس أن سكان هذه المدن هم المستفيدون من التجارة الخارجية ، فشارل الاول من هذه الضريبة بعد انتهاء الحرب مع اسبانيا دون الرجوع إلى البرلمان الإنكليزي . إضافة إلى انه اجبر سكان هذه المدن على استضافة البحارة الانكليز وهذا ايضاً ادى إلى اثارة الشعب الإنكليزي واثارة السكان المدن الساحلية ضد شارل الاول ، فهو بهذه العملية خالف البرلمان واثار الشعب الإنكليزي ضده بالاضافة إلى فشله في حربه مع اسبانيا مما اثار الطبقة المتوسطة علية لانه لم يحقق لهم أي مكاسب استعمارية ، فبدا الشعب الإنكليزي برفضه ، ثم اقدم شارل الاول على خطوة اخرى ادت إلى اثارة الشعب الإنكليزي حيث تزوج من اميرة فرنسية كاثوليكية ومردود هذه الزيجة كان سيء لان هذا الزواج ضد رغبة الشعب خصوصاً انصار الكنيسة الانكليزية والبيورتان والبروتستانت لان هذا الزواج يعني احتمال رجوع الكاثوليكية مرة ثانية إلى إنكلترا وهذا ما يعارضه الشعب الإنكليزي الذي استوعب مبادىء الكنيسة الانكليكانية وظهرت معارضه دينية ضد شارل الاول من داخل إنكلترا ، وعندما اصبح في هذا الموقف الصعب جداً دعا البرلمان مرة اخرى في عام 1648. وكانت دعوته هذه لعدة اسباب منها ، حل مشكلة الاراضي ، وموافقة البرلمان على الضرائب الجديدة التي فرضها على الشعب الإنكليزي ، بالاضافة إلى قيام حرب داخلية بين إنكلترا واسكتلندا مما ادى إلى وضع اقتصادي متازم داخل إنكلترا فدعا شارل الاول البرلمان لاخذ موافقته على الضرائب لكنه رفض الموافقة وقال لايحق للملك فرض الضرائب او اعلان الحرب وجمع الجيوش الا بعد موافقة البرلمان ، فعندما اشتدت المعارضة بين الملك والبرلمان اراد الملك القضاء على المعارضة في داخل البرلمان فاصدر قرار بالقاء القبض على المعارضين في البرلمان . اكن رغبة الملك هذه لم تنفذ مما ادى إلى هياج عام في المدينة لندن واصبحت الاكثرية في هذه المدينة مؤيدة للبرلمان فاضطر الملك إلى مغادرة لندن واتجه إلى ضاحية بتنكهام . فهروب الملك من مدينة لندن يعتبر بداية إلى قيام الحرب الاهلية في إنكلترا بين انصار الملك (وهم الاقطاعيين والكاثوليك وانصار الكنيسة الانكليزية ) وانصار البرلمان (وهم سكان المدن بالدرحة الاولى من الطبقة المتوسطى والتجار والملامين الجدد للاراضي والبيوتان والمستقلين والاسكتلندين ) انصار الملك تركزوا في المدن الشمالية الصناعية . اما انصار البرلمان فتركزوا في مدينة لندن ولنكشاير وجميع الموانيء الانكليزية والقوى البحرية الانكليزية . وبما أن الموانيء الانكليزية والقوى البحرية كانت في جانب البرلمان وضد الملك هذا يعني قطع العلاقات بين الملك وانصاره في القارة الأوربية وعدم استطاعته طلب المساعدة منهم وفي مقدمتهم الكاثوليك الفرنسيين . وكانت الحرب فب بدايتها لصلح الملك وزحفت الجيوش الملكية إلى لندن وسيطرت على قسم كبير منها واوشكت لندن على السقوط بيد الجيوش الملكية ، لكن في هذا الوقت في عام 1645م طهر قائد اسمه أوليفر كرومويل الذي حقق انتصاراً فادحاً على الجيوش الملكية والقى القبض على الملك شارل الاول واعدم في يناير منعام 1649م .
بعد اعدام الملك اتخذ البرلمان عدة قرارات منها ،
1) الغاء الملكية في إنكلترا واعلان النظام الجمهوري .
2) حل مجلس الشيوخ .