albarwee
09-2009-18, 01:43 PM
أنشودة المحبة
... لَوْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِلُغَاتِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلَيْسَ عِنْدِي مَحَبَّةٌ، لَمَا كُنْتُ إِلاَّ نُحَاساً يَطِنُّ وَصَنْجاً يَرِنُّ! وَلَوْ كَانَتْ لِي مَوْهِبَةُ النُّبُوءَةِ، وَكُنْتُ عَالِماً بِجَمِيعِ الأَسْرَارِ وَالْعِلْمِ كُلِّهِ، وَكَانَ عِنْدِي الإِيمَانُ كُلُّهُ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئاً! وَلَوْ قَدَّمْتُ أَمْوَالِي كُلَّهَا لِلإِطْعَامِ، وَسَلَّمْتُ جَسَدِي لأُحْرَقَ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَحَبَّةٌ، لَمَا كُنْتُ أَنْتَفِعُ شَيْئاً. الْمَحَبَّةُ تَصْبِرُ طَوِيلاً؛ وَهِيَ لَطِيفَةٌ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسُدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ وَلاَ تَتَكَبَّرُ. لاَ تَتَصَرَّفُ بِغَيْرِ لِيَاقَةٍ، وَلاَ تَسْعَى إِلَى مَصْلَحَتِهَا الْخَاصَّةِ. لاَ تُسْتَفَزُّ سَرِيعاً، وَلاَ تَنْسُبُ الشَّرَّ لأَحَدٍ. لاَ تَفْرَحُ بِالظُّلْمِ، بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ. إِنَّهَا تَسْتُرُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَتَحَمَّلُ كُلَّ شَيْءٍ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَزُولُ أَبَداً. أَمَّا مَوَاهِبُ النُّبُوآتِ فَسَتُزَالُ، وَمَوَاهِبُ اللُّغَاتِ سَتَنْقَطِعُ، وَالْمَعْرِفَةُ سَتُزَالُ. فَإِنَّ مَعْرِفَتَنَا جُزْئِيَّةٌ وَنُبُوءَتَنَا جُزْئِيَّةٌ. وَلَكِنْ، عِنْدَمَا يَأْتِي مَا هُوَ كَامِلٌ، يُزَالُ مَا هُوَ جُزْئِيٌّ. فَلَمَّا كُنْتُ طِفْلاً، كُنْتُ أَتَكَلَّمُ كَالطِّفْلِ، وَأَشْعُرُ كَالطِّفْلِ، وَأُفَكِّرُ كَالطِّفْلِ. وَلَكِنْ، لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً، أَبْطَلْتُ مَا يَخُصُّ الطِّفْلَ. وَنَحْنُ الآنَ نَنْظُرُ إِلَى الأُمُورِ مِنْ خِلاَلِ زُجَاجٍ قَاتِمٍ فَنَرَاهَا بِغُمُوضٍ. إِلاَّ أَنَّنَا سَنَرَاهَا أَخِيراً مُوَاجَهَةً. الآنَ، أَعْرِفُ مَعْرِفَةً جُزْئِيَّةً. وَلَكِنِّي، عِنْدَئِذٍ، سَأَعْرِفُ مِثْلَمَا عُرِفْتُ. أَمَّا الآنَ، فَهَذِهِ الثَّلاَثَةُ بَاقِيَةٌ: الإِيمَانُ، وَالرَّجَاءُ، وَالْمَحَبَّةُ. وَلَكِنَّ أَعْظَمَهَا هِيَ الْمَحَبَّةُ!
كورنتس الاولى (13/1-13)
يقدم الرسول في الفصل الثاني عشر الدليل على افتقار المسيحيين في كورنثوس للمحبة، وفي الفصل الثالث عشر يوضح ماهية المحبة الحقيقية، وفي الفصل الرابع عشر كيف تعمل المحبة. فالمحبة أهم من جميع المواهب الروحية التي تمارس في جسد المسيح أي الكنيسة، فالإيمان العظيم والقدرة على المعجزات، بلا محبة، لا يجديان كثيرا. فالمحبة هي التي تجعل أفعالنا ومواهبنا نافعة، فمع أن الناس لهم مواهب مختلفة، إلا أن المحبة متاحة لكل واحد.
1- الفرق بين المحبة و الشهوة .
يخلط مجتمعنا بين المحبة والشهوة، ولكن على النقيض من الشهوة، نجد أن المحبة التي من الله تتجه إلى الخارج إلى الآخرين، وليس إلى الداخل، إلى أنفسنا، فلا أنانية فيها بالمرة.
وهذه المحبة ليست طبيعية، وغير ممكنة إلا بمعونة خارقة من الله لنطرح كل رغباتنا وغرائزنا جانبا، فنستطيع أن نعطي المحبة دون انتظار شيء مقابلها، وهكذا كلما اقتربنا أكثر من المسيح، نظهر محبة أكثر للآخرين.
2- المواهب الروحية هي من اجل الكنيسة .
يمنحنا الله المواهب الروحية ونحن أحياء على الأرض لنبني إخوتنا المؤمنين ونخدمهم ونشددهم، فالمواهب الروحية هي لأجل الكنيسة، أما في الأبدية فسنصبح كاملين تماما وسنكون في محضر الله ذاته، ولن تكون لنا حاجة إلى المواهب الروحية، وهكذا تنتهي.
3- بولس الرسول يكشف لنا لمحة من المستقبل .
يكشف لنا الرسول بولس عن لمحة من المستقبل ليمنحنا رجاء بأننا يوما ما سنصير كاملين عندما نرى الله وجها لوجه، وهذا الحق يجب أن يشدد إيماننا. لن نحصل على كل الإجابات الآن، ولكن حينئذ سنعرف كل شيء. فيوما ما سنرى المسيح بشخصه ونصبح قادرين على رؤية الأمور من وجهة نظر الله.
4- معنى كلمة المحبة .
في المجتمع المنحل أدبيا في كورنثوس، أصبحت كلمة "المحبة" مشوشة ضحلة المعنى، ومازال معناها يختلط على الناس إلى اليوم، بينما المحبة هي أعظم السجايا البشرية، فهي تعني الخدمة الخالية من الأنانية للآخرين، ولذلك فهي الدليل على اهتمامك بهم. الإيمان هو أساس ومحتوى رسالة الله، والرجاء هو التركيز على الهدف، أما المحبة فهي العمل. وعندما يسير الإيمان والرجاء جنبا إلى جنب، ففي مقدورك أن تحب حقيقة، لأنك تدرك كيف أحبك الله، فالمحبة هي طبيعة الله نفسه (1يو 4: 8).
الشماس
اميل البروي
... لَوْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِلُغَاتِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلَيْسَ عِنْدِي مَحَبَّةٌ، لَمَا كُنْتُ إِلاَّ نُحَاساً يَطِنُّ وَصَنْجاً يَرِنُّ! وَلَوْ كَانَتْ لِي مَوْهِبَةُ النُّبُوءَةِ، وَكُنْتُ عَالِماً بِجَمِيعِ الأَسْرَارِ وَالْعِلْمِ كُلِّهِ، وَكَانَ عِنْدِي الإِيمَانُ كُلُّهُ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئاً! وَلَوْ قَدَّمْتُ أَمْوَالِي كُلَّهَا لِلإِطْعَامِ، وَسَلَّمْتُ جَسَدِي لأُحْرَقَ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَحَبَّةٌ، لَمَا كُنْتُ أَنْتَفِعُ شَيْئاً. الْمَحَبَّةُ تَصْبِرُ طَوِيلاً؛ وَهِيَ لَطِيفَةٌ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسُدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ وَلاَ تَتَكَبَّرُ. لاَ تَتَصَرَّفُ بِغَيْرِ لِيَاقَةٍ، وَلاَ تَسْعَى إِلَى مَصْلَحَتِهَا الْخَاصَّةِ. لاَ تُسْتَفَزُّ سَرِيعاً، وَلاَ تَنْسُبُ الشَّرَّ لأَحَدٍ. لاَ تَفْرَحُ بِالظُّلْمِ، بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ. إِنَّهَا تَسْتُرُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَتَحَمَّلُ كُلَّ شَيْءٍ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَزُولُ أَبَداً. أَمَّا مَوَاهِبُ النُّبُوآتِ فَسَتُزَالُ، وَمَوَاهِبُ اللُّغَاتِ سَتَنْقَطِعُ، وَالْمَعْرِفَةُ سَتُزَالُ. فَإِنَّ مَعْرِفَتَنَا جُزْئِيَّةٌ وَنُبُوءَتَنَا جُزْئِيَّةٌ. وَلَكِنْ، عِنْدَمَا يَأْتِي مَا هُوَ كَامِلٌ، يُزَالُ مَا هُوَ جُزْئِيٌّ. فَلَمَّا كُنْتُ طِفْلاً، كُنْتُ أَتَكَلَّمُ كَالطِّفْلِ، وَأَشْعُرُ كَالطِّفْلِ، وَأُفَكِّرُ كَالطِّفْلِ. وَلَكِنْ، لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً، أَبْطَلْتُ مَا يَخُصُّ الطِّفْلَ. وَنَحْنُ الآنَ نَنْظُرُ إِلَى الأُمُورِ مِنْ خِلاَلِ زُجَاجٍ قَاتِمٍ فَنَرَاهَا بِغُمُوضٍ. إِلاَّ أَنَّنَا سَنَرَاهَا أَخِيراً مُوَاجَهَةً. الآنَ، أَعْرِفُ مَعْرِفَةً جُزْئِيَّةً. وَلَكِنِّي، عِنْدَئِذٍ، سَأَعْرِفُ مِثْلَمَا عُرِفْتُ. أَمَّا الآنَ، فَهَذِهِ الثَّلاَثَةُ بَاقِيَةٌ: الإِيمَانُ، وَالرَّجَاءُ، وَالْمَحَبَّةُ. وَلَكِنَّ أَعْظَمَهَا هِيَ الْمَحَبَّةُ!
كورنتس الاولى (13/1-13)
يقدم الرسول في الفصل الثاني عشر الدليل على افتقار المسيحيين في كورنثوس للمحبة، وفي الفصل الثالث عشر يوضح ماهية المحبة الحقيقية، وفي الفصل الرابع عشر كيف تعمل المحبة. فالمحبة أهم من جميع المواهب الروحية التي تمارس في جسد المسيح أي الكنيسة، فالإيمان العظيم والقدرة على المعجزات، بلا محبة، لا يجديان كثيرا. فالمحبة هي التي تجعل أفعالنا ومواهبنا نافعة، فمع أن الناس لهم مواهب مختلفة، إلا أن المحبة متاحة لكل واحد.
1- الفرق بين المحبة و الشهوة .
يخلط مجتمعنا بين المحبة والشهوة، ولكن على النقيض من الشهوة، نجد أن المحبة التي من الله تتجه إلى الخارج إلى الآخرين، وليس إلى الداخل، إلى أنفسنا، فلا أنانية فيها بالمرة.
وهذه المحبة ليست طبيعية، وغير ممكنة إلا بمعونة خارقة من الله لنطرح كل رغباتنا وغرائزنا جانبا، فنستطيع أن نعطي المحبة دون انتظار شيء مقابلها، وهكذا كلما اقتربنا أكثر من المسيح، نظهر محبة أكثر للآخرين.
2- المواهب الروحية هي من اجل الكنيسة .
يمنحنا الله المواهب الروحية ونحن أحياء على الأرض لنبني إخوتنا المؤمنين ونخدمهم ونشددهم، فالمواهب الروحية هي لأجل الكنيسة، أما في الأبدية فسنصبح كاملين تماما وسنكون في محضر الله ذاته، ولن تكون لنا حاجة إلى المواهب الروحية، وهكذا تنتهي.
3- بولس الرسول يكشف لنا لمحة من المستقبل .
يكشف لنا الرسول بولس عن لمحة من المستقبل ليمنحنا رجاء بأننا يوما ما سنصير كاملين عندما نرى الله وجها لوجه، وهذا الحق يجب أن يشدد إيماننا. لن نحصل على كل الإجابات الآن، ولكن حينئذ سنعرف كل شيء. فيوما ما سنرى المسيح بشخصه ونصبح قادرين على رؤية الأمور من وجهة نظر الله.
4- معنى كلمة المحبة .
في المجتمع المنحل أدبيا في كورنثوس، أصبحت كلمة "المحبة" مشوشة ضحلة المعنى، ومازال معناها يختلط على الناس إلى اليوم، بينما المحبة هي أعظم السجايا البشرية، فهي تعني الخدمة الخالية من الأنانية للآخرين، ولذلك فهي الدليل على اهتمامك بهم. الإيمان هو أساس ومحتوى رسالة الله، والرجاء هو التركيز على الهدف، أما المحبة فهي العمل. وعندما يسير الإيمان والرجاء جنبا إلى جنب، ففي مقدورك أن تحب حقيقة، لأنك تدرك كيف أحبك الله، فالمحبة هي طبيعة الله نفسه (1يو 4: 8).
الشماس
اميل البروي