albarwee
09-2009-22, 05:24 PM
يسوع ويوحنا المعمدان
بَعْدَمَا انْتَهَى يَسُوعُ مِنْ تَوْصِيَةِ تَلاَمِيذِهِ الاثْنَيْ عَشَرَ، انْتَقَلَ مِنْ هُنَاكَ، وَذَهَبَ يُعَلِّمُ وَيُبَشِّرُ فِي مُدُنِهِمْ. وَلَمَّا سَمِعَ يُوحَنَّا، وَهُوَ فِي السِّجْنِ، بِأَعْمَالِ الْمَسِيحِ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ بَعْضَ تَلاَمِيذِهِ، يَسْأَلُهُ: "أَأَنْتَ هُوَ الآتِي، أَمْ نَنْتَظِرُ غَيْرَكَ؟" فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: "اذْهَبُوا أَخْبِرُوا يُوحَنَّا بِمَا تَسْمَعُونَ وَتَرَوْنَ: الْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ، وَالْبُرْصُ يُطَهَّرُونَ، وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ، وَالْمَوْتَى يُقَامُونَ، وَالْمَسَاكِينُ يُبَشَّرُونَ. وَطُوبَى لِمَنْ لاَ يَشُكُّ فِيَّ!" وَمَا إِنِ انْصَرَفَ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا، حَتَّى أَخَذَ يَسُوعُ يَتَحَدَّثُ إِلَى الْجُمُوعِ عَنْ يُوحَنَّا: "مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِتَرَوْا؟ أَقَصَبَةً تَهُزُّهَا الرِّيَاحُ؟ بَلْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَرَوْا: أَإِنْسَاناً يَلْبَسُ ثِيَاباً نَاعِمَةً؟ هَا إِنَّ لاَبِسِي الثِّيَابِ النَّاعِمَةِ هُمْ فِي قُصُورِ الْمُلُوكِ! إِذَنْ، مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَرَوْا؟ أَنَبِيّاً؟ نَعَمْ، أَقُولُ لَكُمْ، وَأَعْظَمَ مِنْ نَبِيٍّ. فَهَذَا هُوَ الَّذِي كُتِبَ عَنْهُ: هَا إِنِّي مُرْسِلٌ قُدَّامَكَ رَسُولِي الَّذِي يُمَهِّدُ لَكَ طَرِيقَكَ! الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ بَيْنَ مَنْ وَلَدَتْهُمْ النِّسَاءُ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ. وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ! فَمُنْذُ أَنْ بَدَأَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ خِدْمَتَهُ وَمَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ مُعَرَّضٌ لِلْعُنْفِ؛ وَالْعُنَفَاءُ يَخْتَطِفُونَهُ! فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ وَالأَنْبِيَاءَ تَنَبَّأُوا جَمِيعاً حَتَّى ظُهُورِ يُوحَنَّا. وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تُصَدِّقُوا، فَإِنَّ يُوحَنَّا هَذَا، هُوَ إِيلِيَّا الَّذِي كَانَ رُجُوعُهُ مُنْتَظَراً. وَمَنْ لَهُ أُذُنَانِ، فَلْيَسْمَعْ! وَلَكِنْ، بِمَنْ أُشَبِّهُ هَذَا الْجِيلَ؟ إِنَّهُمْ يُشْبِهُونَ أَوْلاَداً جَالِسِينَ فِي السَّاحَاتِ الْعَامَّةِ، يُنَادُونَ أَصْحَابَهُمْ قَائِلِينَ: زَمَّرْنَا لَكُمْ، فَلَمْ تَرْقُصُوا! وَنَدَبْنَا لَكُمْ، فَلَمْ تَنْتَحِبُوا! فَقَدْ جَاءَ يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ، فَقَالُوا: إِنَّ شَيْطَاناً يَسْكُنُهُ! ثُمَّ جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ شَرِهٌ وَسِكِّيرٌ، صَدِيقٌ لِجُبَاةِ الضَّرَائِبِ وَالْخَاطِئِينَ. وَلَكِنَّ تُخْتَبَرُ الْحِكْمَةَ بِأَعْمَالِها".
متي ( 11 / 1-19 )
يمكن أن تضم هذه الآية إلى توصيات الرب يسوع في الفصل العاشر، ولعله قد زار تلك المدن التي سبق أن أعلن فيها التلاميذ عن مجيئه.كان هيرودس قد وضع يوحنا في السجن، فقد تزوج هيرودس من زوجة أخيه، فوبخ يوحنا خطية هيرودس الشنيعة علنا (14: 3-5).
1- كانت الشكوك تساور يوحنا عما اذا كان يسوع هو المسيح حقا ؟
بدأت بعض الشكوك تساور يوحنا ، وهو في السجن، عما إذا كان يسوع هو المسيح حقا، فإذا كان هدف يوحنا هو أن يعد الناس للمسيح الآتي (3: 3)، وإذا كان يسوع هو هذا المسيح، فلماذا يلقى بيوحنا في السجن، بينما كان يجب أن يكرز للجموع ليعد قلوبهم؟
ولقد أجاب الرب يسوع على شكوك يوحنا بالإشارة إلى أعماله : شفاء العميان والعرج والصم والبرص، وإقامة الموتى، والكرازة ببشارة الله، فكان واضحا من كل هذه الأدلة من هو يسوع. فإذا ساورك الشك يوما في خلاصك أو غفران خطاياك أو عمل الله في حياتك، فارجع إلى الأدلة في الكتاب المقدس، ولاحظ التغييرات في حياتك، فمتى شككت لا تتحول عن المسيح بل بالحري اتجه إليه.
2- الرب يسوع يقارن بين حياة يوحنا الروحية و حياته الجسدية .
قارن الرب يسوع بين حياة يوحنا الروحية وحياته الجسدية، فلم يتمم أحد من البشر غرض الله في حياته بصورة أفضل من يوحنا، ولكن في ملكوت السموات الآتي، سيكون لكل الموجودين به ميراث روحي أفضل من يوحنا، لأنهم قد رأوا وعرفوا المسيح والعمل الذي أكمله على الصليب.
3- الاراء الثلاثة حول معنى الآية :"إن ملكوت الله معرض للعنف، والعنفاء يختطفونه".
هناك آراء ثلاثة حول معنى هذه الآية : (1) ربما كان الرب يسوع يشير إلى حركة واسعة للعودة إلى الله، بدأت قوتها الدافعة بكرازة يوحنا. (2) تقول ترجمة حرفية لهذه الآية : "إن ملكوت الله معرض للعنف، والعنفاء يختطفونه". فكان غالبية اليهود، في أيام يسوع، ينتظرون إتيان ملكوت الله بالقضاء على روما بالعنف. كانوا يريدون ملكوتا، ولكن ليس من نوع ملكوت يسوع. (3) هناك ترجمة ثالثة تقول : "لقد كان ملكوت السماء يتقدم عنوة، والعنفاء يستولون عليه". والتأكيد في هذه الترجمة هو أن دخول الملكوت يستلزم الشجاعة والإيمان الذي لا يتزعزع، والعزم والصبر بسبب الاضطهاد.
4- لم يكن يوحنا المعمدان هو ايليا لكنه قام بدور ايليا النبوي .
لم يكن يوحنا هو إيليا المقام من الأموات، ولكنه قام بدور إيليا النبوي، فواجه الخطية بجرأة، وأرشد الناس إلى الله (ملا 3: 1).
5- الرب يسوع يدين موقف جيله .
لقد دان الرب يسوع موقف جيله، فمهما قال أو فعل، فإنهم كانوا يعارضونه، فقد كانوا شكاكين مرتابين لأنه كان يتحدى أساليب حياتهم من الخلود للراحة والأمان والتركيز على الذات. ونحن أيضا كثيرا ما نبرر أحوالنا، لأن الاستماع لله قد يستلزم منا أن نغير أسلوب حياتنا.
الشماس
اميل البروي
بَعْدَمَا انْتَهَى يَسُوعُ مِنْ تَوْصِيَةِ تَلاَمِيذِهِ الاثْنَيْ عَشَرَ، انْتَقَلَ مِنْ هُنَاكَ، وَذَهَبَ يُعَلِّمُ وَيُبَشِّرُ فِي مُدُنِهِمْ. وَلَمَّا سَمِعَ يُوحَنَّا، وَهُوَ فِي السِّجْنِ، بِأَعْمَالِ الْمَسِيحِ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ بَعْضَ تَلاَمِيذِهِ، يَسْأَلُهُ: "أَأَنْتَ هُوَ الآتِي، أَمْ نَنْتَظِرُ غَيْرَكَ؟" فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: "اذْهَبُوا أَخْبِرُوا يُوحَنَّا بِمَا تَسْمَعُونَ وَتَرَوْنَ: الْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ، وَالْبُرْصُ يُطَهَّرُونَ، وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ، وَالْمَوْتَى يُقَامُونَ، وَالْمَسَاكِينُ يُبَشَّرُونَ. وَطُوبَى لِمَنْ لاَ يَشُكُّ فِيَّ!" وَمَا إِنِ انْصَرَفَ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا، حَتَّى أَخَذَ يَسُوعُ يَتَحَدَّثُ إِلَى الْجُمُوعِ عَنْ يُوحَنَّا: "مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِتَرَوْا؟ أَقَصَبَةً تَهُزُّهَا الرِّيَاحُ؟ بَلْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَرَوْا: أَإِنْسَاناً يَلْبَسُ ثِيَاباً نَاعِمَةً؟ هَا إِنَّ لاَبِسِي الثِّيَابِ النَّاعِمَةِ هُمْ فِي قُصُورِ الْمُلُوكِ! إِذَنْ، مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَرَوْا؟ أَنَبِيّاً؟ نَعَمْ، أَقُولُ لَكُمْ، وَأَعْظَمَ مِنْ نَبِيٍّ. فَهَذَا هُوَ الَّذِي كُتِبَ عَنْهُ: هَا إِنِّي مُرْسِلٌ قُدَّامَكَ رَسُولِي الَّذِي يُمَهِّدُ لَكَ طَرِيقَكَ! الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ بَيْنَ مَنْ وَلَدَتْهُمْ النِّسَاءُ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ. وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ! فَمُنْذُ أَنْ بَدَأَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ خِدْمَتَهُ وَمَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ مُعَرَّضٌ لِلْعُنْفِ؛ وَالْعُنَفَاءُ يَخْتَطِفُونَهُ! فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ وَالأَنْبِيَاءَ تَنَبَّأُوا جَمِيعاً حَتَّى ظُهُورِ يُوحَنَّا. وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تُصَدِّقُوا، فَإِنَّ يُوحَنَّا هَذَا، هُوَ إِيلِيَّا الَّذِي كَانَ رُجُوعُهُ مُنْتَظَراً. وَمَنْ لَهُ أُذُنَانِ، فَلْيَسْمَعْ! وَلَكِنْ، بِمَنْ أُشَبِّهُ هَذَا الْجِيلَ؟ إِنَّهُمْ يُشْبِهُونَ أَوْلاَداً جَالِسِينَ فِي السَّاحَاتِ الْعَامَّةِ، يُنَادُونَ أَصْحَابَهُمْ قَائِلِينَ: زَمَّرْنَا لَكُمْ، فَلَمْ تَرْقُصُوا! وَنَدَبْنَا لَكُمْ، فَلَمْ تَنْتَحِبُوا! فَقَدْ جَاءَ يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ، فَقَالُوا: إِنَّ شَيْطَاناً يَسْكُنُهُ! ثُمَّ جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ شَرِهٌ وَسِكِّيرٌ، صَدِيقٌ لِجُبَاةِ الضَّرَائِبِ وَالْخَاطِئِينَ. وَلَكِنَّ تُخْتَبَرُ الْحِكْمَةَ بِأَعْمَالِها".
متي ( 11 / 1-19 )
يمكن أن تضم هذه الآية إلى توصيات الرب يسوع في الفصل العاشر، ولعله قد زار تلك المدن التي سبق أن أعلن فيها التلاميذ عن مجيئه.كان هيرودس قد وضع يوحنا في السجن، فقد تزوج هيرودس من زوجة أخيه، فوبخ يوحنا خطية هيرودس الشنيعة علنا (14: 3-5).
1- كانت الشكوك تساور يوحنا عما اذا كان يسوع هو المسيح حقا ؟
بدأت بعض الشكوك تساور يوحنا ، وهو في السجن، عما إذا كان يسوع هو المسيح حقا، فإذا كان هدف يوحنا هو أن يعد الناس للمسيح الآتي (3: 3)، وإذا كان يسوع هو هذا المسيح، فلماذا يلقى بيوحنا في السجن، بينما كان يجب أن يكرز للجموع ليعد قلوبهم؟
ولقد أجاب الرب يسوع على شكوك يوحنا بالإشارة إلى أعماله : شفاء العميان والعرج والصم والبرص، وإقامة الموتى، والكرازة ببشارة الله، فكان واضحا من كل هذه الأدلة من هو يسوع. فإذا ساورك الشك يوما في خلاصك أو غفران خطاياك أو عمل الله في حياتك، فارجع إلى الأدلة في الكتاب المقدس، ولاحظ التغييرات في حياتك، فمتى شككت لا تتحول عن المسيح بل بالحري اتجه إليه.
2- الرب يسوع يقارن بين حياة يوحنا الروحية و حياته الجسدية .
قارن الرب يسوع بين حياة يوحنا الروحية وحياته الجسدية، فلم يتمم أحد من البشر غرض الله في حياته بصورة أفضل من يوحنا، ولكن في ملكوت السموات الآتي، سيكون لكل الموجودين به ميراث روحي أفضل من يوحنا، لأنهم قد رأوا وعرفوا المسيح والعمل الذي أكمله على الصليب.
3- الاراء الثلاثة حول معنى الآية :"إن ملكوت الله معرض للعنف، والعنفاء يختطفونه".
هناك آراء ثلاثة حول معنى هذه الآية : (1) ربما كان الرب يسوع يشير إلى حركة واسعة للعودة إلى الله، بدأت قوتها الدافعة بكرازة يوحنا. (2) تقول ترجمة حرفية لهذه الآية : "إن ملكوت الله معرض للعنف، والعنفاء يختطفونه". فكان غالبية اليهود، في أيام يسوع، ينتظرون إتيان ملكوت الله بالقضاء على روما بالعنف. كانوا يريدون ملكوتا، ولكن ليس من نوع ملكوت يسوع. (3) هناك ترجمة ثالثة تقول : "لقد كان ملكوت السماء يتقدم عنوة، والعنفاء يستولون عليه". والتأكيد في هذه الترجمة هو أن دخول الملكوت يستلزم الشجاعة والإيمان الذي لا يتزعزع، والعزم والصبر بسبب الاضطهاد.
4- لم يكن يوحنا المعمدان هو ايليا لكنه قام بدور ايليا النبوي .
لم يكن يوحنا هو إيليا المقام من الأموات، ولكنه قام بدور إيليا النبوي، فواجه الخطية بجرأة، وأرشد الناس إلى الله (ملا 3: 1).
5- الرب يسوع يدين موقف جيله .
لقد دان الرب يسوع موقف جيله، فمهما قال أو فعل، فإنهم كانوا يعارضونه، فقد كانوا شكاكين مرتابين لأنه كان يتحدى أساليب حياتهم من الخلود للراحة والأمان والتركيز على الذات. ونحن أيضا كثيرا ما نبرر أحوالنا، لأن الاستماع لله قد يستلزم منا أن نغير أسلوب حياتنا.
الشماس
اميل البروي