albarwee
10-2009-03, 11:33 PM
مقتل يوحنا المعمدان
فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ سَمِعَ هِيرُودُسُ حَاكِمُ الرُّبْعِ بِأَخْبَارِ يَسُوعَ. فَقَالَ لِخُدَّامِهِ: "هَذَا هُوَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَقَدْ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ. وَلِذَلِكَ تُجْرَى عَلَى يَدِهِ الْمُعْجِزَاتُ!" فَإِنَّ هِيرُودُسَ كَانَ قَدْ أَلْقَى الْقَبْضَ عَلَى يُوحَنَّا وَكَبَّلَهُ بِالْقُيُودِ، وَأَوْدَعَهُ السِّجْنَ مِنْ أَجْلِ هِيرُودِيَّا زَوْجَةِ فِيلِبُّسَ أَخِيهِ، لأَنَّ يُوحَنَّا كَانَ يَقُولُ لَهُ: "لَيْسَ حَلاَلاً لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهَا!" وَلَمَّا كَانَ هِيرُودُسُ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ يُوحَنَّا، خَافَ مِنَ الشَّعْبِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَبِرُونَ يُوحَنَّا نَبِيّاً. وَفِي أَثْنَاءِ الاِحْتِفَالِ بِذِكْرَى مِيلاَدِ هِيرُودُسَ، رَقَصَتِ ابْنَةُ هِيرُودِيَّا فِي الْوَسَطِ، فَسَرَّتْ هِيرُودُسَ، فَأَقْسَمَ لَهَا وَاعِداً بِأَنْ يُعْطِيَهَا أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُهُ. فَبَعْدَ اسْتِشَارَةِ أُمِّهَا، قَالَتْ: "أَعْطِنِي هُنَا عَلَى طَبَقٍ رَأْسَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ!" فَحَزِنَ الْمَلِكُ؛ وَلَكِنَّهُ أَمَرَ بِأَنْ تُعْطَى مَا تُرِيدُ، مِنْ أَجْلِ مَا أَقْسَمَ بِهِ أَمَامَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ. وَأَرْسَلَ إِلَى السِّجْنِ فَقَطَعَ رَأْسَ يُوحَنَّا. وَجِيءَ بِالرَّأْسِ عَلَى طَبَقٍ، فَقُدِّمَ إِلَى الصَّبِيَّةِ، فَحَمَلَتْهُ إِلَى أُمِّهَا. وَجَاءَ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا، فَرَفَعُوا جُثْمَانَهُ، وَدَفَنُوهُ. ثُمَّ ذَهَبُوا وَأَخْبَرُوا يَسُوعَ. فَمَا إِنْ سَمِعَ يَسُوعُ بِذَلِكَ، حَتَّى رَكِبَ قَارِباً وَرَحَلَ عَلَى انْفِرَادٍ إِلَى مَكَانٍ خَالٍ. فَسَمِعَتِ الْجُمُوعُ بِذَلِكَ، وَتَبِعُوهُ مِنَ الْمُدُنِ سَيْراً عَلَى الأَقْدَامِ. وَلَمَّا نَزَلَ يَسُوعُ إِلَى الشَّاطِيءِ، رَأَى جَمْعاً كَبِيراً، فَأَخَذَتْهُ الشَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ وَشَفَى مَرْضَاهُم ْ.
متي ( 14 / 1-14 )
1- هيرودس أحد الولاة الاربعة على ولايات فلسطين .
كان هيرودس "رئيس ربع"، أي أنه كان أحد أربعة ولاة على ولايات فلسطين الأربع. وكانت ولايته تشمل مناطق الجليل وبيرية. وهيرودس هذا هو أحد أبناء هيرودس الكبير الذي أمر بقتل أطفال بيت لحم (2: 16)، ويعرف باسم هيرودس أنتيباس، وقد حكم على الرب يسوع قبيل صلبه (لو 23: 6-12).
كان فيلبس، أخو هيرودس غير الشقيق، أحد الولاة الأربعة لولايات فلسطين ، وكانت ولايته تشمل إيطورية وتراخونيتس إلى الشمال من بحر الجليل (لو 3: 1). وكانت زوجته هيروديا قد هجرته لتعيش مع هيرودس، وقد أدانهما يوحنا المعمدان لأجل هذا الفجور (مر 6: 17، 18).
2- لم يكن هيرودس يريد أن يقتل يوحنا المعمدان .
لم يكن هيرودس يريد أن يقتل يوحنا المعمدان، ولكنه أصدر الأمر حتى لا يبدو ضعيفا أمام ضيوفه، فما أسهل الاستسلام أمام ضغوط الجماهير، والانحراف لارتكاب الخطأ، فلا تضع نفسك في موضع يصعب عليك فيه عمل الصواب، بل افعل الصواب مهما كان مربكا أو مؤلما.
3- الرب يسوع يحزن لموت يوحنا .
ذهب الرب يسوع إلى موضع خلاء بعد أن سمع بموت يوحنا. نحتاج أحيانا إلى أن نخلو بأنفسنا عندما نحزن، ولكن الرب يسوع لم يبق مع حزنه طويلا، بل عاد إلى خدمته.
الشماس
اميل البروي
فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ سَمِعَ هِيرُودُسُ حَاكِمُ الرُّبْعِ بِأَخْبَارِ يَسُوعَ. فَقَالَ لِخُدَّامِهِ: "هَذَا هُوَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَقَدْ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ. وَلِذَلِكَ تُجْرَى عَلَى يَدِهِ الْمُعْجِزَاتُ!" فَإِنَّ هِيرُودُسَ كَانَ قَدْ أَلْقَى الْقَبْضَ عَلَى يُوحَنَّا وَكَبَّلَهُ بِالْقُيُودِ، وَأَوْدَعَهُ السِّجْنَ مِنْ أَجْلِ هِيرُودِيَّا زَوْجَةِ فِيلِبُّسَ أَخِيهِ، لأَنَّ يُوحَنَّا كَانَ يَقُولُ لَهُ: "لَيْسَ حَلاَلاً لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهَا!" وَلَمَّا كَانَ هِيرُودُسُ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ يُوحَنَّا، خَافَ مِنَ الشَّعْبِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَبِرُونَ يُوحَنَّا نَبِيّاً. وَفِي أَثْنَاءِ الاِحْتِفَالِ بِذِكْرَى مِيلاَدِ هِيرُودُسَ، رَقَصَتِ ابْنَةُ هِيرُودِيَّا فِي الْوَسَطِ، فَسَرَّتْ هِيرُودُسَ، فَأَقْسَمَ لَهَا وَاعِداً بِأَنْ يُعْطِيَهَا أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُهُ. فَبَعْدَ اسْتِشَارَةِ أُمِّهَا، قَالَتْ: "أَعْطِنِي هُنَا عَلَى طَبَقٍ رَأْسَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ!" فَحَزِنَ الْمَلِكُ؛ وَلَكِنَّهُ أَمَرَ بِأَنْ تُعْطَى مَا تُرِيدُ، مِنْ أَجْلِ مَا أَقْسَمَ بِهِ أَمَامَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ. وَأَرْسَلَ إِلَى السِّجْنِ فَقَطَعَ رَأْسَ يُوحَنَّا. وَجِيءَ بِالرَّأْسِ عَلَى طَبَقٍ، فَقُدِّمَ إِلَى الصَّبِيَّةِ، فَحَمَلَتْهُ إِلَى أُمِّهَا. وَجَاءَ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا، فَرَفَعُوا جُثْمَانَهُ، وَدَفَنُوهُ. ثُمَّ ذَهَبُوا وَأَخْبَرُوا يَسُوعَ. فَمَا إِنْ سَمِعَ يَسُوعُ بِذَلِكَ، حَتَّى رَكِبَ قَارِباً وَرَحَلَ عَلَى انْفِرَادٍ إِلَى مَكَانٍ خَالٍ. فَسَمِعَتِ الْجُمُوعُ بِذَلِكَ، وَتَبِعُوهُ مِنَ الْمُدُنِ سَيْراً عَلَى الأَقْدَامِ. وَلَمَّا نَزَلَ يَسُوعُ إِلَى الشَّاطِيءِ، رَأَى جَمْعاً كَبِيراً، فَأَخَذَتْهُ الشَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ وَشَفَى مَرْضَاهُم ْ.
متي ( 14 / 1-14 )
1- هيرودس أحد الولاة الاربعة على ولايات فلسطين .
كان هيرودس "رئيس ربع"، أي أنه كان أحد أربعة ولاة على ولايات فلسطين الأربع. وكانت ولايته تشمل مناطق الجليل وبيرية. وهيرودس هذا هو أحد أبناء هيرودس الكبير الذي أمر بقتل أطفال بيت لحم (2: 16)، ويعرف باسم هيرودس أنتيباس، وقد حكم على الرب يسوع قبيل صلبه (لو 23: 6-12).
كان فيلبس، أخو هيرودس غير الشقيق، أحد الولاة الأربعة لولايات فلسطين ، وكانت ولايته تشمل إيطورية وتراخونيتس إلى الشمال من بحر الجليل (لو 3: 1). وكانت زوجته هيروديا قد هجرته لتعيش مع هيرودس، وقد أدانهما يوحنا المعمدان لأجل هذا الفجور (مر 6: 17، 18).
2- لم يكن هيرودس يريد أن يقتل يوحنا المعمدان .
لم يكن هيرودس يريد أن يقتل يوحنا المعمدان، ولكنه أصدر الأمر حتى لا يبدو ضعيفا أمام ضيوفه، فما أسهل الاستسلام أمام ضغوط الجماهير، والانحراف لارتكاب الخطأ، فلا تضع نفسك في موضع يصعب عليك فيه عمل الصواب، بل افعل الصواب مهما كان مربكا أو مؤلما.
3- الرب يسوع يحزن لموت يوحنا .
ذهب الرب يسوع إلى موضع خلاء بعد أن سمع بموت يوحنا. نحتاج أحيانا إلى أن نخلو بأنفسنا عندما نحزن، ولكن الرب يسوع لم يبق مع حزنه طويلا، بل عاد إلى خدمته.
الشماس
اميل البروي