المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متي (19 / 16 - 30) الشاب الغني


albarwee
11-2009-03, 05:31 PM
الشاب الغني




وَإِذَا شَابٌّ يَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ وَيَسْأَلُ: "أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لأَحْصُلَ عَلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ؟" فَأَجَابَهُ: "لِمَاذَا تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّالِحِ؟ وَاحِدٌ هُوَ الصَّالِحُ. وَلكِنْ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ، فَاعْمَلْ بِالْوَصَايَا". فَسَأَلَ: "أَيَّةِ وَصَايَا؟" أَجَابَهُ يَسُوعُ: "لاَ تَقْتُلْ؛ لاَ تَزْنِ؛ لاَ تَسْرِقْ؛ لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ؛ أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ؛ وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ..." قَالَ لَهُ الشَّابُّ: "هَذِهِ كُلُّهَا عَمِلْتُ بِهَا مُنْذُ صِغَرِي، فَمَاذَا يَنْقُصُنِي بَعْدُ؟" فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: "إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً، فَاذْهَبْ وَبِعْ كُلَّ مَا تَمْلِكُ، وَوَزِّعْ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاوَاتِ. وَتَعَالَ اتْبَعْنِي!" فَلَمَّا سَمِعَ الشَّابُّ هَذَا الْكَلاَمَ، مَضَى حَزِيناً لأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ ثَرْوَةٍ كَبِيرَةٍ. فَقَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ: "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ مِنَ الصَّعْبِ عَلَى الْغَنِيِّ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. وَأَيْضاً أَقُولُ: إِنَّهُ لأَسْهَلُ أَنْ يَدْخُلَ الْجَمَلُ فِي ثَقْبِ إِبْرَةٍ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ الْغَنِيُّ مَلَكُوتَ اللهِ". فَدُهِشَ التَّلاَمِيذُ جِدًّا لَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ، وَسَأَلُوا: "إِذَنْ، مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَخْلُصَ؟" فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: "هَذَا مُسْتَحِيلٌ عِنْدَ النَّاسِ. أَمَّا عِنْدَ اللهِ، فَكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ!" عِنْدَئِذٍ قَالَ بُطْرُسُ: "هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ، فَمَاذَا يَكُونُ نَصِيبُنَا؟" فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ عِنْدَمَا يَجْلِسُ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى عَرْشِ مَجْدِهِ فِي زَمَنِ التَّجْدِيدِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ عَرْشاً لِتَدِينُوا أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ. فَأَيُّ مَنْ تَرَكَ بُيُوتاً أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَباً أَوْ أُمّاً أَوْ أَوْلاَداً أَوْ أَرَاضِيَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي، يَنَالُ مِئَةَ ضِعْفٍ وَيَرِثُ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ. وَلكِنْ أَوَّلُونَ كَثِيرُونَ يَصِيرُونَ آخِرِينَ، وَآخِرُونَ كَثِيرُونَ يَصِيرُونَ أَوَّلِينَ..
متي ( 19 / 16-30 )







1- يجب أن نكون على استعداد لأن نتخلى عن كل ما يريدنا الله أن نتخلى عنه .
كان هذا الإنسان يريد أن يتأكد من أنه يستطيع أن تكون له حياة أبدية، وقد أوضح له المسيح أنه لا يستطيع أن يخلص نفسه بالأعمال الصالحة غير المؤسسة على محبة الله وقصده من نحوه.
قال له الرب يسوع، في الإجابة على سؤاله عن كيف يحصل على الحياة الأبدية، أن يحفظ وصايا الله العشر، ثم ذكر ستا منها، ترتبط كلها بالعلاقة بالآخرين، وعندما قال الشاب إنه قد حفظها جميعها، قال له يسوع إن عليه أن يفعل شيئا آخر، أن يبيع كل ما له ويعطي الفقراء. وقد أظهر هذا نقطة الضعف في هذا الإنسان، ففي الواقع كانت ثروته هي إلهه، "تمثاله المنحوت"، ولم يكن يريد أن يتخلى عنه.
هل يجب على كل المؤمنين أن يبيعوا كل ماعندهم؟ كلا! إذ يجب أن نسد أعوازنا وأعواز عائلاتنا حتى لا نكون عبئا على الآخرين. ولكن يجب أن نكون على استعداد لأن نتخلى عن كل ما يريدنا الله أن نتخلى عنه، فهذا الموقف لا يسمح لشيء أن يقف بيننا وبين الله، ويمنعنا من استخدام ما أعطانا الله من ثروة استخداما أنانيا.
لا نستطيع أن نحب الله من كل قلوبنا ونحتفظ بأموالنا لأنفسنا، فمحبته من كل القلب، معناها أن نستخدم أموالنا بالطرق التي ترضيه.

2- الايمان بالله هو المهم وليس للايمان بالذات و المال .
لأنه من المستحيل أن يمر جمل من ثقب إبرة، فإنه يبدو من المستحيل أن يدخل شخص غني إلى السماء. ولكن يسوع أوضح أن "عند الله كل شيء مستطاع"، فحتى الأغنياء يستطيعون دخول الملكوت إذا أدخلهم الله، فالمهم هو الإيمان به وليس بالذات أو الثروات. فعلى أي شيء تعتمد أنت للخلاص؟
تحير التلاميذ لأنهم كانوا يظنون أنه إن كان في استطاعة أحد أن يخلص، فلابد أن يكون الغنى، لأنه مبارك بصفة خاصة من الله بحسب الفكر اليهودي.

3- الله يمنح مكافآت لشعبه حسب عدالته .
نعلم من الكتاب المقدس أن الله يمنح مكافآت لشعبه حسب عدالته، ففي العهد القديم كانت الطاعة في أحيان كثيرة سببا للمكافأة في هذه الحياة (تث 28). ولكن ليست الطاعة والمكافأة مرتبطتين على الدوام، لأنهما لو كانتا كذلك لكان الصالحون أغنياء دائما، ولكانت المعاناة دليلا، دائما، على الخطية. ولكن مكافآتنا، كمؤمنين، هي حضور الله وقوته بالروح القدس، وسنكافأ في الأبدية من أجل إيماننا وخدمتنا. ولو جاءت مكافآتنا المادية في هذه الحياة، على كل عمل صادق، لكنا معرضين أن نفخر بإنجازاتنا ونشوه دوافعنا.

4- كل من يتخلى عن شيء ثمين لأجل الرب يسوع سيعوض عنه أضعافا مضاعفة في هذه الحياة .
أكد الرب يسوع للتلاميذ أن كل من يتخلى عن شيء ثمين لأجله، سيعوض عنه أضعافا مضاعفة في هذه الحياة، وإن لم يكن من اللازم من نفس النوع، فمثلا قد يطرد شخص من عائلته لقبوله للمسيح، ولكنه يكسب عائلة أكبر، من المؤمنين.

5- الرب يسوع يقلب معايير العالم رأسا على عقب .
لقد قلب الرب يسوع معايير العالم رأسا على عقب، فانظر مثلا أقوى الناس أو أشهرهم في عالمنا هذا، كم منهم وصلوا إلى ما وصل إليه عن طريق ضبط النفس أو إنكار الذات أو اللطف؟ ليس كثيرون! ولكن في الحياة الآتية سيكون الآخرون أولين، إن كانوا قد صاروا آخرين من أجل اختيارهم أن يتبعوا الرب يسوع. فلا تخسر مكافآتك الأبدية لأجل منافع وقتية، بل كن على استعداد لأن تضحي الآن من أجل مكافآت أعظم في المستقبل. كن على استعداد أن تقبل سخط الناس من أجل رضا الله.







الشماس
اميل البروي

†Butterfly†
11-2009-03, 05:37 PM
شكرا شماس

احلى شي بالمحاضرة

اول نقطة ان نتخلى عن كل مايريدنا الله ان نتخلى عنه

سمانثا
11-2009-03, 08:09 PM
لا نستطيع أن نحب الله من كل قلوبنا ونحتفظ بأموالنا لأنفسنا، فمحبته من كل القلب، معناها أن نستخدم أموالنا بالطرق التي ترضيه.

تسلم اخي البروي
محاضرة رائعة

albarwee
11-2009-04, 02:15 PM
شكرا جزيلا للعزيزات :
†ƸӁƷ†Butterfly
سمانثا
لمشاعركم الطيبة ومروركم اللطيف .
الرب يبارككم .

Deacon Isaac
11-2009-18, 09:05 PM
مشكور البروي
على هذا الموضوع الرائع
تحياتي لك

albarwee
11-2009-19, 12:43 AM
شكرا جزيلا للعزيز :
Deacon Isaac
لمشاعرك الطيبة ومرورك اللطيف .
الرب يباركك .